أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اميرة بيت شموئيل - الحب الممنوع














المزيد.....

الحب الممنوع


اميرة بيت شموئيل

الحوار المتمدن-العدد: 3901 - 2012 / 11 / 4 - 03:25
المحور: الادب والفن
    


- نعم لقد تركني جيمس لاجلك ايتها العجوز
- اخرسي ايتها التافهة ، يظهر ان امك لم تربك جيدا
اسرعت سابينا تبكي واضعة يدها على خدها الذي سرعان ما ازداد احمرارا من اثر الضربة العفوية التي تلقتها من يد دنيا الغاضبة ... قالت وفي صوتها حسرة
- بماذا تفسري اذا اصراره على التواجد في نفس الوقت الذي تنتظرين فيه الباص
- وما ادراك انه يصر على التواجد معي ... قد يكون الامر صدفة
- دوام الكلية يختلف من يوم الى يوم ولكن دوامك ثابت يوميا
- ماذا تعني ؟؟
- اعني انه يترك الدروس احيانا ليتواجد معك في نفس المكان والزمان
- انت تكذبين
- هاذا هو جدوله فانظري كم مرة ترك الدروس ليكون معك
وضعت سابينا الجدول بيد دنيا واسرعت تسابق الرياح الثائرة من حولها فيما بقيت دنيا ثابتة مخفضة برأسها تطالع الورقة المتراقصة بين ايديها، وقد جاء صوتها بعد لحظات خافتا وخائفا
- يا الهي هي يمكن ان يكون هذا صحيحا ؟؟ لا يمكن ... لابد انه قد غير جدوله ولم يخبرها وهاهي تخلط الامور في عقلها المراهق الغبي.
تحركت دنيا خطوات متثاقلة وهي لا تنقطع عن التفكير احيانا في طريقة تفكير هذه الشابة التي تصغرها باكثر من خمسة وعشرين عاما وفي طبيعة المجتمع الذي يسمح لهذه الافكار من التغلغل في وسطه ويسيطر على الكثير من المتواجدين معها مما سيحملها عبئا ثقيلا قد تحتاج الى الكثير من الوقت والجهد لاثبات العكس.
- يا الهي ماذا لو اخذت هذه البلهاء تتحدث بهذا الشكل عني الى الكثير من الناس ؟؟؟ هل من المعقول ان اتعرض الى كل هذا الكلام الفارغ حتى عندما اتخطى الاربعين من عمري .. هل من المعقول ان يصدق الجميع هذه المراهقة التي اعمتها الغيرة وجعلتها لاتفرق بين المعقول وغير المعقول؟؟
اخذت دينا تفكر بردة فعل كل المحيطين حولها فاغلبهم قد لايصدق الاشاعة ولكن هنالك الكثير من الاسباب التي تجعلهم يتشبثون بتصديقها اولها ولههم بالقيل والقال وهنالك ايضا التنافس في العمل بينها وبينهم ونظرة المجتمع الى المطلقة التي ترفض الارتباط من جديد من اجل ابنائها وغيرها من الكثير من الامور التي ستجعلهم يتفننون لتعكير الاجواء اكثر.
فكرت في الطلب الى رئيسها لتغيير اوقات دوامها عسى ان تحل المشكلة في عقل المراهقة ولكنها توقفت طويلا عند كلمات جيمس
- عجبا !! ولما لم يراعي مشاعري احد ... صحيح ان هذا الزمان يقسو على الايتام بشكل لايصدق .. فقد قضيت طفولتي اعاني من قسوة ابي وزوجته بعد ان توفيت امي ولم اعرف حب وحنان الام وتدليلها لي او الاخت ... لم يخاف احد من ايذاء مشاعري الطفولية الرقيقة ... وها اليوم، المطلوب مني ان اكون كبيرا متفهما وعاقلا لا اتفوه بكل ما يخطر في بالي مثلها خوفا على مشاعرها ومشاعر الاخرين. عفوا يا سيدتي انا اتفهم انك تدافعين عن امرأة مثلك ولكن يجب ان تعلمن بان لي مشاعر حساسة وانا ايضا بحاجة الى حب وحنان ودلال وتفهم المقابل.
كان صوته يتحول من حزين الى عنيد وهو يرد على نصيحتها
- يا بني ، صديقتك في مقتبل العمر والمرأة في هذه الفترة تكون جدا حساسة واي كلمة قاسية تؤذي مشاعرها ولهذا اذا اردتها ان تبقى بقربك يجب ان تراعي مشاعرها دائما.
