أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - نجاح محمد علي - كوردستان.. جولات مكوكية واتفاقات نفطية تحضيرأ للانفصال !















المزيد.....

كوردستان.. جولات مكوكية واتفاقات نفطية تحضيرأ للانفصال !


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5544 - 2017 / 6 / 7 - 04:57
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بينما كان مستشار مجلس أمن إقليم كوردستان مسرور بارزاني يجري في واشنطن مشاورات مع مسؤولين أمريكيين لبحث جملة قضايا وعلى رأسها مستقبل الإقليم في ظل المتغيرات الحاصلة في المنطقة وذلك في إطار زيارة رسمية قام بها على رأس وفد رفيع إلى واشنطن.، كان رئيس وزراء الإقليم نجيرفان بارزاني يتحدث من بفخر واعتزازعلى هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي،عن تقارب لافت بين روسيا وإقليم كوردستان يتم هذه المرة عبر الشركات النفطية بقوله في إشارة لها أكثر من معنى الى الدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا في تحقيق حلم الكورد التأريخي بالانفصال، قائلاً " إنها اتفاقية تجارية طويلة الأمد ،تقوم الشركة الروسية بموجبها بالاستثمار في اقليم كوردستان. معتبراً الاتفاقية بمثابة انطلاقة وبداية جديدة في مجال الطاقة باقليم كوردستان،وفي تطوير العلاقات بين اربيل وموسكو".
وكان لافتاً جداً أن أربيل، كثفت من إتصالاتها مع واشنطن منذ إنتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقامت بتفعيل حملة علاقات عامة لاقناع الادارة الأمريكية بموضوع الاستفتاء على مستقبل الاقليم، فقد زار مسرور بارزاني واشنطن في كانون الأول ديسمبر الماضي، على رأس وفد كوردي، وأجرى العديد من اللقاءات مع المسؤولين الأمريكيين بينهم نائب الرئيس الأمريكي، وعدد من أعضاء الكونغرس ومسؤولين في الخارجية الامريكية.والتقى أيضاً جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الامريكي ترامب وزوج ابنته الذي قام هو ايضاً بزيارة أربيل بعد تنصيب ترامب والتقاه مسرور عدة مرات ليكون "عرّاب" ملف الاستفتاء ومشروع الانفصال بحسب ما نقل مرافقوه.
وقد كرر مسرور بارزاني والوفد المرافق له، زيارته الى واشنطن يوم 14 مايو أيار الماضي والتقى مجدداً جاريد كوشنر، بالاضافة إلى هيربيرت ماكماستر مستشار الأمن القومي الأمريكي، وتوم بوسيرت مستشار الأمن الداخلي، وأجرى محادثات مباشرة عن العلاقات بين اربيل وواشنطن، وتطورات معركة الموصل ومابعدها، والدعم الأمريكي لقوات البيشمركة .لكن أبرز الملفات التي تم التباحث فيها بين الوفد الكوردي والمسؤولين الأمريكيين كان ملف الاستفتاء على الاستقلال، ومستقبل العلاقات بين كوردستان وبغداد حالياً وبعد الاستفتاء.
وقال مسرور بارزاني "نحن هنا (في واشنطن) لبحث العلاقات التأريخية مع الإدارة الحالية ولكي أقدم لها الشكر على مساعدة قوات البيشمركة" في محاربة الإرهاب.وأضاف بارزاني متحدثاً عن العلاقات بين كوردستان وواشنطن في ظل الإدارة الجديدة "نحن نشاطر الرأي معهم ونرى ما هو موقفهم".
ندوات من أجل الاستفتاء
وعقد مسرور بارزاني في إطار زيارته التي تكررت إلى واشنطن ندوات واجتماعات مع عدد من المراكز البحثية لتبادل وجهات النظر فيما يتصل بمستقبل كوردستان.وتحدث مسرور بارزاني في مركز التقدم الأمريكي وهو مركز أبحاث مقره واشنطن عن المفاوضات التي يقوم بها الكورد مع الحكومة العراقية في بغداد فيما يتصل بالخلافات المتراكمة منذ سنوات عديدة وكذلك ملف استقلال الإقليم عن العراق.
وقال دانيال بنيامين وهو مسؤول في مركز التقدم الأمريكي "أنا مطلع بشكل مسبق على معاناة الكورد والظلم الذي لحق بهم والأنفال وغيرها. هذه الأمور خلقت قلقا لدى الكورد في مسألة البقاء ضمن العراق".
وأضاف "عبر هذه الحوارات نحاول خلق صيغة وخارطة طريق للتعامل مع (رئيس الوزراء العراقي حيدر) العبادي وبحث حقوق الكورد ولخلق حوار مجدي مع بغداد بهدف الوصول إلى نتائج مرضية".
وكان وفد من إقليم كوردستان قد فاتح بغداد في الآونة الأخيرة بموضوع الاستقلال في خطوة يتوقع الكورد أن تضع حداً للخلافات بين الجانبين.كما أن مسرور بارزاني كرر في مناسبات عديدة إن تجربة الحكم بعد عام 2003 قد فشلت في العراق ويتعين تقسيم البلاد إلى ثلاث دول متجاورة لوقف حمام الدم.
النفط مقابل الاستفتاء
بموازاة هذا التحرك المميز في واشنطن، كان نجيرفان بارزاني رئيس حكومة الاقليم يشرف على توقيع وزارة الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كوردستان حزمة اتفاقيات هامة في مجال النفط مع عملاق النفط الروسي "روس نفط"، ليلمح الى أن تطوير العلاقات مع موسكو لها أهداف أخرى تتعدى الاقتصاد الى تحقيق حلم الانفصال، وقال: "لدينا تأريخ طويل للعلاقات مع روسيا الاتحادية. وزيارتنا إلى سان بطرسبورغ هي فرصة جيدة لتطوير هذه العلاقات في الاتجاهات كافة، في مجالات الطاقة والسياسة والاقتصاد. لقد ناقشنا هذا مع الوزير (لافروف) وسنواصل الحديث مع المسؤولين الآخرين. لدينا علاقات جيدة مع روسيا، ونأمل أن تكون أفضل".
من جهته أكد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي أن الأكراد يسهمون بشكل نشيط في مكافحة الإرهاب في العراق وسوريا.، وقال إن روسيا تعير اهتماماً خاصاً للمسألة الكوردية.

