أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - نادية خلوف - أنماط حياة والديك يمكن أن تحدد وضعك الصحي كبالغ














المزيد.....

أنماط حياة والديك يمكن أن تحدد وضعك الصحي كبالغ


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5702 - 2017 / 11 / 18 - 10:54
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


مقال: ساندي تيوبيوف
أستاذ مشارك في الاقتصاد الصحي، جامعة ليدز
ترجمة: نادية خلوف
عن موقع:
theconversation

نحن لا نختار والدينا، ولا وظائفهم أو صحتهم، ولا رأي لنا في ما إذا كانوا يدّخنون، ولا ماذا يأكلون عندما كنّا أطفالا. ومع ذلك، وجدت دراستنا الأخيرة أن هذه الأمور تحدد بقوة أساليب حياتنا الخاصة والصحة، حتى في مرحلة البلوغ.
بالنسبة لدراستنا - التي شملت 21،000 مشارك أعمارهم 50 عاما فما فوق من 13 دولة أوروبية - قارنا موضوع تدخين المشاركين الحالي، والبدانة ،وعدم ممارسة الرياضة مع وظائف والديهم طوال حياتهم ووضعهم مع التدخين، ومشاكل الكحول خلال طفولتهم.
أظهرنا أن خصائص الوالدين عندما كان المشاركون في عمر عشر سنوات من العمر تفسّر ما بين 31٪ و 78٪ من صحة البالغين، المتوسط الأوروبي بنسبة 50٪. وكانت البلدان التي تحدد فيها الصحة نسبة إلى خصائص الوالدين هي الجمهورية التشيكية (78٪) وألمانيا (72٪) وإسبانيا (70٪) وفرنسا (66٪) والنمسا (64٪). ومع ذلك، كانت العوامل الأبوية أقل أهمية في بلجيكا (31٪)،
هولاندا 43%وسويسرا %41

يتم شرح أهمية خصائص الوالدين لصحة أطفالهم من خلال آليتين. أولا، تؤدي الظروف المعيشية السيئة في مرحلة الطفولة إلى الفقر في مرحلة البلوغ - مما يؤثر على الصحة. ثانيا، تنتقل الصحة من الآباء إلى الأطفال. وبعيدا عن الميراث الجيني المشترك الواضح عبر الأجيال، فإن صحة الآباء تؤثر أيضا على صحة أطفالهم عن طريق نقل العادات وأنماط الحياة.
ووجدت أبحاثنا أنه إذا كان أحد الوالدين يدخن عندما يكون طفله صغيرا، فإنّ هذا الطفل أكثر احتمالا أن يصبح مدخناً عندما يصبح بالغاً، في جميع البلدان باستثناء السويد. كانت السمنة لدى الشخص في وقت لاحق من الحياة أكثر عند من كان والداه مدخنين ،وكان لديهم مشكلة مع الكحول عندما كان الطفل في العاشرة ، في ألمانيا واليونان والنمسا. في الدنمارك، كانت السمنة مرتبطة فقط مع الآباء الذين يعانون من مشكلة مع الكحول. في فرنسا كانت مرتبطة مع الآباء المدخنين.
كما بحثنا في احتمالات أن يدخن الشخص - باستخدام بيانات المسح الوطني في فرنسا - استنادا إلى خلفية تدخين والديهم وخلفيتهم الاجتماعية. ووجدنا أنه إذا كان والد الشخص يدخن عندما كان عمره 12 عاما، كان احتمال أن يصبح مدخناً هو ضعف الأشخاص الذين لم يدخن والدهم على الإطلاق، ويتبعون مستوى التعليم ووظيفة الوالدين.
وإذا كانت الأمهات يدخن، فإن ذلك يزيد من خطر تدخين بناتهن - ولكن ليس أبنائهن. ولكن الخطر يزداد عند أولئك الذين كان والدهم عاملا يدويا، والذين تعرضوا لفترات من الفقر خلال طفولتهم.
لماذا الأمر هام ؟

