أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - كرم خليل - لماذا ثار الشعب السوري : أزمة البطالة ؟!














المزيد.....

لماذا ثار الشعب السوري : أزمة البطالة ؟!


كرم خليل
سياسي و كاتب وباحث

(Karam Khalil)


الحوار المتمدن-العدد: 5277 - 2016 / 9 / 6 - 23:19
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


إن ضعف النمو الاقتصادي في القطاعين العام والخاص وازدياد القوة العاملة، وتركيز القطاع الخاص في أعماله على قطاعي التجارة والخدمات وتجاهل المشاريع الصناعية والزراعية، وإفلاس المهن الصغيرة والمشروعات الصغيرة وانخفاض إنتاجيتها وعدد العمال لديها، بالإضافة إلى زيادة الهجرة من الريف إلى المدينة بسبب موسمية العمل في الزراعة وتدني مستوى المعيشة في الريف ، والفساد الإداري في بعض أجهزة ومؤسسات العمل واتخاذ قرارات عشوائية غير متكاملة كل هذه عوامل ساهمت بشكل كبير في تفاقم أزمة البطالة في سورية.
وفي بحث قام به المكتب المركزي السوري للإحصاء نشر أواخر اب/اغسطس 2010 أشار إلى أن 81 % من الجامعيين ينتظرون أربع سنوات بعد تخرجهم للحصول على وظيفة، فيما تنخفض هذه النسبة الى 61 % للشباب الذين انهوا التعليم الثانوي المهني أو اتبعوا تدريبا مهنيا.
ويذكر التقرير الوطني الثالث للأهداف التنموية للألفية في سورية الصادر عن هيئة تخطيط الدولة في تموز/يوليو 2010 ان عدد السكان ارتفع في سورية بنسبة 50 بالمئة بين عامي 1991 و 2008 بينما انخفضت نسبة العاملين من اجمالي السكان في سن العمل من 46,6 بالمئة الى 44,8 بالمئة في الفترة نفسها.
اما بالنسبة للعاملين الشباب في الفئة العمرية 15-24 عاما فبعد ان كانت نسبتهم 30,8 بالمئة من اجمالي العاملين عام 2001 فانها، انخفضت الى 20,4 بالمئة في عام 2008، بحسب التقرير.
واما بالنسبة إلى خصائص للبطالة، فيمكن تقسيمها إلى ثلاث خاصيات ، الخاصية الأولى وهي شبابية البطالة، حيث تشكّل نسبة العاطلين عن العمل بين (15-24) سنة 75% من إجمالي العاطلين عن العمل, وهذا يؤكد عدم وجود فرص للداخلين الجدد في سوق العمل السورية، أما الخاصية الثانية فهي ارتفاع حصة الإناث في البطالة السورية إذا لا تغطي الإناث سوى 20% من القوى العاملة في سورية, لكنها تشكّل مايقارب 50% من حجم البطالة أكثرهن من الطبقة غير المتعلمة، والخاصية الثالثة هي أن 55% من البطالة هي من الطبقة التي تجاوزت الشهادة الابتدائية فقط، وبالتالي فإن أكثرية البطالة من الطبقة غير المتعلمة مما تقلّل من فرص تشغيلهم في السنوات القادمة أمام تناقص عدد فرص العمل للطبقة غير المؤهلة.
تشكّل نسبة من تجاوزوا الشهادة الابتدائية فقط من القوة العاملة ما يزيد على 65% من حجم القوة العاملة بشكل عام في سورية وهي غير مؤهلة، وتؤكد الخاصية الرابعة أن البطالة بين المتعلمين تشكّل 45%من البطالة الكلية لكن حصتها من القوة العاملة لا تشكّل سوى 35%، فهناك اختلال دائم بين النسبتين يؤدي إلى استمرار وجود فائض من القوة العاملة المؤهلة أمام انخفاض حجم فرص العمل المؤهلة، وبالتالي فالنتيجة الأهم هي عدم تشغيل اليد المدرّبة والمتخرجة من المدارس والمعاهد الفنية واللجوء لغير المدرّبة.
إن فشل نظام الأسد في زيادة معدل النمو الاقتصادي إلى ما فوق 6% ليؤمن فرص عمل لداخلي سوق العمل الجدد، من خلال زيادة الاستثمارات الخاصة بالقطاعات الإنتاجية التي تركزت بشكل أساسي قبل انطلاق الثورة في سورية، على سوق العقارات والإسمنت والسكر، أدى إلى زيادة نسبة التضخم ، وازدياد العاطلين عن العمل، وهو ما دفع الكثير منهم إلى التفكير جديا بتغيير الوضع الاقتصادي الراهن، من خلال استتباع ثورات الربيع العربي، التي بدأت في تونس وعانت مثلها مثل مصر من أزمات اقتصادية خانقة، كانت البطالة أحد أهم أوجهها التي فجرت شرارة الثورة ضد النظام الفاسد .



#كرم_خليل (هاشتاغ)       Karam_Khalil#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيكلية الكيان الأسدي ودوره في مسخ الهوية السورية
- مفاهيم التطرف والاعتدال في منظومة القيم الفلسفية


المزيد.....




- النصير الشيوعي العدد 48 السنة الرابعة تموز 2026
- -الغاز- الذي خنقته حرب إيران.. كيف طال موائد الفقراء حول الع ...
- Why American Farmers are Paying for Foreign Policy
- Why Do Societies Normalize Harm to Children in War, Poverty, ...
- Echoes From Gaza: How the Dehumanization of Muslims Leads to ...
- From Independence to Interdependence
- How to Sell a Genocide: the Media’s Complicity in the Destru ...
- The Public Isn’t Budging on Ice’s Immigrant Detention Polici ...
- Monsters Playing Victims: Danny Danon’s Twisted War on the T ...
- The Military-Entertainment Complex, Exposed


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - كرم خليل - لماذا ثار الشعب السوري : أزمة البطالة ؟!