وأضاف لافروف أن موسكو تثمن سعي إقليم كردستان العراق لتطوير التعاون مع روسيا، مؤكدا أهمية استمرار المشاريع المشتركة.
ويدرك الكورد جيداً أن تقاربهم مع موسكو يأتي لأن لروسيا موقعاً هاماً في مسألة الانفصل،وسيكون لرأيها تأثير على الصعيد الدولي حول تقرير مصير كوردستان كونها عضواُ دائماً في مجلس الأمن الدولي.
وقال أحد أعضاء الوفد المرافق لنجيرفان بارزاني بوضوح إن "هناك تقارباً بين إقليم كوردستان وروسيا خصوصا عبر شركات النفط والغاز"، مبيناً أن "لروسيا موقعا مهما ولها حق النقض في مجلس الأمن وسيكون لرأيها تأثيرعلى الصعيد الدولي حول تقرير مصير الاقليم ".
وتشكل الاتفاقات الأخيرة ل‍حكومة إقليم كوردستان مع شركة روسنفط الروسية بشأن بيع نفط الإقليم خطوة مفصلية ستسهم من وجهة نظر أربيل، في معالجة الأزمة المالية وصرف رواتب الموظفين وإدارة العجلة الإقتصادية". كما أن أي تقارب بين الإقليم مع الدول الأخرى تصب في مصلحة كوردستان على حساب المركز في هذه المرحلة لخلق توازن لصالح الاقليم في العلاقات،وأن ذلك يجري كما هو واضح بمباركة أمريكية ودون الاضرار بمصالح الإقليم مع الولايات المتحدة.
يذكر أن العلاقات بين إقليم كوردستان وروسيا شهدت خلال الفترة الأخيرة تطوراً ملحوظاً خصوصاً بعد زيارات قام بها مسؤولون روس للإقليم بهدف تطوير العلاقات بين الجانبين في المجالات السياسية والإقتصادية والنفطية والثقافية.
تعاطف روسي
العلاقات بين الكورد وروسيا ليست بالأمر الجديد، فقد أبدت موسكو دائماً حماسة وتعاطفاً مبكرا للقضية الكردية أكثر من القوى العظمى الأخرى لعل أبرز مواقفها هو الاعتراف بجمهورية مهاباد الكوردية في إيران عام 1946. كما ظهر أيضاً دعم الإتحاد السوفياتي السابق في تأسيس جمهورية كوردستان الحمراء في عام 1923 والتي كانت حدودها تمتد بين أرمينيا و آذربيجان، وتتمتع بحكم ذاتي .
وشهد موقف موسكو تبدلاً إزاء القضية الكوردية عندما تخلت عن دعم الكورد في بعض المراحل، لكن تبقى روسيا بالنسبة للكورد دولة عظمى وصديقة قديمة ويمكنها أن تؤمن لهم الدعم الدبلوماسي وحتى العسكري في مرحلة مابعد الانفصال،إذ تخطط أربيل كما يبدو للحصول على هذا الدعم الدبلوماسي على الصعيد الدولي إذا ما طرح مشروع الاستفتاء ،ولضمان وقوف روسيا الى جانب الدولة الكوردية الواعدة في حال تعرضها لـ"اعتداء" من الدول الإقليمية التي تعارض التوجهات الكوردية ، بما يحافظ – من وجهة نظر أربيل- على الاستقرار والسلم في المنطقة ، وعلى مصالح روسيا.
من هنا تأتي أهمية هذه الاتفاقات النفطية في رسم خارطة جديدة للعراق ومستقبل الدور الروسي المتعاظم في رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط.
ماذا عن بغداد؟!
وبينما تستثمر أربيل الظروف المحلية والاقليمية والدولية بدهاء لتحقيق مخطط الاستفتاء والانفصال،تبدو بغداد حائرة في رسم معادلة متوازنة تلزم اقليم كوردستان بالتحرك تحت سقف الدستور، وتجبر بالتالي الرئيس الكوردي على العمل بوظائفه الدستورية كرئيس لجمهورية العراق ، وهو أعلى منصب إداري في الهيكل الحكومي للدولة العراقية، وذلك وفق الدستور الذي ينص في مادته السابعة والستين على رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يمثل سيادة البلاد، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة أراضيه، وفقاً لاحكام الدستور.

