أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي صابر - الحوشيه وداعش














المزيد.....

الحوشيه وداعش


غازي صابر

الحوار المتمدن-العدد: 4726 - 2015 / 2 / 20 - 09:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحوشيه وداعش
غازي صابر
في النظام الإقطاعي العراقي زمن النظام الملكي كانت هناك مجاميع يسمونها (الحوشيه) مهمتها تنفيذ أوامر الإقطاعي وهي بمثابة الحرس أوالشرطه او المليشيا التي تنفذ أوامره وربما هي إمتداد للموالي عند التجار وشيوخ القبائل في التأريخ القديم ..
كثيراً ما يقترض الفلاح من الإقطاعي ليزرع أرضه وما أن يحين موسم الحصاد حتى يبعث الشيخ حوشيته لتحرق محصول الفلاح وليتحول الفلاح الى عبد لدى الإقطاعي بعد أن يخسر كل شئ وبهذه الطرق حافظ الإقطاع على بقاءه لقرون عديده ولحد الأن كما في البلدان الفقيره في الهند وفي باكستان وفي دول إخرى .
في النظام الرأسمالي وبتطور العقول والدراسات بقي هاجس اًصحاب رؤوس الأموال في إبتداع طرق جديده لزيادة أرباحها وقد فضح كارل ماركس أساليب سرقاتهافي المجال الصناعي لجهد العمال في فائض القيمه وبطرق خبيثه سعت الدول الكبرى في إبتداع طرق جديده لإستغلال البلدان الفقيره وكيفية الهيمنه عليها وزيادة أرباحها فكانت العولمه وكانت بنوكها وشركاتها المهيمنه على كل شئ .
في مذكرات توفيق السويدي أثناء التفاوض مع بريطانيا حول وجود القواعد العسكريه في العراق يناقش الخبير البريطاني تيد قائلاً : ماذا لو رفضنا وجودكم في العراق؟ فيردعليه تيد اذا أمسكنا الخرطوم مسكة قويه فأننا سنحصل على شيئاً. ويقصد بالخرطوم رأس السلطه الوصي ومن معه .
من بين الخطط الخبيثه للدول الكبرى في صراعاتها مع البلدان الصغيره صناعة منظمات إرهابيه هلامية التمويل والتوجيه وبأشكال أوسع وأعقد من حوشية الإقطاع لإنجاز أفعالاً على الأرض تصب نتائجها و فوائدها لصالح هذه البلدان كمكاسب مادية او سياسية او غايات إعلاميه مدمرة لدين او فكر او بلد ما يعارضها ويؤثر على مصالحها الإقتصاديه .
صناعة إبن لادن وطالبان من قبل أمريكا وحلفائها في المنطقه ساهمت الى جانب أمريكا في إسقاط التجربه السوفيتيه وتخلصت أمريكا من أكبر منافس ومعارض لسياساتها وحركتها في العالم وسمحت بدخول الشركات الأمريكيه والغربيه الى إفغانستان والى بلدان الإتحاد السوفيتي القديم .
بعد هذا الإنجاز تحولت الى الصراع مع طالبان وإبن لادن بحجة معارضة السلفيه والتشدد الديني فكانت أحداث 11 سبتمبروتداعياتها كذريعة لدخول الأمريكان الى العراق والمنطقه والى أفغانستان وبدعوى معاقبة هذه التنظيمات ومن ساعدها وهي الفرصه التي دخلت جيوشها المنطقه ومعها شركاتها متعددة الجنسيات . .
وبنفس الطريقه جرى إستخدام الجيل الثاني للقاعده وهو داعش والتي دخلت الى المنطقه وأحتلت أراضي واسعه وبشكل صاروخي وأثرت على وجود نظامي الحكم في العراق وسوريا وغيرت من موازين القوى الأثنيه وأعادت الأمريكان للمنطقه عن طيب خاطر بعد رحيلهم ..
السيناريو الذي تعمل عليه الجهات الداعمه للتنظيمات الإسلاميه الطائفية المتطرفه والإرهابيه هو تحقيق أهداف إقتصاديه وسياسيه من خلال تدمير بنية دول المنطقه وإعادة تقسيمها من جديد .
وبتدميربنية العراق وسوريا وليبيا واليمن وإعادتها للعصور القديمه بلا كهرباء وبلا صناعة ولا زراعه فتحت الأبواب للشركات العملاقه الغربيه في الإستثمارات التجاريه وفي صناعة البترول وإستفادت كذلك دول الجوار المتحالفه مع أمريكا إقتصادياً وسياسياً من هذا الخراب وستأتي المرحله الثانيه وهي رغبة هذه البلدان في إعادة الأعمار وهي مفلسه وستكون بنوك أمريكا ومن معها حاضر للإقراض وبشروط تجعل من هذه البلدان وشعوبها رهينى لديها أو يبقى الدمار على حاله وعلى مدى قرون قادمه .
قانون الحياة الدائم بين التجمعات البشريه هو قانون الصراع والمنافسه وكلما تطور العقل كلما تطورت أدوات الصراع وتحقيق مزيد من الأرباح وبطرق خفيه وسريه للغايه لاتعرفها الشعوب الأقل تطوراً وتقدماً .فحوشية الأمس وعقلية الإقطاع غير داعشية اليوم وتطور عقل الأمبريالية الأمريكيه ومن معها في هذه المخططات .



#غازي_صابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله والفيل
- بصمة الإحتلال
- الخمر والإسلام
- مشاهد
- الإنتظار
- مبدأ الجبريه والخراب
- شباط الأسود وخيانة الموصل
- الشر وصناعة الشيطان
- عصافير
- الله واليله الأخيره
- من يدمر بالعراق؟
- النبل والخسه
- إكتشاف إمام قديم
- الحاجز المنيع
- فنتازيا الطوائف والعلم
- أبن ربيّه
- الثوب الأبيض
- إرثنا ومسلسل القتل
- الرئيس مسعود البرزاني والتناقض
- الديمقراطيه والعشائريه في العراق الجديد


المزيد.....




- ماذا يعني فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لترامب والعالم؟ ...
- إعصاران قمعيان يضربان إيطاليا بالتزامن.. إصابات وأضرار بالمب ...
- النائب العام الإماراتي: مساعد طيار رحلة -فلاي دبي- خطط لاسته ...
- النيابة الإماراتية: مساعد طيار -فلاي دبي- خطط لعملية انتحاري ...
- -مشاهد تبث للمرة الأولى-.. الحرس الثوري يوثق استهداف القواعد ...
- مارياني لـ RT: أوروبا تستغل حرب أوكرانيا
- غروندبرغ من مجلس الأمن يحذر من انزلاق اليمن إلى -حرب شاملة- ...
- الإمارات: مساعد طيار -فلاي دبي- خطط لهجوم انتحاري مستوحى من ...
- تدخل وزارة التعليم وبلاغ ضد مدرس مصري بعد انتقاده هدى شعراوي ...
- مندوب السعودية: تداعيات تهديدات الحوثيين تتجاوز اليمن والمنط ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي صابر - الحوشيه وداعش