أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي جلو مرعي - الجزائر كرسي متحرك














المزيد.....

الجزائر كرسي متحرك


هادي جلو مرعي

الحوار المتمدن-العدد: 5664 - 2017 / 10 / 9 - 17:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان الرئيس عبد العزيز بو تفليقة رغم تقدمه في السن وإستخدامه لكرسي متحرك رئاسي، وليس عاديا، واضحا كاالعادة فيما يتعلق بمشاركة الجيش الجزائري في عمليات عسكرية خارجية، وهذا كما يبدو نوع من التبرير الصريح لرفض الرئاسة الدخول ضمن التحالف الإسلامي الذي تعمل المملكة العربية السعودية على إنشائه بمشاركة دول عربية وإسلامية لمواجهة الإرهاب، فالجيش الجزائري يمكن له أن يقوم بعمليات عسكرية داخلية لمحاربة الإرهاب، أو أن يقاتل على الحدود في حال تعرض البلاد لخطر داهم من الخارج، لكن ليس مسموحا أبدا إرسال قوة الى الخارج مهما كانت المبررات والظروف، وبالتالي فليس من وجود يحسب للجزائر في التحالف الإسلامي، مايعني إن الرفض لايأتي لحسابات سياسية، أو لرفض لنوع التحالف وغاياته، بل لطبيعة العقيدة السياسية الجزائرية ونصوص الدستور الجزائري الحاكم.
فالمملكة العربية السعودية تطمح في مثل هذا الحضور مؤمنة بقوة الجزائر ودورها وتأثيرها وإمكاناتها الإقتصادية واللوجستية، كما هو الحال مع مصر مثلا التي تمثل ثقلا لايستهان به، وهذا مايفسر نوع الإهتمام الخليجي بالنظام السياسي في هذا البلد، فقد دعمت السعودية ومعها دول في الخليج التغيير الذي قام به الجيش بزعامة عبد الفتاح السيسي وعزله للرئيس الإخواني محمد مرسي وسجنه، وكان الدعم واضحا بعد ذلك من خلال مشاريع إستثمار وهبات وقروض وودائع مصرفية من الرياض ومن دبي والكويت والبحرين، وتكلل كل ذلك الدعم بالزيارة الأخيرة التي قام بها الملك سلمان بن عبد العزيز لعاصمة بلاد الفراعنة الذي أشرف والسيسي على توقيع عشرات الإتفاقيات الثنائية في مجالات أغلبها إقتصادية كان من أهمها الإتفاق على إنشاء جسر الملك سلمان الذي يربط البلدين عن طريق البحر الأحمر وهو ماسيسهم في زياد حجم التبادل التجاري بين القاهرة والرياض ويمكن من نقل البضائع والأشخاص بيسر وسهولة.
للجزائر ظروف مختلفة وإهتمامات لايمكن أن تكون مقاربة تماما للدور المصري في المنطقة العربية، وعلى المستوى الدولي فالعقيدة المصرية ليست كالجزائرية، والجزائر تريد المحافظة على علاقات متوازنة مع الجميع، لذلك لم تكن متحمسة لمايحصل في سوريا وإستقبل بوتفليقة الوزير السوري الأول وليد المعلم، والملفت أن النظرة الجزائرية للحدث السوري تكاد تكون متفقة مع النظرة المصرية مع إختلاف في طبيعة العلاقات والمصالح بين مصر والسعودية عن تلك التي بين الجزائر والمملكة، وحتى بين الجزائر ومصر، لذلك فمن المستبعد أن يلتقي المشروع السعودي مع الجزائري، وهذا ماقد يتسبب على المستوى البعيد بحراك سري لتقويض النظام السياسي في الجزائر خاصة لو توفي الرئيس بوتفليقة وتحركت المعارضة العلمانية وحتى الإسلامية دون تجاهل مايمكن أن تسببه الإضطرابات في ليبيا من ضغط على الداخل الجزائري ووجود جماعات مسلحة في النيجر ومايجري في تونس أعمال عنف قريبة من حدود البلدين.
الجزائر على كرسي متحرك يمكن أن يتقدم الى الأمام وأن يتراجع، ولايمكن التنبؤ بالسبيل الذي يسلكه في الأيام القادمة التي لن تكون عادية على الجزائريين.



#هادي_جلو_مرعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمصلحة من نخاف من السعودية
- النفط مقابل المناخ
- نحن ضحايا العالم الرقمي
- أنت ملاذي مجموعة شعرية جديدة
- لاتبخسوا العبادي أشياءه
- الداخلية تعطل منح تأشيرة دخول الصحفيين الى العراق
- سحور عراقي يفوز في سباق البرامج الرمضانية
- تركيا تستقطب الشيعة
- مبروك لكردستان
- سحور سياسي
- ماهو أخطر من قتل البغدادي
- سلاح سعودي فتاك لحسم الحرب في اليمن
- من قام بتفجيرات طهران
- إلهي الذي أحب
- لندن عاصمة داعش ترحب بكم
- حل مجلس التعاون الخليجي
- لماذا الحرب على قطر
- الرياض قمة تسليم السنة الى إيران
- مصر أم القاهرة
- الصحافة المغيبة


المزيد.....




- بعد حوادث مميتة.. إدارة الهجرة الأمريكية تتعهد بتزويد عناصره ...
- إيران تتحدث عن شرط جديد لإعادة فتح مضيق هرمز.. ما هو؟
- القانون الإطاري في تركيا: هل تُطوى صفحة الصراع المسلح للأبد؟ ...
- مصدر لـRT: عمان تعلن اتفاقا حول مضيق هرمز خلال ساعات
- أمير سعودي يرد على أكاديمي إماراتي وسط جدال حول -اتفاق مكة ل ...
- الأمن اللبناني يوقف ضابطا سوريّا رفيعا من جيش الأسد في بيروت ...
- مصر تبدأ بتنفيذ ممر عملاق يعيد رسم خريطة التجارة في إفريقيا ...
- رادارات رومانيا تفشل في رصد مسيرة اتجهت نحو بلغاريا
- سفير أمريكي سابق يكشف لـ -CNN- الأسباب الكامنة وراء توقيع ات ...
- أمين مجلس الأمن القومي الإيراني يحدد شروط بلاده على واشنطن ل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي جلو مرعي - الجزائر كرسي متحرك