أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اميرة بيت شموئيل - كلنا مع المحتل














المزيد.....

كلنا مع المحتل


اميرة بيت شموئيل

الحوار المتمدن-العدد: 5677 - 2017 / 10 / 23 - 12:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عام 1989 وفي النمسا تحديدا عندما كنا ضمن مجموعة اللاجئين في بنايات خاصة في منطقة لونزرشتراسي في مدينة لينز وفي تجوالاتنا القليلة في السوق الذي كان يبعد عن منطقة تواجدنا بحوالي ربع ساعة باستخدام الباصات،  كنا انا وصديقتي اللاجئة اللبنانية نأخذ معنا خارطتين للمنطقة ونضعها تحت ابطينا عندما نتجول ليخيل للآخرين بأننا سائحتان وليس لاجئتان لنتخلص من النظرات العنصرية للبعض من المنطقة وكذلك التعليقات العنصرية كقولهم ايزلندر أوس أي لاجئين برا .
وفي إحدى الأيام قام نمساوي بالاعتداء على أحد أصدقاءنا اللاجئين وحاول 5 ولكن الحظ كان بجانب اللاجئ المسكين فنجا من من محاولة الاغتيال هذه بأعجوبة وعندما اقتيد المهاجم إلى المحكمة كان متحاملا على دولته النمسا أيضا لانها تستقدم الغرباء إلى بلاده لينافسوه على الأعمال ويصفى هو عاطل عن العمل بحسب ادعاءه. هذا بالرغم من ان وسائل الإعلام كانت تحاول جاهدة الدفاع عن تواجد اللاجئين وتدعو السكان لاحترامهم مذكرة إياهم بأن العبقري اينشتاين كان لاجئا.
كذلك في كندا حدث في إحدى المرات جدال حاد النبرة بيننا كمستوطنين وبين سكان البلد الأصليين النيتف او الهنود الحمر كما نسميهم حيث كانت وجهة نظرنا بأننا نساهم بقوة في بناء وتقدم هذا البلد ولكن بالمقابل كان ردهم بأننا إسئنا إلى أرضهم وطبييعتها ولوثنا الجو بانشاءنا كل هذه المعمل والمصانع واستخدامنا لوسائل النقل العديدة ثم واجهونا بسؤالهم الصادم : من قال لكم أننا نريدكم انتم ومحتلي ارضنا من الانكليز والفرنسيين أن تبنوا بلدنا ؟ وبهذه الطريقة التي السمجة التي فرضتوها علينا ؟؟. انتم محتلين لارضنا لا أكثر ولا أقل.
الواقع في التسعينات بدت كندا وأمريكا أكثر تقبلا للاجئين لكون اللاجئين اكثر عددا وكذلك القسم الأكبر من النيتف يعيش بعيدا في الأقاليم أو الولايات الخاصة بهم بعكس أوربا ولربما لهذا السبب نجد العنصرية أكبر في الثانية رغم قوانين الإنسانية التي تحارب العنصرية .
هذه الصور وغيرها الكثير لابد وان تولد فينا القناعة بأننا جميعا قد تعاونا ومازلنا نتعاون مع احتلال اراضي بعضنا البعض ، أما بسبب الأوضاع المتردية في الكثير من دول العالم او المصالح.
طبعا هذه الصور من العصر الحديث والأقدم ايضا زاخر بالكثير من صور النزوح القاسية هربا من الحروب أو المجاعة والفقر وغيرها من الأسباب التي تدفع الإنسان لترك أرض واستبدالها بأخرى ليستمر وجوده .
والآن لنسأل انفسنا خاصة من يتواجدون في مختلف الدول التي يسموها خارجية وليس البلد الثاني بالرغم من تواجده فيها لسنوات واخذه لجنسيتها بعد ثلاث او اربعة او خمسة سنوات فقط من تواجده فيها وتنعمه بخيراتها ، من له الحق باتهام الاخر بالمحتل او العمالة لصالح المحتل والعالم أمام اعينهم يتحول أكثر واكثر الى التلون من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه ؟.



#اميرة_بيت_شموئيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لسنا بمختلفين عن الآخرين
- الموصل والمستقبل
- نشاطات مغتربة
- يا مسيحيي العراق ، ارحموا اخوانكم
- الاستاذ هفال وهاب ... نشاط محامي لا يتوقف
- مع العذراء
- المجازفة على الحدود
- سمكو الشكاك مجرم بحق المناضلين الكورد والاشوريين على حد سواء
- من الماضي
- النصير
- الخيانة
- المتمردة
- في الذاكرة
- على خط النار
- العاشق
- المرافقة
- العراقيون القدماء وفن التجميل والخياطة والنسيج
- حريم السلطان بين العمل الفني والتاريخي
- الصراع
- بابا نوئيل


المزيد.....




- هل هناك خلاف بين أفراد عائلة بيكهام؟.. ابن الزوجين الشهيرين ...
- فيديو لحادث تصادم ضخم بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ولاية ...
- الداخلية السورية: نتعقب عناصر داعش الفارين بعد هروبهم من سجن ...
- الجمل: “التفاوض الجاد أقصر طريق للاستقرار”.. توقيع اتفاقية ع ...
- ترامب يهين ماكرون بنشر رسالته، ماذا بعد؟
- ترامب: العالم لن ينعم بالأمن طالما أن غرينلاند ليست بين أيدي ...
- السياسة العربية لإدارة ترامب2 بين الواقعية ودبلوماسية الصفق ...
- مشهد نادر في الجزائر.. الثلوج تغطي الكثبان الرملية في النعام ...
- تركيا: بلدة فان الحدودية تتحول إلى ملاذ لمواطنين إيرانيين فر ...
- الروبوتات الصينية تصل مصانع -إير باص- في أحدث صفقاتها


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اميرة بيت شموئيل - كلنا مع المحتل