أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - الأكراد ولعنة الجغرافيا.














المزيد.....

الأكراد ولعنة الجغرافيا.


عساسي عبدالحميد

الحوار المتمدن-العدد: 5643 - 2017 / 9 / 18 - 04:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسعود البرزاني ليس طفلا قاصرا أو مبتدءا في سراديب السياسة والعلاقات الدولية؛ حتى نقول أن الرجل غير مدرك للتداعيات الخطيرة وشلالات الدم التي سيجرها إنشاء كيان كردي مستقل شمال العراق؛والمحنة الرهيبة التي سيتجرع مرارتها وحنظلها الأكراد قبل جيرانهم في العراق وسوريا وتركيا وإيران؛ وشرارتها التي من الممكن جدا أن تطال زوايا وجيوبا عديدة بالمنطقة.
========
البارزاني مدرك لكل هذه الكوارث والمآسي التي أصبحت على مشارف كردستان ؛ لكنه يراها شرا لابد منه ؛و درب جلجلة رهيب لا خيار الا السير فوق أشواكه وحمل صليبه على ان يندثر شعب الكرد عن بكرة خالقه و يذهب أدراج الرياح؛
.
كردستان كانت دوما مهددة بالتعريب والتتريك وخنجر أبي لؤلؤة المجوسي؛ ومع مرور الزمن تقلصت مساحات من كردستان التاريخية إما عن طريق سياسة الدبيب الناعمة أو الإخضاع بالقوة؛ كما حدث في عهد صدام حسين مع أكراد العراق الذين تم تهجير قرى وأحياء مدن كاملة وتم اسكان محلها عوائل و أسر من أرومة عربية؛ لدرجة أن الكرد المهجرين حملوا معهم رفات أمواتهم باتجا مناطق أكثر أمنا ؛ فالبرزاني يرى في المأساة والمعاناة التي ستنتج عن قيام دولة كردستان مخاض انبعاث؛ وولادة دولة بعلمها و عملتها ومؤسساتها؛ لكن هذه المقاربة تبقى رهانا هامش الخسارة فيه في تقديرنا أكثر من هامش الربح.
========

هناك شيء اسمه لعنة الجغرافيا؛ وهذا القدر اللعين يحيط بشعب كردستان من كل الزوايا ويحاصره أكثر من شعب آخر؛ والحماسة المغرية قد تصيب المنظرين والنخب الثقافية والسياسية والطاقم الاستشاري للسيد البرزاني بالعمى قبل أن تصيب مواطنين عاديين تبهرهم راية كردية خفاقة؛ وتأسرهم أشعار شيركو بيكس و جكر خوين الحماسية وموسيقى عذبة من وحي طبيعة وتاريخ كردستان؛ وتشدهم ملاحم نضالية لمقاتلين أشاوس على منحدرات جبال وعرة تزينها صور كرديات جميلات ممشوقات القوام ببزتهن الكاكية وهن يتزينن بالبنادق والمسدسات وأحزمة الرصاص حول حقويهن وأكتافهن .
========
الاعلان عن قيام الدولة الكردية والذي سيستفتى فيها أكراد العراق يوم 25 سبتمبر سيغذي ميول الانفصال وسط أكراد تركيا وايران وسوريا ؛ وهذا خط أحمر قاتل لن تقبل به هذه الدول؛ كما أن الدولة الوليدة ستكون كيانا مخنوقا اقتصاديا؛ ومحروما من منافذ على العالم؛ دولة كردستان ستطوقها عن طريق البر تركيا من الشمال والعراق من الجنوب وايران من الشرق وسوريا من الغرب ؛ زد على ذلك أنه لا منفذ بحري يكون رئة ومتنفسا للدولة الحديثة على العالم؛ صحيح أن كردستان العراق تتوفر على ثروة نفطية هائلة تقدر ب 30 في المائة من احتياطي نفط العراق و أن 16 في المائة من إجمالي مساحة كردستان هي مواقع نفطية ؛ وأن الاقليم يتوفر على مؤهلات زراعية و سياحية محترمة ؛ لـــــــــكن عبر أي منفذ أو بوابة سيبيع الأكراد نفطهم و ((عدسهم وفولهم وقثائهم....)) ؟؟ حتى تركيا لن تقبل بشراء نفط أربيل على حساب أمنها القومي؛ ولو بأقل من 20 دولار وهي التي كانت تشتري نفط سوريا والعراق من دواعش الدولة الاسلامية بثمن بخس.
.
أكراد تركيا يستوطنون منذ القدم أراضي خصبة وفيرة المياه ينبع منها نهري دجلة والفرات والأمن المائي والغذائي لتركيا تحت أقدام 25 مليون كردي...
======

