أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي صابر - الشؤم














المزيد.....

الشؤم


غازي صابر

الحوار المتمدن-العدد: 5700 - 2017 / 11 / 16 - 01:12
المحور: الادب والفن
    


الشؤم
بلاخجل ولا إستحياء وبلا خوف إقتحمت بيتي فتصاعد غضبي لشراستها وقررت قتلها بيدي وطاردتها وكلما حاولت المنال منها كانت تهرب وفكرت أن أسحقها بمنديل حتى لاتترك أثراً بيدي وكلما إقتربت منها كانت تفلت من قبضتي وكأنها شيطان بعشر عيون وفي النهاية قررت قتلها بقماشة ثقيلة لأنها كانت تجيد الإختفاء في الزوايا وعلى الجدران وكلما حاولت معها كانت تفلت عن مرمى يدي كانت تجيد مهارة المراوغة فعندما تختفي أشعر بالراحة وكأنني نلت منها وما هي الا لحظات وتعود أمامي وكأنها تسخر مني ومن قوتي وأخيراً وصلت لسقف بيتي فأتيت بسلم صغيروتبعتها حتى وأنا أعتلي درجاته تذكرت شيخوختي ومصيرالدكتورروبيو في رواية حب زمن الكوليرا والذي أغرته ببغاء كان يطعمها ويعلمها كل الأصوات وهربت منه ثم عادت اليه في يوم ممطروهي تناديه فوق غصن شجرة وتوقعت موتي كما مات وهو يحاول الإمساك بها وإعادتها الى بيت الطاعة على سلم درج كالذي أقف عليه .
ومع هذا لم أنل منها وطارت الى الجدار وتبعتها وبكل حماسة وقوة ونفاذ صبر أسقطتها وأنا أسترد أنفاسي وأشعر بفرح الإنتصار وأنظر اليها وهي قطعة سوداء مرمية على الأرض .
أعترف هي التي فاجأتني بحضورها فما أن بدأ بخار طبخ اللحم يتصاعد في المطبخ وأنا في الطابق الثامن عشر حتى سمعت طنينها خلف زجاج النافذة وكان نصفها الأعلى مفتوحاً وفاجأني حضورها وكأنها طائرة هليكوبتربالصوت والحجم كانت أسرع مني وقبل أن أغلق النافذة دخلت بأتجاه قدر اللحم وضلت تدورحوله وكأنها تتعطر ببخاره وكلما حاولت طردها كانت تحاول الهجوم على وجهي.
نعم هي التي إعتدت على داري وإقتحمت عرشي ولست أنا البادئ بالدخول الى عرينها نعم كان هجومها كالأسد وكأني أراها من خلال المكروسكوب سوداء وحشية وبأرجل ولوامس عديدة ولا أضن أن الله الجميل قد خلقها ربما الشيطان ولكن الشيطان لايمتلك قدرة الخلق فمن إذن خلقها هل هي نتاج للأزبال والفضلات وربما هي من فصيلة العقارب والذئاب والتي تعيش على قتل الأخرين وإمتصاص دمائهم لا أدري ...؟
كان هروبها الأخيربين السقف والجدران وقد تخلت عن الإختباء بين الزوايا الضيقة وأنا أسقطها وقد أختارت المرتفع في الجدار وهي تقاتلني بكل شراسة وبسالة وبلا خوف جعلتني أحترم تنمرها مع أنها مجرد بعوضة وإن كانت كبيرة الحجم .
موقفها هذا وإختيارها لموقع القتال الأخيرمعي جعلني أتذكر ناظم كزار وصلافته عندما قرررفيقه صدام إعدامه لأنه تأمر عليه وسألوه قبل إعدامه ماذا تريد قبل نهايتك وبمن تريد اللقاء فرد عليهم :
ــ إعدموني وأنا أمشي لأن التسليم للموت للجبناء لكن القتل وأنا مشي غدر وهو شيمة الجبناء .
هكذا كان يعتقد كزار وهو يهين من أعدموه .
كان ناظم أكثر صلافة من صدام وهو يصفي حسابه مع الذين إعتقلهم وهو يحقدعليهم فقتل من أراد وأعاق من أراد خلال تأمره بينما معلمه صدام إختفى في جحر ثعلب أجرب خوفاً من أعدائه ومواجهة مصيره الأخيرحتى قبضوا عليه وهو في أتعس حال وكأنه ثعلب تم نتف ريشه ولم يتبقى غير شعر كث يغزو لحيته ورأسه . .
القتلة والأشرار أنواع عندما يواجهون مصيرهم ولحظة الموت الأخيرة ساعة تفرض عليهم .



#غازي_صابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاسم والحب
- الإجتثاث في الإسلام
- إيران وزمن الثورات
- البطالة وفساد العقول
- في القلب جمرة والقمع العربي
- بين الحاكم العشائري والسياسي
- مشنقة العقيده
- زنوبه
- حكم الزمن
- جدي وجده
- السياسي وملابس النساء
- بصاق الديكه
- ماذا يحصل لو إنفصل الأكراد :
- الشيطان الأكبر والماركسيه
- أوديب والعراق
- الجهاد الكفائي والنفير العام
- الأنكليز والحسين
- نجيب محفوظ وصدام حسين
- الحوشيه وداعش
- الله والفيل


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي صابر - الشؤم