أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - داعش .. لحظات الاحتضار الاخيرة














المزيد.....

داعش .. لحظات الاحتضار الاخيرة


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 5628 - 2017 / 9 / 2 - 16:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


داعش .. لحظات الاحتضار الاخيرة
جواد البياتي
لم يكن عود الثقاب الذي اشعل جسد محمد بو عزيزي هو الاول في الكون ، ليشعل بعده الجسد العربي ، فالحياة مليئة بالحمقى والموتورين والعصابيين ، مثلما هي مليئة بالظلم والقهر وسحق الانسان .
في تقرير اطلعت عليه قبل عدة سنوات ان اعداد حالات الانتحار تتزايد سنويا في اليابان ، اليابانيون ليسوا حمقى وما يقدمون عليه ليس جنون ، بل ان الترف المتناهي جعلهن يتطلعون لإكتشاف ما وراء الطبيعة البعيدة عن الوجود فوق الارض ، مع علمنا ان هذا البلد وشعبه هو الارقى والمتميز في كل شيء ، الشباب في هذا البلد راح يبحث عن عوالم جديدة لأكتشافها ، ولم تبق عوالم الاتصالات امر لم تضعه بين يدي الانسان فراح يسعى للغور في الغيبيات بحثا عن جديد في هذا الكون الواسع وعدم الاكتفاء بما هو في متناول اليد ، فعمد الى وضع نهاية لحياته كإحدى طرق الانتقال الى العالم الاخر وممارسة حياة شبابية في حياته البديلة الجديدة ، وحرق الجسد هو احدى الوسائل التي تطهره من آثامه في الحياة لينتقل نقيا الى عالمه الآخر . وكثيرة هي جرائم الانتحار حرقا بدوافع الشرف او غيره في الشرق العربي والاسلامي ، ولا زالت رائحة الشواء في اجساد الروهانكا تقبح بالعار وجه التاريخ دون ان يهتز ضمير الانسانية لا لشيء سوى انهم وجدوا انفسهم كباقي الخلق على مذهب معين ، هذا الحدث العادي جدا والذي فتح باب جهنم على العالم العربي – الاسلامي ، ولم ينج منه سوى من كان خلف اشعال جسد بو عزيزي ، وصار الملجأ لأول زعيم هارب من هذا الجحيم .
عشرات الالاف من الشهداء الابرياء من مختلف الاجناس والاعمار والاديان والمذاهب والاثنيات ومن كل البلدان المشمولة ببركات هذا الربيع العفن قد قدمت كضحايا مجانية لأشباع غرور مصالح دول الحقد التي اعدت ملفاتها القذرة لهذا اليوم الموعود فوزعت القتلة والارهابيين على دول ربيعها لتقتل لتسرق وتسبي وتمارس شريعة المتخلفين على خلق الله دماءا ودمارا وتشريدا وهتكا للعرض ، كما زرعت الخوف في نفوس البشر ، فضلا عن تبديد ثروات البلدان وشعوبها بين الانفاق على السلاح ومؤتمرات المؤامرات السياحية وتقييد ووضع ميزانيات الدول المبتلية تحت وطأة الديون الخارجية وفوائدها المتراكمة . وربما اخذ البعض هذه المزحة الكريهة مأخذ الجد لأخذ دور جهادي – سياسي في الدولة الاسلامية الجديدة ، ونسوا ان الشعوب لا يمكن ان تستبدل احذية حديثة بخفاف القرون المتهرئة
لقد تم امتصاص الهجمة البربرية ووحدت الشعوب صفوفها وصالت على من لا موثق لهم من اصحاب الرايات السود القبيحة ، فبهت الخاسرون من هول الصدمة ورفعوا راياتهم البيضاء وها نحن نسمع عن بعد وعن قرب شخير الاحتضار الاخير لهذا التنظيم الاخرق والذي بدأ على يدي قواتنا المسلحة العراقية بجميع صنوفها وقواتنا الامنية وحشدنا المقدس ، فتهاوت صروحهم وقلاعهم الواحدة تلو الاخرى بدءا من الارض العراقية وحتى جمهورية مالي في غرب افريقيا .
... الشعوب لا تقبل على ارضها الغرباء . الذين اراد بأهلهم سوءا .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسيون والملاذات غير الامنة
- التشظي والرذاذ
- الثورة وصنبور الدم
- المؤتمرلت السياسية
- الانظمة الوراثية الرثة
- العراقيون ، وامنيات العيد
- العلاج من جنس المرض
- العاصفة الترامبية ومشايخ المناديل الورقية
- قطر .. اللهم لا شماتة
- التوازن يبدأ من بغداد
- لا شيء يخلق من العدم
- الرئيس المثير للجدل وزيارته المثيرة للجدل
- المختطفون السبعة
- الاحزاب والانتخابات واشياء اخرى
- الجايجي ، ذاكرة الشارع البغدادي
- السابع من نيسان
- عندما يكون الزيف اخر الاسلحة
- واقع الصراع بين البرلمان والعبادي
- احتفالات التخرج في الجامعات
- الجبير في بغداد .. يَجبر ام يُجبر


المزيد.....




- شاهد.. نورس يعمل -حارس أمن-.. ومكافأته 4 حبات جمبري يومياً
- شاهد.. قرية اختفت في لحظات بعد اجتياح الفيضانات الكارثية في ...
- الأسطورة تقول: دلفين أنقذ مؤسّسها قبل 4 آلاف عام.. مدينة إيط ...
- مهمة سرية في معرض ألعاب: الاستخبارات الألمانية تبتكر وسيلة ج ...
- -دمشق تتنفس-.. المدينة القديمة بلا مركبات ليوم كامل
- إنجاز هندسي مصري جديد في محطة الضبعة.. تركيب -الحماية الجافة ...
- خطوة تركية بشأن أوكرانيا ومضيق هرمز: اجتماع سبعة وزراء خارجي ...
- دراسة: الكركمين يحمي الأوعية الدموية لدى مرضى السكري
- النائب محمد عبده يقترح منصة إلكترونية للاستعلام عن الشركات
- عبدالرحمن بشاري يواصل التحرك بين أهالي الأقصر لرصد المشكلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - داعش .. لحظات الاحتضار الاخيرة