أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - العراق دولة في شقاق ...














المزيد.....

العراق دولة في شقاق ...


سعد عزت السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3862 - 2012 / 9 / 26 - 07:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يواجه العراق عبر تاريخه الحديث ومنذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921, خطراً او تهديداً على أمنه وسلامة ووحدة أراضيه إضافة إلى عدم وجود الاستقرار السياسي فيه . فالصراعات السياسية والاقتتال الداخلي (قبل سنوات) والمصالح الحزبية والنزعة القومية والطائفية هي ابرز عناوين هذا البلد .
بعد صياغة الدستور الدائم في العراق طفت على السطح ومع مرور الأيام (الكمائن السياسية) والتي مالبثت أن تنفجر الواحدة تلو الأخرى وتجر معها البلاد نحو أزمة جديدة , فمن اختصاصات وصلاحيات الرئاسات الثلاث والحديث عن تحديد ولايتها بدورتين انتخابيتين الى العلاقة المتردية بين المركز واقليم كردستان العراق والمحافظات غير المنتظمة بإقليم , فالسرعة او العجلة التي حذر منها البعض في كتابة الدستور , وكذلك المشاكل الامنية التي صاحبت العراق على مدى سنوات والأزمات السياسية التي لايوجد لها أي حل في الأفق القريب .
فالخلاف حول إدارة الثروة النفطية للبلاد وبيان ماهية الجهة التي لها الحق في قيادة تلك الثروة مما دفع البعض وخصوصاً المحافظات التي فيها أباراً للنفط أو غاز طبيعي او نفط غير مستكشف مما دفعها للمطالبة ( بفدراليات ) علاوة على مطالبة اربيل بصلاحية توقيع عقود استخراج وتصدير النفط بشكل منفرد مع الشركات العالمية من دون إشراك الحكومة الاتحادية في ذلك , وليس بعيداً عن ذلك , فأن قرار القائد العام للقوات المسلحة بتشكيل قيادة عمليات دجلة لتشمل محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين زاد الطين بله مما ولد امتعاض الجانب الكردي وخاصة وإنها تغطي محافظة كركوك (المتنازع عليها) .
ولعل هذه السجالات والنزاعات ليست بسبب قوة الآخرين ولكن ضعف ولكن ضعف الحكومة المركزية أدى الى ازدياد الفوضى والقلاقل في البلاد .
وإما مايخص توسيع صلاحيات المحافظات او أنشاء فدراليات على غرار إقليم كردستان العراق فهذا سيؤدي بالبلاد للهلاك والكارثة الحتمية . وذلك لعدة أسباب منها ان الطبقة او الفئة الحاكمة في العراق على مستوى الحكومة المركزية في بغداد او الحكومات المحلية في المحافظات , لاتمتلك الخبرة الكافية لإدارة المحافظات , إضافة إلى ذلك فأن منح مزيداً من الصلاحيات وتوزيع الموازنة الاتحادية بشكل منفصل لكل محافظة ويقود هذه المحافظة حكومة محلية او مجلس محافظة , فالمعادلة ستكون أموال طائلة و حكومة محلية فاسدة ستكون النتيجة محافظة بائسة من ناحية الخدمات وضياع للمال وفساد إداري ومالي لامثيل له .
ان الحكومات المحلية لاتستطيع ان تدير تلك الأموال بسبب حجم الفساد المستشري في مفاصل الدولة ومنها مجالس المحافظات مما سيخلق طبقة او مافيا مستفيدة من الميزانية العامة الذي تمنحه لها بغداد ولن يرى المواطن وفي تلك المحافظات " الوسط والجنوب" أي تحسن او تغيير ملموس في الخدمات العامة او مرافق الحياة الأخرى .
والمشكلة أذن هي في إدارة الدولة العراقية بشكل عام وكذلك القوانين والتشريعات التي تحكم تلك الدولة حيث لم تستطع لا حكومة السيد نوري المالكي او الحكومات المحلية او مجلس النواب من تحقيق مايصبو إليه المواطن العراقي من مقومات العيش الكريم.
فتوسيع الصلاحيات او قيام فيدراليات ومنح المجالس المحلية سلطات هي في الأصل اختصاصات اتحادية في اغلب الدول المتحضرة او المتقدمة لن يحقق لها التقدم او التطور المنشود كما ذكرنا سلفاً , وإنما يجب ان يكون هناك تنسيق وتعاون وشفافية في التعامل مع المحافظات او الإقليم وعدم تهميش او إقصاء أي محافظة مما يحملها على المطالبة بفدرالية او كونفدرالية . لان المرحلة التي وصل اليها العراق مرحلة مفصلية ويحدد معها مستقبل العراق فالتنكاسات الأمنية والأجواء السياسية المتشنجة اذا استمرت في البلاد . قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه ويأتي يوم يقال كان " هناك دولة اسمها عراق " لاقدر الله .....



#سعد_عزت_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التظاهر... بين حرية التعبير واعمال الشغب
- العراق .... من العزلة الى القمة
- ساعة مع دورية للشرطة العراقية
- النخب السياسية والثقافية في العراق
- إرهاب الفكر أم فكر الإرهاب .!
- ديمقراطية الفوضى ام فوضى الديمقراطية ؟
- ان دعت للحرب فهي صفائح وان دعت للسلم فهي صحائف
- العراق وتونس ومصر وللحديث تتمة.....
- فوضوية الاحزاب وبناء الدولة


المزيد.....




- فيديو مزعوم عن -إطلاق حزب الله صواريخ قرب ثكنة للجيش اللبنان ...
- أمريكا تحذر روسيا من التدخل في الحرب مع إيران
- تفكيك الأساطير حول الدين السيادي في مصر
- حاخام إسرائيلي: هجمات المستوطنين في الضفة الغربية -غير أخلاق ...
- كابوس الانسحاب المفاجئ يطارد تل أبيب: هل يكرر ترامب سيناريو ...
- طوابير طويلة في مطارات أميركا بعد تعطّل وزارة الأمن الداخلي ...
- بضغط من ترامب.. أستراليا تمنح اللجوء للاعبات إيرانيات بعد رف ...
- تأهب بسماء تل أبيب.. صواريخ إيرانية تربك هبوط طائرات عسكرية ...
- 4 تطبيقات ذكية لترميم صورك القديمة
- الملهيات في رمضان.. مواجهة شياطين الإنس والجن؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - العراق دولة في شقاق ...