أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - عندما يكون الزيف اخر الاسلحة














المزيد.....

عندما يكون الزيف اخر الاسلحة


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 5473 - 2017 / 3 / 27 - 04:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يكون الزيف آخر الاسلحة
المنهزمون هكذا ، قرأنا عنهم في التاريخ ، ورأيناهم على الارض ، هكذا هم من اجل ان يعطوا لهزيمتهم مبررا واسبابا واتهامات لخصومهم بخروجهم عن فروسية الحرب التي اتصف بها ( الكاو بويز ) وفرسان القرون الوسطى من قبلهم .
منذ يوم الاربعاء الماضي 22 آذار تناقلت وكالات الانباء خبرا عن جريمة شنعاء وقعت في الساحل الايمن من الموصل اثناء تقدم قوات مكافحة الارهاب لتحرير المزيد من المناطق ، قيل ان اكثر من 500 مواطنا راح ضحيتها واتهمت طائرات قوات التحالف بإرتكاب هذه المجزرة ، اعترفت تلك القوات بأنها شنت غارة واحدة على المكان استنادا الى حيثيات من القيادة المشتركة ، انتشر الخبر كالهشيم في النار بعد حوالي خمسة ايام من تاريخ الحدث ، وشمّرت الالسنة المنشارية عن لعلعتها الكلثومية لتسكر من يترصد مثل هذه الاخبار ويتناقلها كرياضة الساحة والميدان في ركضة البريد ، وتراقصت لها وكالات الخبث دون تحليل او تمحيص او حتى دون واقعية للحيلولة دون التباس القصد ، ودعا البرلمان العراقي الى عقد جلسة طارئة وتسابق نواب كتلويون الى الوقوف امام كاميرات الفضائيات لينقلوا ما سمعوه الى الملأ ، واستلم الرسالة من كان يتربص في فنادق الخليج والجوار والشتات الذين يراقبون سير المباراة النهائية المحزنة لهم في ساعاتها الاخيرة مع الدواعش على ملعب الموصل .
مسرحية بائسة خفت اوارها سريعا بعد ساعات من استعارها ، وخرجت بعض الاصوات تشكك بانعقاد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة المجزرة المفترضة ، بعد نظرة موضوعية للحادثة ، فالعدد قد تقلص من 500 شهيد الى بضع عشرات كما ان الجريمة نفذت بواسطة شاحنة مفخخة قرب المبنى الذي احتجز فيه الدواعش عدد من العوائل بعد ان تم تفخيخه ، واتضح بأن العملية مبيتة بعد ان ادهش الدواعش سرعة التقدم التي تحققه قوات مكافحة الارهاب والفرقة التاسعة في محور حي الرسالة داخل الساحل الايمن من الموصل ، ولم يكن لدى الدواعش مفرا الاّ الانسحاب الى حي التنك وتفجير ماتم تفخيخه من الشاحنة والمبنى ، وهي استراتيجية ربما اعتمدها هؤلاء اعتمادا على الحكمة البربرية " اذا اردت ان تغرّب ، خرّب ! " التي تخلوا من اية فروسية للحرب ، بل انها تبرهن على الخسة الانسانية والاخلاقية لهذا التنظيم الهابط .
حاول الاعلام الذي لاتروق له هذه الانتصارات خلط الاوراق التي يعمد اليها بعد كل انتصارات يحققها ابناء قواتنا المسلحة ، لتغطية هزائمة ويثير حولها ضجة اعلامية تساعده في ذلك الوسائل الاعلامية المتاحة له ، والتي استخدمها في وقت اشعال المنطقة بالفتنة الطائفية في 2005 ، 2006 وما بعدها .
القم الذين حاولوا تصوير حربنا النبيلة على الارهاب حجرا من نار ، بعد تحرير ارض الموصل بهذه الحرب النظيفة واحتضان المواطنين العزل وحمايتهم من شرور القتال وايوائهم ، ثم نقلهم الى اماكن الامان ، ومع ان المدنيين في مناطق القتال لا يمكن ان يكونوا في مأمن عن شرورها ، لكن شهادة اهل المدن المحررة واحاديثهم اكبر برهان على فروسية المقاتل العراقي ، رغم الالغام الاعلامية التي يمررها الدواعش وابواقهم من مقراتهم المترفة .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقع الصراع بين البرلمان والعبادي
- احتفالات التخرج في الجامعات
- الجبير في بغداد .. يَجبر ام يُجبر
- غلق ملف الدولة
- شباط ليس اسودا
- الفساد يلد
- ترامب ليس لغزا
- عواصف كاذبة بوجه ترامب
- الربح والخسارة في لعبة الارهاب
- الفاشلون
- ترامب المرعب
- امر السيد الوزير
- قضيتنا وبينالي
- جيشنا اصبح محترفا
- الشرف لا يقبل التجزئة
- موسم تفقيس الاحزاب
- الاعتدال بين النفاق والتطرف
- صراعات .. لاعلاقة لها بمصلحة الوطن
- احداث البصرة تعلن انفراط العقد الشيعي
- المجلس ومشاريعه المضحكة


المزيد.....




- خرائط -معقدة- قد تُفقدك طريقك..ما المقصود بها؟
- -اسمي ليس سبب غلاء المعيشة-.. عبد الرحمن السيد يرد على هجوم ...
- نموذج من OpenAI يسرق عملات مشفرة
- اليونان.. مقتل 6 أشخاص إثر اصطدام قارب سريع يهرب مهاجرين بسف ...
- مقتل ضابط بالجيش الباكستاني و4 مسلحين في عمليات ببلوشستان
- بسبب -خطأ- تركي آل الشيخ.. علاء مبارك ونجيب ساويرس يدخلان عل ...
- إسرائيل توسع مستوطناتها قرب الحدود المصرية
- بكين تتجه لتصبح مجتمعا فائق الشيخوخة بحلول 2035 وثلث سكانها ...
- اتفاقية حبوب جديدة؟.. صحيفة تركية تكشف عن خطة بديلة للملاحة ...
- ستارلينك وستارشيلد.. وجهان لعملة ماسك الفضائية بأهداف متناقض ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - عندما يكون الزيف اخر الاسلحة