أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نجاح محمد علي - ديكتاتورية الحداثة!














المزيد.....

ديكتاتورية الحداثة!


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4016 - 2013 / 2 / 27 - 07:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قرأت في بعض الردود على مقال سابق تعليقا يتضمن تهديدا حاول صاحبه أن يضفي عليه طابعا عشائريا ولم أكن أعرف أن السيد "أحمد القبانجي" الذي تحدث كثيرا عن العقل من خارج الدين هو من الگرامشه، علما أنني رفضت وبشدة اعتقال القبانجي من طرف السطات الايرانية، بنفس الدرجة (وربما أكثر) التي رفضت فيها أيضا (أفكاره) خصوصا وهو يناقش الغيب بتقنيات الدنيا ودون أن يطوي المراحل العقلية في الإيمان بما أصبحت تعرف بأصول الدين.

وبشكل عام لاحظت أن المؤيدين للقبانجي يمارس منذ اعتقاله غير المبرر - إذا كان في سياسة كم الأفواه - نوعا غريبا جدا من الإقصاء والديكتاتورية الفكرية ينبغي مع (الآخر) المخالف لما يطرحه ويتبناه، وهم يعتبرون (أفكار) القبانجي، خروجا على قبائلية المتدينين، وهزيمة لديماغوجية التيارات الدينية خارج عالم الحداثة وكل وما ألفته الحوزة الدينية من جمود وانغلاق سطر عليها خصوصا في تمسكها بنصوص بشرية لا تحمل صفة القداسة.

بعض المؤيدين للسيد (...) وهم مع الأسف صحفيون أو محسوبون على هذه المهنة التي يتطفل عليها الكثير في العالم الافتراضي، أظهروا ضيق أفق عكس خطورة (الأفكار) التي روج لها القبانجي ومن ترجم لهم، حتى وهو يعرقنها مستخدما كلمات لا تليق في أي حوار فكري بين شخصين فما بالك وهو يناقش غيبيات الله ووحيه وأنبيائه وما يفيض عنه من جنة أو نار وقرآن وبقية كتبه.

بعضهم أزبد وأرعد وسب وشتم وظل أسير تربية مجتمع (ما قبل الحداثة) لأنه ظن أنني أسب السيد وأشتمه حين قلت أنه لا يرقى الى مستوى مفكر وآخر استخدم لغة التهديد والوعيد ونسي أن إخراج المجتمع من سيطرة المؤسسة الدينية يتعارض تماما مع الحداثة وفرض الوصاية على الآخرين وسلبهم حقهم في التعبير عن آرائهم في شأن ما يعتقد به أخونا السجين فرج الله كربته.

ما يحدث في مجتمع ما قبل الحداثوية الدينية أنه حول الدين والمذهب الى قبيلة وعشيرة، وأنك حين تنتقد إصرار الشيعة مثلا على المبالغة في بعض الطقوس والشعائر، فستجد نفسك خارج الدين والمذهب ومنحرفا عن الملة ووهابيا خصوصا إذا كنت مثلي تعمل في قناة العربية الليبرالية الإخبارية التي فسحت مجالا في أهم برامجها للسيد القبانجي ليبلغ لمعتقداته بحرية ودون وصاية من أحد. والمضحك المبكي فقد كشفت ازمة اعتقال القبانجي (اللهم فرج عن كل مكروب) أن من يزعم أنه من أنصار التعددية وحرية التعبير، ويرفض هيمنة رجال الدين وقداسة المرجعية وغير ذلك من التابوهات التي لا أعترض أبدا على نقدها من الداخل والخارج بممارسة العقل، لا يعرف غير لغة التخوين والتكفير بمعنى الإقصاء وهو بالتأكيد جهد العاجز، وحجة من يفتقد الحجة والدليل.

يا جماعة الخير.. الاختلاف في الرأي والانحراف عن المألوف السائد من قراءات محدودة للدين والعقل، ونقد الآخر وفكره وإن كان الله ومحمد وبقية الأنبياء ومن نعتقد بعصمته مهما كان، هو أبرز ما تقوم عليه (أفكار) السيد وهو يدعو الى العقلانية والانفتاح والتجديد لإخراج الدين الإسلامي من أسر التفسيرات التقليدية التي أدت وتؤدي الي تشجيع التطرف واللاتسامح اللذين كانا سمة معظم نقاشات (عراكات) المؤيدين له.

يقول بعض مؤيديه إن السيد ركل المعممين (وهو معمم ويصر على أن يحتفظ بلقب سيد) في مؤخراتهم، وأن سلاحه الكلمة والقلم، ونحن كذلك، وأن الذي يخاف الكلمة والقلم شيطان كذاب غير محترم، ونحن نقول نفس هذا الكلام، فلماذا فرض الوصاية على الآخرين علما بأن مفكرات الحرية وحقوق الإنسان والليبرالية والتعددية وغيرها غابت تماما في صخب الاحتجاج على اعتقاله.

وما دمنا نتحدث عن اعتقال وإيران واطلاعات وتعذيب في إيفين وبقية سجون الجمهورية الاسلامية التي بشرت بعصر الظهور وتعجيل الفرج لقائمنا؟ وهي مفردات أزعم أنني أعرفها أكثر من الذين يعاودون كل ما له صلة بإيران فقط لأنهم مصابون فقط بمرض خطير أصبح يميز (وطنيي العراق) وهو ايران فوبيا، فيجب القول أيضا إن هذه (الأفكار) الحداثوية نتاج العقل الإيراني الذي أنتج من قبل قراءات مختلفة أخرى للدين والإنسان والله، منها بالطبع البابية والبهائية ولا ننسى طبعا الزاردشتية.. والعاقل يفهم.

مسمار:

- قيل للذئب: ما بالك تعدو أسرع من الكلب؟

قال: لأنني أعدو لنفسي والكلب يعدو لصاحبه
ينشر في جريدة العالم العراقية يوم الأربعاء - 27 شباط ( فبراير ) 2013






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحمد القبانجي !
- شرفنا العاهر !
- دعارة على الفيسبوك !
- جمعة الأعظمية ! تعديل
- جمعة الأعظمية !
- فيلم السقوط.. المخرج عاوز كده!
- هايد بارك عراقي !
- الديك والخميني وأنا !
- دريل أبو النعلچة !
- حزب الله والشحرورة صباح!
- الوزراء لهم آذان!
- خلالات العبد!
- سيناريو -الصدر المفتوح- !
- في ذكرى الخميني!
- تحشيش قضائي!
- حزب الوطن!
- أحزاب مبنية بلغم!
- ماكان علي طعمة سنيا!
- تواليت شرقي!
- وزير الدريل !


المزيد.....




- التوحيد الاسلامي: لتشكيل حكومة لبنانية تحمل مهمة الإنقاذ الو ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني محمد باقر قاليباف خلال مؤ ...
- وزير الخارجية الصيني يلتقي الزعيم السياسي لحركة طالبان
- بلينكين: تقدم حركة طالبان في أفغانستان يثير قلقنا
- مصر... أحكام نهائية ضد قيادات جماعة -الإخوان- الإرهابية بقضي ...
- حكم نهائي بالمؤبد والمشدد.. النقض ترفض طعن قيادات الإخوان عل ...
- قائد الثورة الاسلامية لدى استقباله حكومة الرئيس روحاني: الول ...
- قائد الثورة الاسلامية : لقد تبين في الحكومة الـ12 ان الثقة ب ...
- 194 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى
- ما هي العلمانية؟ … قراءة نظرية، بمزيد من التدقيق في تعريفات ...


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نجاح محمد علي - ديكتاتورية الحداثة!