أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - العراق وتونس ومصر وللحديث تتمة.....














المزيد.....

العراق وتونس ومصر وللحديث تتمة.....


سعد عزت السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 3291 - 2011 / 2 / 28 - 19:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد المنطقة العربية هذه الأيام موجة من التظاهرات الشعبية الهائلة احتجاجا على الفقر والبطالة وسوء الخدمات التي تقدمها الحكومات العربية لشعوبها ,ومن المعلوم إن قادة تلك المظاهرات هم من فئة الشباب الذين ضاقت بهم السبل فخرجوا إلى الشارع وقام البعض منهم بإحراق نفسه كما هو الحال في تونس ومصر . والتي حملت معها رياح التي أطاحت برؤوس زعيمين عربيين , فرياح التغيير التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في تونس والرئيس محمد حسني مبارك في مصر , يبدو أنها لن تتوقف عند حدود هذين البلدين بل راحت تمتد يميناً وشمالاً وأصابت الجميع من حولها فمن الجزائر واليمن والعراق والأردن وسوريا والبحرين ..... ولعل رياح التغيير( الخارجية ) التي سبق وان اجتاحت العراق قبل سنوات قليلة وأسقطت معها النظام السياسي فيه كانت عنيفة ومؤثرة ونتيجة لذلك راحت بعض الدول العربية تقدم التنازلات السياسية والعسكرية للمارد الأمريكي , فليبيا أعلنت عن تفكيك ماسمي حينها بالبرنامج النووي الليبي والبقية أصبحت تبحث عن ابسط الفرص لإرضاء الغرب بغية عدم ملاحقها في سجل حقوق الإنسان ومصادرة الحريات العامة وغيرها . وفي مجال التضييق على الشعوب قامت بعض الحكومات العربية كمصر والأردن وبعض دول المغرب العربي من فرض وزيادة أسعار السلع الغذائية وارتفاع الضرائب مما زاد الطين بله. لم تجد تلك الشعوب سبيلاً لها سوى التظاهر والخروج إلى الشارع من اجل تغيير الحال الذي أضحت فيه الشعوب العربية وعلى مدى عقود أرضا خصبة للجهل والفقر والجوع والبطالة وغيرها من مأساة اليومية التي يعاني منها اغلب الشعوب والتي لأتعد ولا تحصى . فخرجت الاحتجاجات والتظاهرات في البدء بعض ولايات تونس للمطالبة بأجراء إصلاحات حكومية وإيجاد فرص عمل للشباب العاطل واستمرت تلك المظاهرات لأيام وصاحبها صدامات مع وقوات الأمن , لتصل ذروها مطالبة بإسقاط نظام الرئيس التونسي وكان لها ماارادت حيث غادر زين العابدين بن علي تونس تاركاً بلاده , متوجها العربية السعودية بعد إن رفضت فرنسا منه اللجوء السياسي , فيما دخلت البلاد مرحلة انتقالية جديدة تولى خلالها رئيس مجلس النواب منصب رئيس الجمهورية وفق ماجاء به الدستور التونسي ,حمل هذا الحدث معه الكثير من التساؤلات حول قدرة الشعوب العربية على صنع المستحيل وتغيير أنظمتها السلطوية , مصر تلك الدولة العربية الكبيرة من حيث النفوذ في الشرق الأوسط والكثافة السكانية الكبيرة حكمها الرئيس حسني مبارك منذ بداية عقد الثمانينات اثر حادثة المنصة الشهيرة , فمصر التي تعد نسبة الشباب بها عالية إلى باقي فئات الشعب المصري والذي لايجد فرص عمل متاحة له وكذلك ارتفاع قيمة السلع الغذائية وعلى رأسها (الخبز) . علاوة على ممارسة السلطات الأمنية وسائل التنكيل والتعذيب بحق معارضي النظام , وفضائح الاعتداءات على المواطنين في أقسام الشرطة وظاهرة الفساد المستشري في دوائر الدولة . وخلال 18 يوم قاد مجموعة من الشباب المصري ملايين الأنصار في ميدان التحرير وحققوا ماكانوا يصبون إليه حيث أعلن حسني مبارك تنحيه عن السلطة لصالح الجيش متمثلاً بالمجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة وفي خضم الإحداث المتسارعة في مصر لم تجد باقي الدول العربية سوى حل حكوماتها من دون وضع حلول حقيقية وكذلك تقديم بعض الحوافز الاقتصادية لمواطنيها , ومن الجدير بالذكر إن مظاهرات الدعم والتأييد قد عمت أغلب المدن العربية تضامناً مع شعبي تونس ومصر لما حمله هذين الشعبين من عزيمة وإصرار على تغيير رأس النظام . وإما العراق الذي جرب رياح التغيير لكن من نوع أخر فالتغيير كان ( خارجياً ) وفي اعتقادي إن درس العراق يعد أقسى الدروس في تغيير الأنظمة السياسية(فالفوضى الخلاقة) التي أردها الأمريكان قد فشلت ولم يعد من الأفضل تطيقها مستقبلا, ففي العراق لم ينهار نظام بل انهارت دولة بكافة مؤسستها ولم يكن مخطط لأعراق ما بعد صدام , فالتدخل الأجنبي الذي أطاح بنظام كان وسيبقى واحد من المشاكل التي سيبقى العراق يعاني منها على الصعد السياسية والأمنية والاجتماعية .



#سعد_عزت_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوضوية الاحزاب وبناء الدولة


المزيد.....




- إسرائيل تسيطر على قلعة استراتيجية بناها الصليبيون في جنوب لب ...
- بناها الصليبيون قبل 900 عام.. إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة ...
- هل تخسر أمريكا الشرق الأوسط؟
- صور فضائية ترصد انتشار الجيش الإسرائيلي في 11 قرية لبنانية
- هل تغسل شعرك بالطريقة الصحيحة؟ ما يقوله الأطباء قد يغير روتي ...
- شاهد.. روّاد شاطئ بإسرائيل يفرون بعد سقوط مقذوفات أمامهم في ...
- إسرائيل تتوسع شمال الليطاني وتسيطر على قلعة الشقيف الاستراتي ...
- جولة مصيرية اليوم.. هكذا تؤثر انتخابات كولومبيا على الإقليم ...
- رئيس وزراء إثيوبيا.. ما قد لا تعلمه عن آبي أحمد وقبضته وحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه وسع عملياته البرية في جنوب لبنان و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - العراق وتونس ومصر وللحديث تتمة.....