أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - (11) عام في العراق بين الفوضى والتطرف الديني














المزيد.....

(11) عام في العراق بين الفوضى والتطرف الديني


سعد عزت السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4420 - 2014 / 4 / 10 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحل اليوم الذكرى(11) لسقوط النظام السياسي في العراق , وخلال تلك السنين التي مضت والتي امتدت لأكثر من عقد , حيث دخلت القوات الأمريكية إلى مدينة بغداد وأطاحت بتمثال صدام حسين وسط بغداد , وقد علق العراقيون أمالهم وأحلامهم الكبيرة من اجل قيام نظام سياسي جديد في البلاد , يمحي الآثار الكارثية التي خلفها النظام السابق من حروب وحصار اقتصادي دمر كل مفاصل الحياة في العراق .
لم يتمكن حينها الأمريكان من وضع خطط أنية او إستراتيجية لإدارة الوضع في البلاد أي ما هو يمكن أن يكون في عراق ما بعد صدام , فالمعارضة العراقية التي كانت عبارة عن معارضة مشتتة من احزاب دينية وقومية غير متفقة على كيفية إدارة العراق وثبت بعد التجربة انهم رجال معارضة وليسوا رجال سلطة .
وافقت الولايات المتحدة على إقامة مجلس الحكم الانتقالي الذي كانت صلاحياته محدودة حيث كان الحاكم بول بريمر له الصلاحيات الواسعة , بعدها انتقلت السلطة إلى حكومة مؤقتة للإعداد للانتخابات لاختيار الجمعية الوطنية التي مهمتها كتابة وصياغة مشروع الدستور دائم للعراق , وهذا الدستور قد حرم لسبب أو لأخر مكون مهم في المجتمع العراقي من المشاركة في إعداده ولو كان المثيل في لجنة صياغة الدستور تمثليا بسيطا , بسبب الجماعات المسلحة او الزعماء العشائريين والدينيين الذين أفتوا بعدم المشاركة في إجراءات كتابة والتصويت على الدستور , لا يمكن نكران أن هذا الدستور الذي اعترض عليه حتى المعنيين بكتابته لكن بسبب الظروف حينها عجلت في إخراجه بهذا الشكل فبعض نصوصه وضعت وحدة وسلامة ارضي العراق على المحك وثرواته وبنيته الاجتماعية والاقتصادية ,
إضافة إلى تشكيل هيئة اجتثاث البعث مما ولد سخط وامتعاض المكون السني الذي اعتبره استهداف طائفي مقصود , فالأكراد حصلوا على امتيازات دستورية وسياسية واقتصادية لم يكونوا يحلموا بها بسبب ضعف الإطراف الأخرى , واما المكون الشيعي فقد استثمرت قيادته الشعور الطائفي لجني المكاسب والحوافز الحزبية .
والمكون السني يكمن الخل في القيادات المبعثرة او في عدم وجود مركزية لاتخاذ القرارات المصيرية فيه .
بعد هذا الشعور السلبي الذي تولد لدى أبناء المحافظات الوسطى والغربية ظهرت الجماعات المسلحة التي وجدت بيئة مستقبلة وضعيفة في نفس الوقت , بسبب تهميش الحكومات المتلاحقة وان كان فيها من أبنائهم لكن ليسوا أصحاب قرار فعال فيها ,إضافة إلى الحدود البرية الطويلة المحاذية لتلك المحافظات ليدخل فيها من يشاء , وبدأت هنا قصة الاقتتال الطائفي والتطرف الديني في العراق بعد أن تم تفجير مرقد العسكريين في سامراء حتى اندلعت مظاهر القتل على الهوية والعنف الطائفي والتطرف المذهبي ليحصد معه عشرات الألوف من ضحايا الشعب العراقي .
في عام 2008 , استطاعت الحكومة والقوات الأجنبية حينها بأتباع إستراتيجية جديدة الا وهي إنشاء الصحوات (أبناء العراق) وهم مقاتلون من أبناء العشائر المنتفضة ضد التنظيمات المسلحة غرب ووسط العراق , وتم بسط السيطرة الحكومية على معظم مساحات تلك المحافظات الشاسعة التي تمتد من الموصل و ديالى شمالاً إلى الانبار وصلاح الدين غربا , اذن شكلت هذه الجماعات ملاذات أمنة لها وخلايا نائمة لن تمكن القوات العراقية من القضاء عليها ,
أدى الوضع المتردي في سوريا وما لحق ذلك من تشكيل ما يسمى دولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة علاوة على وجود تنظيم القاعدة أصلا في العراق .
أثرت الإحداث في سوريا بالسلب على العراق فقد امتدت وبشكل جغرافي تلك الجماعات من شرق سوريا إلى الأراضي العراقية في غربه بسبب الصحراء الكبيرة بين البلدين .
قبل أشهر قليلة شنت القوات العراقية حملة هائلة لمطاردة تلك الجماعات في صحراء الانبار ووصلت إلى الرمادي والموصل وديالى حتى وصلت شمال وجنوب بغداد في منطقة ابو غريب التي تبعد 20 كم عن العاصمة واليوسفية جنوباً الطارمية شمالاً مع حصار الفلوجة ومحاولة السيطرة على الرمادي من قبل القوات العراقية , قبل أيام قامت المجاميع المسلحة بإغلاق سد الفلوجة في محاولة منها ولإغراض عسكرية منع حصول الجيش على الدعم من خلال إغراق الأراضي , حتى استطاعت القوات العراقية من فتح السد بعد معارك مع المسلحين .
ومنذ 11 عام بلغ القتال أوجه في العراق مع قرب الانتخابات واستمرار المعارك العسكرية مع داعش وتدفق الكثير من المقاتلين العرب والأجانب إلى الانبار بعد سيطرتهم كبير على مدن شرق سوريا .
ويمكن القول أن القوات الأمنية العراقية لم تستطع لحد ألان من إضعاف او القضاء على هذه الجماعات التي أصبحت وبشكل لافت للنظر في المناطق المحيطة لحزام بغداد في محاولة لها لدخول العاصمة بغداد .
إذن أن الفوضى والدمار والتطرف الديني الذي امتد أثره إلى دول الشرق الأوسط كان من البداية بسبب اجتياح القوات الأجنبية للعراق وبناء نظام مبني على المحاصصة الطائفية التي أشعلت نار الفتنة بين أبناء شعبه ليصل تأثير هذه الفتنة إلى المجتمع العربي والإسلامي يشكل عام .



