أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - هل نحن بحاجة لقانون يجرم الطائفية..؟














المزيد.....

هل نحن بحاجة لقانون يجرم الطائفية..؟


سعد عزت السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5569 - 2017 / 7 / 2 - 17:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكلت الطائفية ولسنوات عديدة هاجساً للمثقفين والمهتمين بالشأن السياسي , حيث كانت هي السبب الرئيس في ايجاد بيئة خصبة لتفكيك المجتمع وأوصلته الى الاقتتال الطائفي ومازلنا الى الان نعاني من تبعاتها , حتى اضحت واحداً من الإمراض المجتمعية في العراق وبدأ يغذيها ويحاول الحصول على الكسب السياسي والانتخابي منها.
وقد أضعفت الطائفية الإحساس بالمواطنة والشعور بالانتماء الوطني الذي اسس للحقد والكراهية مما نتج تصدع في البنيان المجتمعي .
وان الطائفية قد استفحلت وبشكل كبير لدى اغلب طبقات المجتمع مستغلة الفوضى السياسية والأمنية في البلاد وكذلك غياب القانون الرادع الذي يجرم الأفعال والإعمال فقانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969 المعدل في المواد (195 ,198, 200) قد تضمنت موادا تتعلق بالجرائم التي تمس الشعور الديني وازدراء الأديان . الا أنها جاءت مطلقة ولم تحدد الوسيلة المستخدمة لتلك الجريمة.
ونجد ان إبعاد الطائفية بدأت تأخذ منحنيات خطيرة في المجتمع وخصوصا بعد الانفتاح في وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية , حيث ان الأفكار الهدامة والتطرف الديني والمذهبي أصبح سلعة رائجة لدى مستخدمي تلك المواقع وكذلك الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب .
وإضافة إلى ذلك فأن الطائفية التي تنطلق من كراهية الأخر وتعمل على إلغائه مما ينعكس على المجتمع وكيان الدولة وراحت خلال سنوات العنف الطائفي العديد من الضحايا بسبب التطرف المذهبي والأفكار الظلامية والتي نشرت لمفاهيم الانتقام مما وضعت المجتمع في دائرة العنف والتخلف مما اوصل الشعور بالمواطنة والانتماء للوطن في ادنى درجاته.
ولمعالجة هذه الأفكار المتطرفة التي لم يحصد العراق منها سوى القتل والدمار والمعاناة .
في البداية لابد من ان تكون هناك ثقافة مجتمعية رافضة للتفرقة على اساس الدين او الطائفة او العرق تبدأ من المدارس من خلال غرس مفاهيم احترام الراي الاخر وعدم الغلو والتطرف في الرأي . هذا الداء موجود ومنتشر في مجتمعنا بأشكال مختلفة؛ فتارة تجده في النظرات، وأخرى في العبارات، ومرة في القرارات، بل حتى في العقوبات التي تعتمد في بعض الأحيان على صفات معينة، ترتبط بالجنس واللون
والعرق.. لذلك فإننا نأمل بالإسراع في وضع قانون يجرم مثل هذه الممارسات العنصرية؛ لعله يساهم في إنقاذ مجتمعنا من هذا الداء المدمر، ولعله ينقد ما يمكن إنقاذه من تكاتف وتعاطف مجتمعنا، والمحافظة على وحدته. ونقترح ان يتضمن القانون الذي يأمل الجميع ان يرى النور بعض الفقرات التي نرى من الضروري وجودها فيه :
• منع التعبير او التحريض عن الكراهية الدينية او الطائفية او العنصرية او غيرها من اشكال الكراهية او التحريض عليها او التهديد يها .
• تجريم كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال نشره على شبكة المعلومات أو شبكات الاتصالات أو المواقع الإلكترونية أو المواد الصناعية أو وسائل تقنية المعلومات أو أي وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية وذلك بمختلف طرق التعبير كالقول أو الكتابة أو الرسم". ووفقاً لنص المرسوم بقانون فيتم تجريم كل من يقوم بالإساءة إلى الأديان أو إحدى شعائرها أو مقدساتها أو تجريحها أو التطاول عليها أو السخرية منها أو المساس بها.
• منع استغلال الدين او الترويج بالقول او الكتابة او أي وسيلة أخرى لأفكار متطرفة , لقصد اثارة الفتنة او تحقير او ازدراء الأديان السماوية والطوائف المنتمية إليها او الإضرار بالوحدة الوطنية.
• منع التمييز بين إفراد المجتمع على اساس الدين والطائفة والعرق .
• التهديد بأي وسيلة او إثارة الخوف او الإزعاج او المساس بالشعور الديني او العرقي.
على ان تكون عقوبة تلك الجرائم مشددة الغرض منها الردع ومنع انتشار الأفكار التي تضر بالمجتمع والدولة بشكل عام , أي ان تكون متضمنة للغرامة المالية لتبدأ من خمسة ملايين دينار وعقوبة السجن تبدأ من ثلاث سنوات .
وأخيرا مما تقدم يظهر لنا ان الوقت الحالي هو الاحوج في تشريع هكذا قانون يجرم الطائفية من اجل المحافظة على السلم المجتمعي .



#سعد_عزت_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحماية القانونية للنازحين داخليا...
- فيس بوك في زمن نظام صدام حسين ..؟!!
- مبدأ المشروعية ... وسمو القانون
- مكافحة الفساد الاداري وفق الاتفاقيات الدولية...
- مفهوم السيادة والمتغيرات الدولية...
- الآليات القانونية لحماية واسترداد الممتلكات الثقافية العراقي ...
- المياه ........الحرب ألافتك في العراق
- (11) عام في العراق بين الفوضى والتطرف الديني
- نحو إبعاد العسكريين عن الانتخابات...!
- نحو إبعاد العسكريين عن الانتخابات...!!
- أمنيات في الغربة....!
- هيبة الدولة العراقية ...بين الامس واليوم
- عقود الاذعان ...بين سلطة الدولة وسطوة الشركات
- الاكراد ... والشرق الاوسط الجديد
- الحرب والسلم في القانون الدولي
- القانون ... في دولة الا قانون !
- العراق دولة في شقاق ...
- التظاهر... بين حرية التعبير واعمال الشغب
- العراق .... من العزلة الى القمة
- ساعة مع دورية للشرطة العراقية


المزيد.....




- شاهد.. روّاد شاطئ بإسرائيل يفرون بعد سقوط مقذوفات أمامهم في ...
- إسرائيل تتوسع شمال الليطاني وتسيطر على قلعة الشقيف الاستراتي ...
- جولة مصيرية اليوم.. هكذا تؤثر انتخابات كولومبيا على الإقليم ...
- رئيس وزراء إثيوبيا.. ما قد لا تعلمه عن آبي أحمد وقبضته وحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه وسع عملياته البرية في جنوب لبنان و ...
- ترامب يشدّد شروط الاتفاق مع إيران.. وإسرائيل تعلن توسيع عملي ...
- ترامب -يرسل- مقترحا أكثر صرامة لإيران وإسرائيل توسع عملياتها ...
- عبدالله الغذامي يسأل -ماذا لو كنت مخطئاً؟- ويرى في ترامب -شخ ...
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد وسط مخاوف عنف الجماعات الم ...
- احتلال قلعة الشقيف يعيد رسم خرائط السيطرة الميدانية جنوب لبن ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - هل نحن بحاجة لقانون يجرم الطائفية..؟