نعم هذا كان اول حديث بينهما وهما ينتظران في محطة الباص بعد ان تركت سابينا المكان غاضبة منه بعد نقاش بينهما تحول الى عناد وابتعاد. جاء الباص وصعدت دنيا وجلست وجلس بجانبها جيمس ليستمر الحديث بينهما
- هل تعتقدي يا سيدتي حقا بأني المخطأ ؟؟
- لم اجد اي منكما مخطأ .. هذه امور تحدث دائما بين الاصدقاء والاحباء ولكن كان يجب ان تذهب لمصالحتها يا بني ولا تدعها تذهب بمفردها.
- سئمت ان اكون رشيدا دائما .. ارغب ان اكون مشاغبا ومدللا احيانا .. وقد صارحتها بهذا ولكنها لا تفهم
- يا بني
- ارجو ان لا تناديني يا بني ... ارغب ان يكون هذا النداء من نصيب امي فقط.
- حسنا ... يا عزيزي مازلتما في شبابكما والطريق مازال طويلا غدا ستتفهم الاموراكثر، فلا تفقد الامل من الان.
- ولماذا تفهمتي انتي بسرعة ؟؟
- ماذا تقصد ؟؟
- اقصد عندما طلبت منك ان لا تناديني ابني تفهمتي بسرعة وتقبلتي الامر بسلاسة... هل تعرفي لو كانت سابينا في مكانك كنا سنتخاصم بلا شك؟؟
استمر جيمس يتحدث عن ما يضايقة ودنيا تستمع اليه ولا تتدخل الا عند اللزوم للترويح عن نفسه بعدما وجدتها مثقلة بالجروح الى ان وصل الى محطته مستأذنا للنزول.
- ارجو ان لا اكون قد اثقلت عليك بهمومي.
- بالعكس ياعزيزي يسعدني الاستماع اليك
- اسمي جيمس وقد سعدت بمعرفتك ياسيدتي
- اسمي دنيا وانا ايضا سعدت بمعرفتك يا عزيزي
تعرف انه كلما شاهدها جيمس في محطة الباص يقف ويصعد ويجلس الى جانبها ويستمر الحديث الذي يكاد لاينتهي عن نفسه وكل ما يتعلق بحياته ويتشعب الحديث الى الدراسة والعمل وحتى المجتمع والناس الى ان يحين وقت نزول احدهم ولكن ..
نعم لاحظت في الاونة الاخيرة انه قد انقطع عن الحديث عن حبيبته سابينا وحتى عندما تسأله عنها يحاول تغيير مسار الحديث او يجيب بكلمة لا اعرف، ومع هذا لم يخطر ببالها ان الامور بينهما قد تصل الى القطيعة بسببها كما اوحت سابينا .
في الصباح الباكر وبينما كانت جالسة في محطة الباص اقترب منها جيمس ببطئ وسلم عليها ثم اقترب اكثر واخذا مكانا له بجانبها فوجدتها دنيا فرصة للتحدث وفهم مايحدث
- لقد رأيت سابينا البارحة
- اعلم انها جاءت الى مقر عملك
- لقد تفوهت بأمور لا يصدقها العقل. لا ادري من اين اتت بهذه الافتراضات... الا تعلم ان ابني الكبير اكبر منك بسنتين.
- اعلم بكل ما قالته لك ولكنها ليست افتراضات بل حقائق لاغبار عليها .. نعم لقد تركتها من اجلك.



#اميرة_بيت_شموئيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقدار
- من قتل ايماما ؟؟
- منوعات ممنوعة
- لك الحق يا ظالمي
- دور المرأة في العصور المختلفة
- في عيد المرأة اطالب بتخصيص يوم لعيد الرجل
- القديسة مومس
- اليس في الاقليم قانون؟
- لا تقترب
- هل ناديتني؟
- ثورة الانترنيت تسقط الانظمة الفاشية
- ساقول
- نحمل السلاح ام لا
- الحوار المتمدن وشمعته التاسعة، مناشدة الحكومة العراقية
- رفض نتائج الانتخابات، هل يستند الى منطق حكيم؟
- الكاتب القدير يوسف ابو الفوز في كندا، ثائر وطني يحمل مأساة ش ...
- تعاسة الاغبياء
- انذار جيم
- الثورة على الموت الثاني
- الاعتداء


المزيد.....




- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اميرة بيت شموئيل - الحب الممنوع