أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جواد البياتي - فصل مو عالبال














المزيد.....

فصل مو عالبال


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 14:49
المحور: كتابات ساخرة
    


فصل مو عالبال
جواد البياتي
لا أعتقد ان ثمة شيء يستهوي الفئران على اقتحام حقيبتي فليس فيها غير الاوراق وبعض الكتب الخفيفة والاقلام وما أهل به لغير الله ، ولذلك فأنا مطمئن على سلامة اللوجستيا المتعلقة بعملي من حركات التحرش غير المبرر للفئران التي تجوب منزلنا في بعض المواسم حيث تتصدى لها الحاجة بإعلان الحرب الضروس عليها عن طريق عمل الكمائن والافخاخ وتهيئة كل العوامل اللوجستية الاخرى من نعالات واحذية وماسحات وبقايا الطابوق المستعمل من اجل تحجيمها في مواقعها ومنعها من التقرب لمناطق مفردات الحصة التموينية التي تحتفظ بها تحت الدرج أو التسلل الى المطبخ والعبث يأدواته والبحث عن بقايا الطعام في قعر القدور او ماتعلق منه في الطاوة التاريخية التي نسخت بفعل الاستعمال الطويل الذي تجاوز كثيرا العمر الافتراضي لأي وعاء منزلي يمكن ان تستخدمه ربة البيت الى وعاء شبيه بالطاسة .
في الصباح حملت حقيبتي كعادتي لأتجول بين الاماكن التي اجد فيها رزقي المعرفي والمادي وراحتي النفسية ، كان يشاركني في مقعد الكيا الخلفي إمرأة وسيمة في رابع ربيعها حسب تخميني وابنتها التي تشبهها الى حد ما ، ولعل نظرات الام الى غطاء حقيبتي خلق عندي فضولاً لأختلاس بعض النظرات اليها اختصارا للطريق وتخفيفا من الضيق الذي يسببه اختناق الشوارع ، وبدأت ببعض حركات الفات النظر بحثاً عن فرصة للتقرب منها والتودد اليها . وربما هي بداية لمغامرة جديدة قد تكون مسك الختام في هذا الجانب من حياتي التي لم اندم عليها رغم القساوة وبعض الهزائم في معارك المصير التي خضتها خلال عمري .
لاحظت ان الام قد لكزت ابنتها مشيرة بحركة من عينيها وحاجبيها الى غطاء حقيبتي فتلمست سحّاب بنطلوني بطريقة خفية ، صرخت الفتاة وتلتها الام بصرخة اعلى ، قفز شئ ما من حقيبتي ليستقر في حضن الأم ومنه الى حضن الفتاة ثم راح يتقافز بين احضان الراكبين في الكيا ، وتعالى الصراخ بين النساء والرجال الذين راح بعضهم يصرخ : عبوه ... عبوه اللهم استر .. الله اكبر ، اوقف السائق السيارة وسط الشارع وفر منها وهو يصرخ : عبوه ... عبوه تدافع الركاب للهروب بجلودهم فتساقطوا فوق بعضهم عند باب الكيا وعلى الشارع . وهرع من في الشارع للأبتعاد عن السيارة . اما انا فبقيت مندهشا ومتعجبا لما يجري ، نزلت بكل هدوء ثم نظرت الى السيارة فسحبني احد المارة من يدي بعنف : اركض يمعوّد راح تطك .. ابتعدت عن السيارة ولكنني ادركت قبل ان اغادر المكان انني كنت احتفظ بجيب حقيبتي ببعض قطع البسكويت والمكسرات التي اتناولها عند الحاجة .
اعتقد ان الفار قد اساء اختيار الوقت والمكان المناسب للظهور امام العالمين .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داعش .. لحظات الاحتضار الاخيرة
- السياسيون والملاذات غير الامنة
- التشظي والرذاذ
- الثورة وصنبور الدم
- المؤتمرلت السياسية
- الانظمة الوراثية الرثة
- العراقيون ، وامنيات العيد
- العلاج من جنس المرض
- العاصفة الترامبية ومشايخ المناديل الورقية
- قطر .. اللهم لا شماتة
- التوازن يبدأ من بغداد
- لا شيء يخلق من العدم
- الرئيس المثير للجدل وزيارته المثيرة للجدل
- المختطفون السبعة
- الاحزاب والانتخابات واشياء اخرى
- الجايجي ، ذاكرة الشارع البغدادي
- السابع من نيسان
- عندما يكون الزيف اخر الاسلحة
- واقع الصراع بين البرلمان والعبادي
- احتفالات التخرج في الجامعات


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جواد البياتي - فصل مو عالبال