أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - التشظي والرذاذ














المزيد.....

التشظي والرذاذ


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 5592 - 2017 / 7 / 26 - 04:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التشظي والرذاذ
ليس بالضرورة ان تكون للاصوات التي ارتفعت مع الانتصارات المزلزلة لأبطالنا في معارك التحرير الاخيرة او قبيلها صدى مخيف ، وليس بالضرورة ان تكون عدوانية ، فالعدوانية ذات الصدى المخيف تتريث بعد كل هزيمة شنعاء وتحتاج الى بعض الوقت للملمة اشتاتها والتفكير والتخطيط بما يستوجبه الرد على مثل هذه الاندحار مستقبلا .
وهذا الظرف يكون مناسبا من جهة اخرى لأعادة تنظيم بعض الكتل والتيارات التي ساهمت بالدفاع عن وجودها اثناء معارك التحرير عن طريق دعم المقاتلين الابطال وتعزيز انتصاراتهم ماديا ومعنويا واعلاميا ، كما انها مناسبة لغربلة بعض الوجوه التي سُجّلت حولها بعض الملاحظات ، او استثمار هذا النصر الكبير لتعزيز موقعها السياسي والانتقام او التخلص من خصومها .
ولم بكن ذلك غريبا ، فما ان لاحت بشائر النصر المبين في نهايات العام الماضي ، حتى بدأت بوادر الامتعاض والغضب تعلو وجوه وسلوك بعض القوى والشخصيات التي لا يروق لها هذا المسار ، فراحت تتحرك باتجاهات مشبوهة مثل التحذير من انتهاك حقوق الانسان ، او تثير الريبة على الاقل من بعض الفصائل الوطنية او تعمد لتشكيل بعض الميليشيات الطائفية وارتداء ملابس القتال ، كما تعالت بعض الاصوات المنكرة تدعوا الى منع بعض فصائل المقاتلين من الاشتراك بتحرير بعض المناطق او دخولها بحجج مضحكة ، الاّ ان كل ذلك ذهب مع الريح رغم كل المؤتمرات الكرفانية المتنقلة في محيط العراق وعلى ارضه احيانا ولكن بعيدا عن سلطته الاتحادية .
ومن سوء حظ قادة الكتل والتيارات والاحزاب التي تلطخت سمعتها بالوحل نتيجة الفساد الذي طال سلوك الجميع ( الاّ من رحم ربي ) ان تكون الانتخابات على الابواب ، فأوجسوا منها ريبة ، بل انهم شعروا ان وجودهم السياسي اصبح مهددا ، فلم يبق يبنهم وبين مكبات النفايات سوى بضع شهور فبدأوا يحاولون تغيير جلودهم ، وايهام الناس بأنهم يحاولون التجديد ، فمنهم من اتجه الى تأسيس حزب جديد حتى ان عدد الاحزاب بلغ 350 حزبا ، وبعضهم من انسلخ من حزبه القديم ليؤسس لكيان جديد ساحبا معه بعض الوجوه التي ادعى بانها تعشق التجديد ، بعد انقسامات عميقة في الرؤى للعبور الى مراحل ما بعد حرب التحرير ، وهي خطوة قد تكون صحيحة اولا للتخلص من عار الفساد الذي التصق بها نتيجة وجود بعض السياسيين سيئوا الصيت ، وثانيا لضمان حقه التقليدي من تقسيم كيكة الانتخابات .
ما يغيظ الناس في هذا البلد اللا امين ان كل السياسيين الذين عملوا فيه سيئوا الصيت والسمعة لأن المجتمع اعرف بهم ( ونحن ولد الكرية ، كلمن يعرف اخيّه ) فكلهم يتحدثون عن حب الوطن والشعب والنزاهة ، ويتغاضون عن بعض تفاصيل ماضيهم المشبوه ليلصقوا بأنفسهم مزايا الانبياء ، ومن كان منهم نزيها بصدق يغرد خارج السرب .
يعرف هؤلاء ان وجودهم خارج اسوار السلطة يعني الاهمال واللفظ في المكبات ولذلك فهم يستميتون من اجل البقاء داخل تلك الاسوار ، وستفرز لنا الفترة المتبقية للانتخابات ان هناك سباقا ماراثونيا واسع الخطى نحوها ، وستكون هناك مزيدا من الانشطارات والتكتلات والتحالفات للفوز بالبريمو السياسي الذي يضمن اربعة سنوات فساد اخرى لتدمير ما تبقى من البنية العراقية ، كما سيكون هناك الكثير من الرذاذ المتطاير من جراء تلك الانشطارات .
كرسي السلطة له وجاهة خاصة تحمل في طياتها اطنان الامتيازات التي قد تدفع الى القتل في احيان كثيرة . فلا حكمة تنفع ولا حكيم .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة وصنبور الدم
- المؤتمرلت السياسية
- الانظمة الوراثية الرثة
- العراقيون ، وامنيات العيد
- العلاج من جنس المرض
- العاصفة الترامبية ومشايخ المناديل الورقية
- قطر .. اللهم لا شماتة
- التوازن يبدأ من بغداد
- لا شيء يخلق من العدم
- الرئيس المثير للجدل وزيارته المثيرة للجدل
- المختطفون السبعة
- الاحزاب والانتخابات واشياء اخرى
- الجايجي ، ذاكرة الشارع البغدادي
- السابع من نيسان
- عندما يكون الزيف اخر الاسلحة
- واقع الصراع بين البرلمان والعبادي
- احتفالات التخرج في الجامعات
- الجبير في بغداد .. يَجبر ام يُجبر
- غلق ملف الدولة
- شباط ليس اسودا


المزيد.....




- مستشار الرئيس الأمريكي: الدائرة المقربة من زيلينسكي تستفيد م ...
- هل يملك مانشستر سيتي فرصة لكسب استئنافه والإفلات من عقوبات م ...
- كندا: مقتل أربعة جنود وإصابة 39 شخصا في حريق بقاعدة عسكرية خ ...
- مخاوف مما يبيّته تشكيل جهاز أمني خاص لحماية دمشق
- يريفان تسير على حبل مشدود بين اتحادين
- ألمانيا تشكّل التهديد الأكبر لأوروبا
- طريقة وحيدة فعالة لإبطاء شيخوخة الدماغ
- الصين تختبر روبوتا لاستخراج الحديد من الرمال كما هو الحال في ...
- أسباب غير عادية لألم الرقبة
- نتنياهو يكشف وثيقته الأمنية الجديدة والمعارضة تسخر منها


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - التشظي والرذاذ