أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرم خليل - أستراتيجيات دول المشرق العربي بين الغباء والتواطئ














المزيد.....

أستراتيجيات دول المشرق العربي بين الغباء والتواطئ


كرم خليل
سياسي و كاتب وباحث

(Karam Khalil)


الحوار المتمدن-العدد: 5633 - 2017 / 9 / 7 - 17:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُقدم دول السعودية ومصر والإمارات نفسها على أنها محور عربي واحد ضد المحور القطري الإيراني، وإذا اعتبرنا أن ذلك صحيح فيحق لنا أن نسأل: ماذا فعلت تلك الدول خلال ست سنوات من "حراثة" إيران لسورية والعراق واليمن؟ وهل تمتلك تلك الدول مفاهيم موحدة وأهدافاً مشتركة تجاه ما يحدث؟
الجواب بكل تأكيد لا، وهذا ما يقوله سياق الأحداث على مدى الأعوام الماضية، فالسعودية قامت بشرعنة الاحتلال الإيراني للبنان من خلال الحريري، الذي تم تنصيبه "كراكوزاً" في بيروت، وذلك بدلاً من أن تقلب الطاولة على إيران! ومصر، وبدلاً من أن تقف مع الثورة السورية ضد وكيل خامنئي في دمشق، ذهبت إلى أن تكون ما يشبه الداعم لهذا المجرم، بحجة الخوف من الإخوان المسلمين الذين تديرهم قطر حليفة إيران بالسر والعلن! أما الإمارات، فليس لديها أي موقف أو عمل ذو معنى ضد الهيمنة الإيرانية على سورية.
وعلى الطرف الآخر من سورية، وتحديداً في إسرائيل، فإن هناك من بدأ ينظر لسياسة نتنياهو المعادية لمشروع الهيمنة الإيرانية على المنطقة على أنها فخ نصبه له الإيرانيون أشغلوا به نتنياهو ليستفردوا بكامل مساحة الملعب، حيث اقتصرت السياسة الإسرائيلية على الالتزام والتحرك ضمن مجموعة معايير أمنية بخصوص اسرائيل.
أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وحتى بعد وصول ترامب إلى السلطة، فما زالت تعتبر حليفاً نظرياً للسوريين المناهضين للاحتلال الإيراني، ولكن على الأرض تتلقى كل القوات التي تقودها إيران في العراق الدعم والمساندة الجوية، وفي سورية تحظى ذات القوات بتسهيلات مرور أمريكية وتغطية سياسية، مع اعتبار أن سبب الكوارث هو موسكو! وما زال نفوذ هذه القوات والمساحات التي تسيطر عليها تباعاً يتعاظم ويكبر، بل إنها باتت تحظى بدعم ومساندة جوية وبرية روسية أيضاً في السنة الأخيرة.
لقد صرح ترامب ذات مرة أن أوباما وكلنتون هما من صنعا داعش والنصرة، وهو صادق بذلك، ولكنه لم يكمل المعلومة و التتمة . أنهما خلقاهما بالتعاون مع إيران وقطر، لتسهيل وتبرير قيام إيران باحتلال المنطقة.
وقال ترامب بأنه سيقضي على مشروع أوباما (داعش والاحتلال الإيراني للمنطقة)، فوقف الروسي بوجهه وقال له ، لن تستطيع فأنا سأحميهم بعد أوباما، الذي كان يحميهم سابقاً. وهنا بدأت الماكينة العالمية، التي كان يمثلها أوباما، بشن الحرب على ترامب ، بزعم أنه حليف لروسيا عدوة أمريكا!
أما على مستوى السوريين أنفسهم، فقد صرّح غالبية اللاجئين السوريين إلى أوروبا والولايات المتحدة لسلطات تلك البلدان بأنهم هاربون من جرائم تنظيمي القاعدة وداعش، وذلك ليحظوا بأولوية في إعادة التوطين, وتقاطعت إفاداتهم مع بروبوغاندا الإعلام المؤيد للنظام ولليمين. فساهم هؤلاء في خلق أجواء مغايرة للواقع وللحقيقة في الدول الغربية, وساعدوا في تصوير نظام الأسد على أنه عبارة عن حكومة ترفض مطالب المعارضة الإصلاحية! .
غالبية هؤلاء اللاجئين المعارضين في العواصم الغربية انصرفوا إلى تسوية أوضاعهم القانونية والاقتصادية, ولم تستطِع هذه التكتلات البشرية تحويل نفسها إلى كتلة ضغط فعّالة في عواصم القرار من أجل خدمة القضية.
كل تلك الأحداث أوصلتنا إلى وضع دولي معقد جداً، لا يمكن أن يبدأ بالتفكك من دون استخدام القوة العسكرية الوطنية الحقيقية التي تأمن بسوريا الوطن سوريا المساواة بقيادة أبناء هذه الوطن الذي اصبح على حافة الهاوية بسبب غباء الاصدقاء قبل الاعداء، بدعم دولي أمريكي مطلق حقيقي دون المحيسطة والمراوغة مثل السنوات الماضية ، وبالتأكيد سيرضخ بوتين لذلك، وبعد تلك الحرب سيعود الاستقرار من جديد.



