أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اميرة بيت شموئيل - الخيانة














المزيد.....

الخيانة


اميرة بيت شموئيل

الحوار المتمدن-العدد: 4137 - 2013 / 6 / 28 - 09:28
المحور: الادب والفن
    


- مرحبا مريم
- لم ينقصني الا انتي لتقضي على البقية الباقية من تفائلي في هذه الحياة
بغضب، حولت نظري عن صديقتي القديمة ندى الى الجهة الاخرى محاولة الابتعاد عن السوق الذي جمعتنا الصدفة فيه ، رغم انني لم انتهي من التسوق بعد. سحبت مسواقي لاسرع بالعودة الى سيارتي واقودها نحو سوق اخر انتقي فيه ما بقي من احتاجات واكمل مسواقي بهدوء لاعود الى المنزل قبل ان يداهمني التعب. عدت الى المنزل دون ان الاحظ ندى التي اخذت تلاحق خطواتي، الى ان وجدتها وجها لوجه امام بابي حيث اوقفتني متسائلة :
- لماذا تهربين مني يا مريم ؟؟؟ هل حقا انتهت في داخلك كل سنين الصداقة التي كانت بيننا ؟؟؟
- اي صداقة هذه التي تتحدثين عنها ، لقد قضيت على صداقتنا، بعلاقتك مع زوجي لسنة كاملة دون ان تخجلي.
- اما زلتي تصدقين اكاذيبه بعد كل الذي فعله بك ؟؟؟ لو كنت ابادله العلاقة لما اتيت وحذرتك منه اصلا ؟؟؟
- لست مضطرة لاسمع اكاذيب اي منكما
- صدقيني يا مريم لم ابادله اي علاقة ، لاني احبك واحترمك كثيرا
- لا اريد ان اراك ابدا ، هيا اغربي من وجهي
نيران من الالام والاحزان عصفت بحياتي منذ تجرأت ندى على اهانتي وامام الملا بافشائها سر خيانة زوجي، منهية حياتي الزوجية وتاركة اطفالي يعيشوا الوحدة معي بين جدران البيت التعيس
- مريم ، زوجك لا يحبك وهو منذ زمن يحاول استمالتي لاكون عشيقته في السر
- تكذب لا تصدقيها ، انها تغار منا وتريد ان تحطم سعادتنا
هكذا، بدون خجل اخذا يتصارعان ، الصديقة الخائنة والزوج الخائن ليثبت كل منهما كلامه غير عابئين ببراكين الغضب والالام والاحزان التي انفجرت بداخلي ولن تنطفئ الى الابد.
ياالهي ، لم اعد اعرف اذا كنت انت من عجنت هؤلاء الخونة ام الشيطان، لان امرهم عجيب حقا ، فهم لم يكتفوا بغرس سهام الخيانة في ضحاياهم ولكنهم يعودوا بعد فترة ليتحسسوا الضحية ومكان السهام ، فها هو الزوج الخائن قد تمكن من استلام حق رؤية اطفاله وهو في كل زيارة يدعوني الى فتح صفحة جديدة لنكمل حياتنا ولربما ليعيد قصة خيانته بوجه اخر ، وها هي الصديقة تتودد مرة اخرى وتدعوني الى تصديقها واعادة صداقتنا ولربما لتعيد قصة خيانتها بشكل اخر.
خائنان دفنوا سعادتي بايديهم وها هم يعودوا بكل وقاحة ليتأكدوا من انطفاءها الى الابد ، ولكن كيف لي ان اسمح لهم بهذا، خاصة وانا لم اكن لوحدي الضحية بل كان لي فيها رفيق .
سالم ، ايها التعيس مثلي .. انت ايضا كنت ضحية خيانة زوجتك ندى مع زوجي ، وقد تجرعت كأس الخيانة كما تجرعتها انا ، وانت مثلي قد التزمت بمسؤولية اطفالك بعد ان القيت بها بعيدا ، او لربما رضيت بان تأتي بين فترة واخرى وتزورهم كما فعلت انا.
ها هو الزوج الخائن يدق الباب ليعيد على مسامعي انغام التوبة وملامح فتح صفحة جديدة ولكن ... نعم ايها الطارق الغريب اليوم سافتح لك صفحة جديدة في حياتي لتكون عبرة لمن اعتبر
- اسفة ، لا نستطيع استقبالك اليوم ، لاننا مضظرين للخروج الى عزيمة
- الى اين ؟؟ هل استطيع ان اذهب معكم ؟؟
- لا اعتقد ، لاننا ذاهبون الى العشاء مع سالم واطفاله .



#اميرة_بيت_شموئيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتمردة
- في الذاكرة
- على خط النار
- العاشق
- المرافقة
- العراقيون القدماء وفن التجميل والخياطة والنسيج
- حريم السلطان بين العمل الفني والتاريخي
- الصراع
- بابا نوئيل
- الحب الممنوع
- الاقدار
- من قتل ايماما ؟؟
- منوعات ممنوعة
- لك الحق يا ظالمي
- دور المرأة في العصور المختلفة
- في عيد المرأة اطالب بتخصيص يوم لعيد الرجل
- القديسة مومس
- اليس في الاقليم قانون؟
- لا تقترب
- هل ناديتني؟


المزيد.....




- وفاة دولي بارتون -ملكة موسيقى الكانتري-
- -ما وراء الاستشراق-.. كيف نُعيد بناء اللقاء الحضاري بعيداً ع ...
- وفاة أسطورة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما ...
- معتصم النهار يراهن على الكوميديا والدراما الاجتماعية في رمضا ...
- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اميرة بيت شموئيل - الخيانة