أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - الاحزاب والانتخابات واشياء اخرى














المزيد.....

الاحزاب والانتخابات واشياء اخرى


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 5493 - 2017 / 4 / 16 - 10:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاحزاب والانتخابات واشياء اخرى
يبدو ان هذا البلد يعيش حالة فشل سياسي دائم لا خلاص منه ، فالسياسة والسياسيون القدماء والجدد اعتمدوا النظرية في النضال السياسي المبني على الحماس الفكري والاصرار الشبابي في مواجهة السلطة ، وتوزعوا على بساط البرية ليناضل كل من موقعه وعلى طريقته الخاصة ، وحتى في الدول التي لجأوا اليها والتي مارست معهم الرقابة الصارمة – خاصة دول الجوار – لم تكن تمارس اية ديمقراطية تجاه شعوبها ، ولكنها بإحتضانها لهم تظاهر كاذب في ممارستها ، ولابد ان اعتماد هؤلاء في تمويلهم وتحركهم السياسي كان على مراكز مالية معينة اكثرها من دول او افراد لهم مصلحة بالوقوف خلف تلك الحركات السياسية التي اطلقت اكثرها على نفسها صفة ( مناضلة ) . وعندما جاء الفرج لهذه الحركات كأحزاب ومناضلين غير مرتبطين بأحزاب وشد النظام البعثي رحاله ، حصل ما يشبه تبادل المراكز بين السياسيين المشردين وبين من كان يمسك بالسلطة في الداخل ، وهنا نقطة الارتكاز في المشكلة العراقية الجديدة ، خاصة بعد تقويض الدولة العراقية كمؤسسات على يد قوات التحالف وبالتعاون مع قوات الحواسم التي قامت بواجبها على خير مايرام ، ولم يعد هناك اي ملمس لما يعرف بالدولة التي راح يديرها من فندق فلسطين ميرديان الحاج عبد المحسن الزبيدي فيما بعد .
كانت اياما صعبة للغاية لم ينجو من القتل فيها حتى منظف الطريق ، ولكن ذلك لم يدم طويلا ، اذ باشر بعض السياسيين الجدد من البدء بتشكيل نواة جيش وشرطة ممن سمي من الجيش المنحل او ممن تبقى في المراكز من قوى الامن الداخلي ، وكانت السرعة والعشوائية واضحة في تشكيل مفاصل البناء الجديد للدولة بدعم واشراف من قوات التحالف . وهنا مربط الفرس فالسياسيون العراقيون حديثوا عهد في السلطة والسلطة مفسدة حسب تعبير مونتسكيو ، وبعد عدة عقود من الغربة السياسية الاجبارية او السياحية عن الوطن راح كل من استلم اي مفصل من مفاصل السلطة اعتبارا من رئيس مجلس الحكم نزولا الى اصغر مفصل في النظام الجديد والنقيض المتعاكس مع النظام القديم يجد نفسه في حالة ارتباك واضح على عرش السلطة حيث الاموال والصلاحيات والمكاتب الفارهة والعربات المصفحة وسواها من الامتيازات التي لم تخطر في مخيلتهم ، ومما زاد الامر سوءا هو ظهور نفس الطبقة المتطفلة لتحصد ما يتاح لها ، مستثمرة حالة الفوضى لتلعب دور السركال في النظام الاقطاعي فتثرى بسرعة نفاثة في ظل هذه الظروف ، الى جانب عبورها على جميع القوانين والاعراف .
لذلك كانت هناك الكثير من السلوكيات والقرارات المرتبكة والمتسرعة ، سواء كان ذلك من اصحاب القرار او من سواهم ، دفعت بالبلد الى ماهو عليه الان ، وبدل ان يكون عامل الزمن مساعدا على تعديل الرؤية في توجيه البوصلة السياسية بشكل صحيح ، نرى ان مجلس النواب الموقر يقف وراء اصدار قوانين كثيرة اقل مايقال عنها استثمارية في زمن الفساد العام .