#سعد_عزت_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو إبعاد العسكريين عن الانتخابات...!
- نحو إبعاد العسكريين عن الانتخابات...!!
- أمنيات في الغربة....!
- هيبة الدولة العراقية ...بين الامس واليوم
- عقود الاذعان ...بين سلطة الدولة وسطوة الشركات
- الاكراد ... والشرق الاوسط الجديد
- الحرب والسلم في القانون الدولي
- القانون ... في دولة الا قانون !
- العراق دولة في شقاق ...
- التظاهر... بين حرية التعبير واعمال الشغب
- العراق .... من العزلة الى القمة
- ساعة مع دورية للشرطة العراقية
- النخب السياسية والثقافية في العراق
- إرهاب الفكر أم فكر الإرهاب .!
- ديمقراطية الفوضى ام فوضى الديمقراطية ؟
- ان دعت للحرب فهي صفائح وان دعت للسلم فهي صحائف
- العراق وتونس ومصر وللحديث تتمة.....
- فوضوية الاحزاب وبناء الدولة


المزيد.....




- بين ألغام ومسيّرات.. CNN ترافق الجيش اللبناني في مهمة خطيرة ...
- موسكو لكييف.. أي قصف لطائراتنا إرهاب دولة
- السفير الروسي لدى برلين يعلن تجميد التعاون كليا مع ألمانيا
- قاليباف يعلن موقف إيران من دعوة الصين لإنشاء بنية أمنية جديد ...
- -تصحيح الخريطة-.. إفريقيا على موعد مع إنصاف حجمها على خريطة ...
- فرح يوسف في بلا قيود: الإعلان الدستوري يمنح صلاحيات شبه إلهي ...
- -لا نحمل النعوش بل المستقبل المظلم-.. شهادات إيرانية تكشف ال ...
- تقرير أممي يحذر من -تطهير عرقي- خلال نزوح الفلسطينيين بالضفة ...
- جسر ثقافي للتبادل العلمي.. مظاهرات في برلين دعما للبيت الروس ...
- تدمير 65 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة الروسية لتنفيذ ه ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - (11) عام في العراق بين الفوضى والتطرف الديني