وبما أن الاتفاقات التي يتم ابرامها من قبل سلطات كوردستان مع الشركات الأجنبية ومنها الروسية ، تعتبر غير قانونية، لأن العراق يملك شركة تسويق نفط وطنية وبالتالي فان الاتفاق بين حكومة الاقليم والشركة الروسية يعد باطلاً، والكلام لعضو لجنة "النفط والطاقة" النيابية، زاهر العبادي ، فان على الحكومة العراقية، التحرك أيضا على موسكو وفق القنوات الديبلوماسية بما يحفظ مصالح العراق ووحدته وسيادته.
وما يزيد الطين بلة هو أن "السلطات الكوردية اعتادت خلال السنوات السابقة على تجاوز الحكومة الاتحادية ولا تزال، من خلال عقد الاتفاقات وتصدير النفط دون الرجوع الى المركز، وهو ما يخالف القانون والدستور" كما قال زاهر العبادي، لافتاً إلى أن لجنة "النفط والطاقة| في مجلس النواب كالزوج المخدوع، لاتعلم أي شيء عن الاتفاق الجديد المبرم بين موسكو وأربيل .
والطامة الكبرى أن زاهر العبادي الذي لم يتحدث عن خطوات رادعة أو عقابية سيتخذها مجلس النواب،أكد أن "الواردات النفطية المستحصلة للاقليم، لاتوزع على المواطنين في كوردستان بل تذهب كحصص بين شخصيات سياسية متنفذة وهذا ما سبب أزمة الرواتب للموظفين في الاقليم" مضيفاً أن "حكومة الاقليم تجازوت التصدير النفطي المخصص لها باكثر من 750 الف برميل يوميا وقد يصل الى مليون برميل، ناهيك عن حصة الاستهلاك الداخلي، ومشيرا إلى أن "هذه الكميات الاضافية تذهب ربحا للشركات الخارجية، وبالتالي خسارة لبغداد|".

فإلى أين ...نحن سائرون ؟!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمة ترامب “الاسلامية” في الرياض ..لماذا يحضرها العراق؟!
- رئيس مسلم -شيعي- أم ثورة مخملية في الانتخابات الرئاسية الاير ...
- طهران: دعمنا أردوغان لنحافظ على الأسد |
- مجاهدو خلق المنافقون!
- نقابة موازية للصحفيين !
- صحفيون بلا هوية !
- الأنبار... فتنة الكبار ينفذها الصغار !
- ديكتاتورية الحداثة!
- أحمد القبانجي !
- شرفنا العاهر !
- دعارة على الفيسبوك !
- جمعة الأعظمية ! تعديل
- جمعة الأعظمية !
- فيلم السقوط.. المخرج عاوز كده!
- هايد بارك عراقي !
- الديك والخميني وأنا !
- دريل أبو النعلچة !
- حزب الله والشحرورة صباح!
- الوزراء لهم آذان!
- خلالات العبد!


المزيد.....




- وزير خارجية السعودية: نحترم قرارات قيس سعيد.. ونقف بجانب كل ...
- مسؤول عُماني: الهجوم على ناقلة النفط الإسرائيلية وقع خارج مي ...
- صهرت ما اعتُقد أنه لا ينصهر.. شاهد آثار حرائق الغابات التي ت ...
- وزير خارجية السعودية: نحترم قرارات قيس سعيد.. ونقف بجانب كل ...
- مسؤول عُماني: الهجوم على ناقلة النفط الإسرائيلية وقع خارج مي ...
- صهرت ما اعتُقد أنه لا ينصهر.. شاهد آثار حرائق الغابات التي ت ...
- مصر.. تفاصيل التحقيق مع -عصابة دولية- للنصب الإلكتروني اتهم ...
- الرئيس التونسي: لن يكون هناك ديكتاتور
- شكرا لوموند!!!
- تغريم أمازون 746 مليون يورو في لوكسمبورغ


المزيد.....

- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - نجاح محمد علي - كوردستان.. جولات مكوكية واتفاقات نفطية تحضيرأ للانفصال !