أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - عائد من الحرب/ قصة














المزيد.....

عائد من الحرب/ قصة


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 5654 - 2017 / 9 / 29 - 13:53
المحور: الادب والفن
    


مرة عاد من الحرب، فقد التحق بفرقة للمتطوعين رابطت عدة أسابيع في كنيسة بالقرب من سور المدينة. كان لا يجيد القتال، هناك آمن بكل الأديان التي يعرفها الناس، وتذوق لأول مرة النبيذ الذي قدمه له راهب عجوز، ثم تعرّف على القتل بعد أن اضطره إليه الأعداء، لكنه ظل يحتفظ في صدره بقلب طفل، وعاد يحمل رشاشاً صغيراً من نوع "ستين" فلم يصدق الناس خبره الشجاع. ظلوا يسألون المتطوعين الذين ترميهم الطرقات صدفة إلى القرية طلباً للزاد والماء، حتى أيقنوا أنه صادق في دعواه، فكفوا عن السؤال، دون أن يمحضوه ثقتهم الكاملة، لأنه لا يستقر على حال.
في إحدى الأمسيات، وفيما هو عائد من الحرب، التقاه الطفل متوقعاً هدية كالمعتاد، غير أنه فاجأه بأمر لم يخطر على البال، قال له وهو يحتضنه بين ذراعيه الطويلتين:
- سأعلمك الرماية في الحال ، فهذا الزمان غادر.
لم يفهم الطفل شيئاً. أما هو فقد صوّب الرشاش نحو صخرة صماء، وقال للطفل بعد أن أدنى الرشاش منه:
- اضغط هنا.
كان حمار الحي يقترب من الصخرة ببلادته المعهودة دون انتباه، انطلقت صلية من الرصاص، أصيب الحمار في مواقع عديدة من جسده، وسال دمه القاني دون توقف، ثم تهاوى على الأرض وهو يمطّ عنقه في محاولة يائسة للنهوض، وظل كذلك حتى همدت حركته وشخصت عيناه نحو الفراغ في سكون رهيب.
تلك الليلة، حطّم الرشاش إلى قطع صغيرة متناثرة، وبكى حزناً على الحمار، وفي الصباح مضى إلى حيث لا يعلم أحد، وعلى كتفه مخلاة فيها بضعة أرغفة من خبز، وكتاب قديم، وعدة أصناف من البخور، وخرزة زرقاء عثر عليها صدفة ذات يوم في الطريق.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- له قلب طفل/ قصة
- الوالدة العزيزة/ قصة
- خاصرة العروس/ قصة
- تحت ضوء الثريّات/ قصة
- ثدي الأم/ قصة
- مطر متأخر/ قصة
- قماش ملون/ قصة
- قحط/ قصة
- قطٌّ شريد/ قصة
- ضياء شاحب/ قصة
- لا مكان للقطة/ قصة
- مارتا التي تشبه العصفورة/ قصة
- خوف متبادل/ قصة
- في الغابة ومعنا الطفل/ قصة
- عادات أسرية/ قصة
- رحيل متكرر/ قصة
- امرأة من بلادي/ قصة
- تحت الشمس/ قصة
- قلب الأم/ قصة قصيرة جدًّا
- استقبال/ قصة قصيرة جدًّا


المزيد.....




- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - عائد من الحرب/ قصة