يجب أن نعطي النتائج التي توصلنا إليها من أجل وقفة للتفكير لأولئك الذين وضعوا خطط جديدة لوقف التدخين، أو الذين يعانون من السمنة المفرطة ويحتاجون للجراحة التي لا تكون إلا إذا تركوا التدخين أو فقدوا الوزن. يفترض القرار أن صحة هؤلاء المرضى السيئة هم الذين تسبّبوا بها، وبالتالي فهي تحت الاختيار بين مواجهة عواقب نمط حياتهم أو إظهار التزام بالتغيير.
هذه الأنواع من سياسات الصحة العامة لا تأخذ بالاعتبار أن نمط الحياة يرتبط بقوة مع ظروف خارجة عن سيطرة الشخص، وخاصة ظروف طفولتهم وصحة والديهم وأسلوب حياتهم. ويبدو أن تقييد إمكانية حصولهم على العلاج غير عادل على وجه الخصوص عندما لا تتوفر فرص متساوية للناس في صحة جيدة واعتماد أساليب حياة صحية.
ووفقا للاقتصادي الأمريكي جون رومر، فإن طريقة ضمان تكافؤ الفرص هي احترام المسؤولية الحقيقية للناس عن جهودهم بشكل مستقل عن العوامل الخارجة عن إرادتهم. وبعبارة أخرى، لن يكون الناس مسؤولين إلا عن الحصة التي لا ترتبط بظروف طفولتهم أو خيارات آبائهم.
وتبين دراستنا أنه حتى من دون أن يكون هذا التمييز بين المسؤولية والمسؤولية الحقيقية، فإن مراقبة الناس لخياراتهم الصحية وحالتهم الصحية محدودة - فظروف الأسرة والآباء تعني الكثير في معظم البلدان الأوروبية.
في حين أن حملة لتشجيع الناس على تناول خمسة أجزاء من الفاكهة أو الخضار يوميا، أو التجارب التي تعطي قسائم التسوق للإقلاع عن التدخين، وتوجيه ودفع الناس نحو أنماط حياة صحية دون توزيع اللوم على أحد، إن فرض حظر أو تأخير على الجراحة بسبب أنماط الحياة يقسم الناس من المرضى إلى مستحقين وأقل استحقاقا - وهذا خطأ واضح..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جديرة بالحبّ
- فقط كشف الغطاء
- إذا سيطرت الروبوتات على العالم سيكون لها خمس وظائف من وظائف ...
- النّداء الأخير
- نحتاج للحديث عن المعايير الاجتماعية التي تغذّي الاعتداء الجن ...
- طريق المنزل الطّويل
- الحبّ السّوري المجنون
- حيث لا أمل
- لا تحاول. ليس لك في الطيب نصيب
- لماذا- القيم المسيحية اليهودية- هي أسطورة صافرة الكلب التي ي ...
- يستغل الرّجال قوّتهم، ويتحدّثون كثيراً
- القارة المفقودة
- ليليث
- الدوتشي موسوليني، وصهره شيانو
- هل يثبت حجم الكون أن الله غير موجود؟
- العاطفة أم العقل
- مؤتمر الشّعوب السوريّة
- سيّدة الخبز
- بلاد العشوائيات
- العدوان الصّامت، والصّائت


المزيد.....




- موسكو.. افتتاح مراكز الاقتراع في اليوم الثاني من انتخابات مج ...
- وسائل إعلام: وقوع جرحى جراء انفجارين في العاصمة الأفغانية كا ...
- من الأفضل موديرنا أم فايزر ... دراسة أمريكية تكشف تفوق أحد ا ...
- بوتفليقة الرئيس الذي تشبث بالسلطة حتى أسقطه الشارع
- بوتفليقة الرئيس الذي تشبث بالسلطة حتى أسقطه الشارع
- من الأفضل موديرنا أم فايزر ... دراسة أمريكية تكشف تفوق أحد ا ...
- بدون أعراض ـ كم عدد ناقلي عدوى كورونا غير المرئيين؟
- وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاماً ...
- مادورو يصل إلى المكسيك قبل قمة لزعماء أمريكا اللاتينية
- رئيس تركمانستان يبحث مع نظيره الإيراني قضايا التعاون الثنائي ...


المزيد.....

- كأس من عصير الأيام - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- فلسفة الرياضة بين تحسين الأداء الجسماني والتربية على الذهنية ... / زهير الخويلدي
- أصول التغذية الصحية / مصعب قاسم عزاوي
- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - نادية خلوف - أنماط حياة والديك يمكن أن تحدد وضعك الصحي كبالغ