#كرم_خليل (هاشتاغ)       Karam_Khalil#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يعود المسيح من بوابة السيطرة اليهودية على أوروبا
- راديكالية الجماعات الإسلامية وأساطيرها الجهادية
- الاسلاميون وحقوق الأنسان
- الشيوعية والصهيونية: الولادة من خاصرة اليهودية
- الحل السياسي في سوريا بين الممكن والمستحيل
- فن صناعة وتسويق الإرهاب كظاهرة عالمية
- هؤلاء المرتزقة العبيد
- استراتيجية داعش وغباء المعارضة .
- داعش من ظاهرة الى حقيقة .
- الاسلام السياسي لايزال وفيا لطبائع الاستبداد .
- النظام السوري مدرسة في أرتكاب الجرائم
- الكيدية الأجتماعية وانعكاساتها على الواقع السياسي
- محطات في مسارات عملية السلام بين سورية وإسرائيل
- لماذا ثار الشعب السوري : حقوق الإنسان في سورية صورة متفاوتة ...
- لماذا ثار الشعب السوري: شعار الفقر في سورية من يبحث عن الفقر ...
- لماذا ثار الشعب السوري : تدهور السياسة السورية في عهد بشار ا ...
- لماذا ثار الشعب السوري : الفساد في سورية يطول الجميع ولا عزا ...
- لماذا ثار الشعب السوري : قانون الطوارئ في سوريا قاعدة وليس ا ...
- لماذا ثار الشعب السوري : الحياة الحزبية ازدهرت في بداية القر ...
- لماذا ثار الشعب السوري : أزمة البطالة ؟!


المزيد.....




- مقتل 27 شخصاً في أوكرانيا خلال الساعات الـ24 الماضية
- عراك بين العشرات.. اندلاع شجار كبير في البرلمان الأرميني بسب ...
- إذا فاز الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.. فقد يكون الس ...
- بن غفير يلتقي نتنياهو لبحث سبل الحفاظ على الحكومة اليمينية
- خريف الغضب.. أوروبا فوق صفيح ساخن
- البرهان يحصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة روسية ويشكر بوتي ...
- الولايات المتحدة تصدر تحذيرا لرعاياها في فرنسا
- حافلة مدرسية تقل نحو 20 طفلا تصطدم بجدار منزل في شمال ألماني ...
- صورة للسيسي من داخل الكرملين تكشف محاولته لحل خلاف إفريقي
- أوشاكوف: لا تفاصيل زمنية محددة للمفاوضات الثلاثية المرتقبة ل ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرم خليل - أستراتيجيات دول المشرق العربي بين الغباء والتواطئ