والانتخابات على الابواب ، يهييء ما يقارب سبعين حزبا نفسه وهو الرقم الذي اعلنته دائرة الاحزاب والتنظيمات السياسية والتي تم تسجيلها وفقا لقانون الاحزاب الجديد الذي صدر عام / 2015 . وما يثير القلق ان هناك بعض المواد والفقرات لم تكن تصب في مصلحة البلد ومستقبله مثل الفقرة واحد من المادة الثانية التي تقول : ان هذه الاحزاب تسعى لتحقيق اهدافها ، وهي حتى لو كانت النوايا سليمة في العمل الحزبي ، فيجب تفسير مفردة " اهدافها " الخالية من اية اشارة الى الوطن ، الى انها تشير الى اهداف اعضاء الحزب .
كما اشترط القانون في الفقرة الثالثة من المادة الثامنة ان لا يكون الحزب على شكل تنظيم عسكري او شبه عسكري " ويعني ميلشياوي " وهذا امر غير واقعي في الفترة التي يمر بها العراق . كما اشترطت المادة الحادية عشرة في فقرتها الاولى ان يكون عدد الهيئة التأسيسية سبعة اشخاص وقائمة بألفي عضو . لكن الفقرة الثانية من المادة الثانية ، تقضي بدفع / 25 مليون دينار عراقي من الحزب عند استحصال موافقة التأسيس وهذا يشير الى ان تأسيس اي حزب هو مشروع تجاري ربحي لا سياسي .وللحزب الحق في الفقرة ثالثا من المادة الثالثة والثلاثين استثمار امواله حاله حال اية مؤسسة تجارية لا علاقة لها بالوطن ، بل وان الفقرة الرابعة من نفس المادة منحت حق الاحزاب في الحصول على اعانات مالية من الحكومة . وهذا يعني ان هذه الاحزاب ليست سوى ادوات تنفيذية للسلطة فضلا عن كونها بسطيات للربح السهل .
واخيرا فإن دائرة الاحزاب منعت قبول الاحزاب للاموال العينية والنقدية من الجهات الاجنبية الاّ بموافقتها ، وهذا يعني ان هذه الدائرة يمكن ان تتساهل في تسرب الاموال من جهة اجنبية الى الاحزاب الوطنية .
ومما يلاحظ على خط المسيرة السياسية الجديدة في العراق ، ليس هناك ما يطمئن على مستقبله وعلى ثرواته وامنه ، خاصة اذا ما عرفنا ان الاحزاب في كل العالم تناضل من اجل الوصول الى السلطة من اجل تحسين الاداء السياسي والخدمي للمواطن مهما كان الثمن وليس الدخول في ماراثون جمع الاموال وممارسة الفساد بكل صنوفه وتوصيفاته .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجايجي ، ذاكرة الشارع البغدادي
- السابع من نيسان
- عندما يكون الزيف اخر الاسلحة
- واقع الصراع بين البرلمان والعبادي
- احتفالات التخرج في الجامعات
- الجبير في بغداد .. يَجبر ام يُجبر
- غلق ملف الدولة
- شباط ليس اسودا
- الفساد يلد
- ترامب ليس لغزا
- عواصف كاذبة بوجه ترامب
- الربح والخسارة في لعبة الارهاب
- الفاشلون
- ترامب المرعب
- امر السيد الوزير
- قضيتنا وبينالي
- جيشنا اصبح محترفا
- الشرف لا يقبل التجزئة
- موسم تفقيس الاحزاب
- الاعتدال بين النفاق والتطرف


المزيد.....




- متى ستذهب إلى موسكو؟ شاهد كيف رد زيلينسكي على صحفي روسي في ن ...
- نتنياهو يشن هجومًا لاذعًا على ممداني: -يبصق في وجه الحقيقة- ...
- نتنياهو يتوقع -سقوط النظام في إيران- ويهاجم من غادروا القاعة ...
- شاهد.. لحظة انسحاب عدد كبير من الدبلوماسيين مع بدء نتنياهو ك ...
- أردوغان يعرب عن ثقته بحصول تركيا على مقاتلات -إف-35- وينتظر ...
- بولندا تصف حريق محطة ستارلينك بـ -العمل التخريبي-، والدنمارك ...
- التحالف بقيادة السعودية يعلن اعتراض صواريخ باليستية من اليمن ...
- إيطاليا تعيد رسم خريطة الفصول الدراسية: سقف للطلاب الأجانب و ...
- الحوثيون يعلنون قصف الرياض وشركة أرامكو في ينبع
- عن ماذا أسفرت لقاءات ترامب مع القادة العرب ؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - الاحزاب والانتخابات واشياء اخرى