أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي صابر - بصاق الديكه














المزيد.....

بصاق الديكه


غازي صابر

الحوار المتمدن-العدد: 5207 - 2016 / 6 / 28 - 03:14
المحور: الادب والفن
    


بصاق الديكه
غازي صابر
الليل حليف للطغاة في طوله وكأبته على الغريب وعلى الوحيد في أفكاره وأحلامه وأن كان وسط الاف من الناس ، هناك من يحاول التخلص من ظلام ليله بمعاقرة الخمره وهناك من يحول ساعاته للمتعة واللهو .
أعد وجهز كل شئ وكان يحلم بليلة صاخبة وعاهره كوحدته وقد إوعد بحضور فتاة تسامره ليله الطويل وحتى الصباح .
فتح الباب وأطلت عليه كالبدر في غرفته الكالحه وعلى روحه الحزينه فذاب من فتنة جمالها ورقة مصافحتها وسحر نظراتها ، إرتبك وتلعثم ولم يعرف من أين يبدأ وعطرها يملأ صدره :
ــ المكان لايليق بكِ وأنتِ سيدة أجمل قصور العالم . إبتسمت له وهي تغرز عينيها بعينيه . زاد إرتباكه ورد:
ــ لا أستطيع مقاومة جمالك وسحر عينيك فضحكت :
ــ أنظر اليك ولا أعرف أي ديك انت منهم .
ضحك لمفردة الديك :
ـ وهل لك أعداء أم أصدقاء من الديكه وتبحثين عنهم في وجهي؟
ـ كلكم ديكه ولكل منكم شكل خاص.
أراد ان يلطف الجو وهو يبتسم لها :
ــ وأي ديك أنا منهم ؟
ــ كلكم محاصرون بالبصاق ولايهمكم أي منديل تبصقون به ، فيكم ديك الحكومه والذي يبصق فينا بكل قسوة وشراسه ويرمينا كما يرمي المنديل بكل غطرسة ويرحل متبختراً، وفيكم المحاصر والضعيف والفقير وأنا إسميه الوطني وهذا يبصق بكل لوعة وعطش و يدفع ما لديه بخجل ويختفي، وفيكم الغني وهو الذي يجاهد حتى يبصق وأحياناً لاتسعفه قوته على البصاق لكنه يدفع و بسخاء ربما حتى لانفضح سرعجزه وخيبته وأكثرهم في العطاء الغريب الأجنبي ، وفيكم الديك الذي يتخفى تحت العمامة أو العقال وأبرز ما فيهما سرعة البصاق ومرة أحدهم ما أن لمحني بملابسي الداخليه حتى صرخ بي (إنشضعي إنشضعي ) وقد بصق على جسدي وعلى ملابسه . وضحكت
ــ فأي ديك أنت منهم ؟
تبخرت نشوته المكبوته وكل أحلامه بقضاء ليلة ممتعه وردد بصوت خافت:
ــ ربما أنا ديك جديد وغريب الأطوار ولن أٌقترب منك وأنت حرة بالذهاب فلا بصاق عندي حتى أبصقه في منديلك وقد تبخركل شئ وطار بعد هذه المقدمه .
مد يده في جيبه ووضع في يدها مبلغ من المال وخيرها بين البقاء أو الرحيل ..
في الصباح وهي تودعه بأبتسامةعلى باب شقته قائلة :
ــ لقد كتبتك في ذاكرتي ولن أنساك فقد كنت ديك كتكوت ويتيم لايفكربالبصاق وإنما يبحث عن الصدر الدافئ وبه عطش كبيرللرضاعة.



#غازي_صابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يحصل لو إنفصل الأكراد :
- الشيطان الأكبر والماركسيه
- أوديب والعراق
- الجهاد الكفائي والنفير العام
- الأنكليز والحسين
- نجيب محفوظ وصدام حسين
- الحوشيه وداعش
- الله والفيل
- بصمة الإحتلال
- الخمر والإسلام
- مشاهد
- الإنتظار
- مبدأ الجبريه والخراب
- شباط الأسود وخيانة الموصل
- الشر وصناعة الشيطان
- عصافير
- الله واليله الأخيره
- من يدمر بالعراق؟
- النبل والخسه
- إكتشاف إمام قديم


المزيد.....




- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي صابر - بصاق الديكه