أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماهر رزوق - الخطأ و الصواب (2) : معايير قبول أو رفض الجماعة للفرد














المزيد.....

الخطأ و الصواب (2) : معايير قبول أو رفض الجماعة للفرد


ماهر رزوق

الحوار المتمدن-العدد: 5545 - 2017 / 6 / 8 - 15:35
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الخطأ و الصواب (2)
معايير قبول أو رفض الجماعة للفرد


الفرد هو كيانٌ مستقل و قائم بذاته (فيزيولوجياً) ، لكن تعريفه يبقى ناقصاً حتى ينسب بالتعريف إلى جماعةٍ معينةٍ ... فهو دائماً ما يشكل جزءاً من تجمّع صغير أو مجتمعٍ كبير يكتمل به تعريفه فكرياً ... فعقل الفرد مهما كان مستقلاً ، لابدّ من تأثره على المستوى الذهني بأفكار معينة ... إن كانت أفكار أخلاقية أو دينية أو سياسية !!
أما المجتمع (الجماعة) : فهو تجمع لعدد من الأفراد الذين يتشاركون معا ، نفس العادات و التقاليد و الأخلاق ... يحملون جميعا مسؤولية تأدية واجبات تجاه هذه الجماعة ... كما بالمقابل ، تضمن لهم هذه الجماعة حقوقهم كاملة ...

قد يثور الفرد على عادات و تقاليد و حتى على دين جماعته ، و ذلك في محاولة منه لإصلاح ما يراه خاطئا فيها ... مدعوما بأسباب منطقية و أخلاقية ، و تماشيا مع متطلبات العصر ...

لكن هناك بعض الأخلاق العامة التي ساهمت في تكون المجتمعات و تقدمها ... و التي بدونها تفقد أي جماعة تماسكها و الأداة التي تحافظ بها على كيانها و كرامة و حقوق أفرادها ...
هذه الأخلاق لا يمكن المساس بها مطلقا ... و سيكون عقاب أي فرد يتعدى عليها ؛ هو العزلة التي يختارها هو بنفسه ، و ما ينتج عنها من رفض تام من قبل باقي الأفراد ... ثم الانفصال التام عن تلك الجماعة !!

هناك أمثلة كثيرة في مجتمعاتنا ، عن أشخاص رفضهم المجتمع لأسباب ايديولوجية معينة ؛ إن كانت سياسية أو دينية ... و في هذه الحالة علينا أن نتساءل : هل فعلا هم أشخاص سيئون أم أنهم مميزون و مبدعون ؟؟

أغلب الأفراد الذين ثاروا على الايديولوجيات كانوا أشخاصا يطمحون إلى اصلاحات بمجتمعاتهم ، يهدفون إلى توعية المجتمع و تذكيره بحريته المسلوبة ... أفراد ضحوا بانتماءاتهم و عرضوا أنفسهم للخطر ، من أجل فضح التخلف في مجتمعاتهم و محاولة إيقاظه من سباته الذي طال أمده ... هؤلاء هم المبدعون الذين لولاهم لما قامت الحضارة الأوربية التي نراها اليوم ...

لكن أيضا من ناحية أخرى هناك أشخاص يرفضهم المجتمع و يعزلهم بقدر ما يعزلون أنفسهم ... و لكن الأسباب هنا قد تكون مختلفة ، و المعيار الذي يعتمده المجتمع بالحكم عليهم مختلف تماما أيضا ... حيث يحاسبهم تبعا لمعيار الأخلاق العامة المعتمدة في حياة هؤلاء الأفراد جميعا ... و يحكم عليهم بالعزلة و الرفض التام ...
هنا نتساءل أيضا : هل يمكن اعتبار هؤلاء الأشخاص : أفرادا سيئين ؟؟
الجواب هو : نعم طبعا !!
فالأخلاق هي الحد الفاصل ، و المرجعية الأولى و الأخيرة من وجه نظري الشخصية طبعا ...
فالمؤمن و الملحد قد يختلفان على صحة الأديان و فكرة وجود الله ... لكنهم لا يختلفون في مجال الأخلاق العامة التي شاعت بين أطياف الجماعة التي ينتمون إليها ... فالأخلاق سبقت الأديان و مازالت حتى الآن تحكمنا ... و بدونها ، تصبح حياتنا عبارة عن غابة يسمح فيها بكل شيء ، و يصعب تمييز الخطأ و الصواب : المفهومان اللذان قد يختلفان طبعا بين جماعة و أخرى ... لكن يتفق عليهما الأفراد جميعا ضمن الجماعة الواحدة ...!!



MAHER RAZOUK



#ماهر_رزوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على قيد الانتظار
- رسالة شرقية
- سلمية : الدمعة و الطفلة
- سيكولوجية العصبية الدينية
- سيكولوجية الإنسان العربي الكاذب
- قصيدة : كائن غريب
- مؤمن خلوق أو ملحد داعر !!
- شيزوفرينيا المرأة العربية
- اسطنبول : دفء الحب و قسوة العزلة
- الجرح النرجسي العربي
- قصيدة : كانت جميلة جدا
- الخطأ و الصواب (1)
- الهجرة و الفصام الاجتماعي
- قصيدة بنكهة الروايات العظيمة
- قصيدة اسمها : أبواب الجحيم
- الصراع الشيعي السني في سوريا


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماهر رزوق - الخطأ و الصواب (2) : معايير قبول أو رفض الجماعة للفرد