كل هذه الأرقام وغيرها من المعطيات الدقيقة والرهانات المستقبلية يعرف تفاصيلها السيد مسعود البارزاني ؛ لكن هل فعلا يرى حاكم أربيل بعينيه ما لا يراه الكثيرون من المعارضين والمتخوفين من رفرفة علم كردستان على شرفات مقر الأمم المتحدة ؟؟؟ وأنه حسب البارزاني؛ خير للكرد أن يسيروا على طريق الآلام لكي يكسبوا في الأخير كينونتهم ووجودهم؟؟ .أم أن استفتاء 25 سبتمبر للتصويت على قيام دولة كردستان هو احدى تفاصيل أجندة مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تدبره مافايات الشركات المتغولة المتحصنة بقلاع شارع وول ستريت بنيوورك بتنسيق مع حاخامية تل أبيب وأمناء الهيكل ؟؟



#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلال أبي لؤلؤة المجوسي.
- ((رفح – العريش ))؛الجيب الملعون.
- ميانمار؛ مقصلة الموت
- شيخ الأزهر الروهينغي .
- أقباط حكماء كالحيات؛ ودعاء كالبلابل .
- سلفيو السعودية واخوانيو قطر.
- مدهسة برشلونة .
- ماذا بعد انهيار سد النهضة الإثيوبي ؟
- ضباع الخليج؛ والشاطر دونالد ترامب.
- رقصة ملك السعودية بالدوحة...أما بعد.
- أقباط في طور الانقراض.
- اثيوبيا؛ سد أبرهة الحبشي..
- السيسي؛ البهلوان التائه.
- قمة الموت العربية على ضفاف البحر الميت ...
- جولات الملك الإفريقية؛وإمبراطورية مراكش القادمة .
- رغيف المصريين في عهد مبارك والسيسي
- السعودية؛ مهلكة الشر الرهيبة
- عمر عبد الرحمان ؛جنازة رجل
- خديعة الرئيس ترامب لمشيخات نفطستان.
- من مصر الفرعونية الى الكنانة السلفية


المزيد.....




- -حان الوقت لنقول لصديقنا ترامب لا-.. لماذا غضب وزراء وسياسيو ...
- اتفاق مبدئي على إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي
- 40 نقطة عسكرية و8 مواقع مستحدثة.. أين يبني الاحتلال قواعده ا ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يؤكد استمرار المفاوضات مع طهران ويعلن ...
- أول تعليقات -رسمية- من إسرائيل ولبنان بشأن إعلان ترامب عن -و ...
- إيران تختار “الحل المؤقت” لتجنب تنازلات نووية وحسم -هدية- هر ...
- فرنسا تحظر مشاركة مسؤولين إسرائيليين بمعرض يوروساتوري للدفاع ...
- شائعة استقالة الرئيس الإيراني تثير ضجة واسعة.. وإيران تحسم ا ...
- هل هناك أغذية خاصة تقوي الرغبة الجنسية؟ إليك ما يقوله العلم ...
- الانتخابات الإثيوبية.. عيون على البرلمان وقلوب على لقمة العي ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - الأكراد ولعنة الجغرافيا.