أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نجاح محمد علي - شرفنا العاهر !














المزيد.....

شرفنا العاهر !


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4007 - 2013 / 2 / 18 - 15:35
المحور: كتابات ساخرة
    



لا والله ماعاد الوضع قابلاً للتحمل والتفجيرات تحصد أهلنا من كل حدب وصوب، وهي تزيد في تأزيم الأوضاع طائفياً بعد كل صراع سياسي يفتعله المقاولون الذين لايهمهم إن احترق العراق كله مادامت عروشهم في أمان.
وهل يكفي أن يعيش المقاولون السياسيون في المنطقة الخضراء ليأمنوا الموت المنتشر بكراهية بغيضة في ربوع العراق، يعبيء له ويحرض عليه كل من شارك في العملية السياسية التي قامت ولا تزال على نظام تقاسم الحصص بعد تفكيك المجتمع العراقي الى مكونات بعد أن كانوا مواطنين ؟!.
أليس فيكم رجل رشيد؟!.

عندما كنا نعمل سراً في حزب الدعوة الاسلامية، طبعاً كنا في مرحلة البناء والتغيير أو المرحلة الفكرية ، وكنا نجتمع لبناء أنفسنا من الداخل إذْ ( لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )، وكنا مهتمين جدًا بأسرنا على قاعدة ( قو أنفسكم وأهليكم ناراً ) ، وأن على أسرنا أن تعمل مثلما نعمل لتضمن الجنة ( ....خان جغان ).

روى لي فريد بياگوئي ( حالياً في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الايرانية ) هذه القصة وهو يحض على أهمية الاهتمام بالاسرة ، وأكد لي أنه كان سمعها مباشرة من أبطالها، ففريد بحكم تدينه القديم وتردده على الجوامع، وأيضاً لعمله مع (جورج القس) في العشار ، كان بمثابة ( چفچير البلد )، فالكل يعرفه، أو يعرف (جورج القس) ، وكانت الأخبار الخاصة، يرويها أبطالها هناك أما له إو لجورج القس في محله المجاور لفندق (نزهة المؤمنين) على بضعة أمتار من جامع مقام الأمير .
قال فريد : كان لدينا في محلة البچاري في البصرة مختار يصلي في مقام الأمير الملاصق لجامع المقام بالعشار خلف السيد أحمد الحكيم، ومن قبله خلف والده المرحوم السيد سعيد الحكيم.
وبعد انتشار الشيوعية في البصرة ، وقد نجح الحزب في الستينيات ومطلع السبعينيات في ضم الكثير من أبناء المتدينين وبناتهم له، ذهبت مجموعة من أعيان المحلة الى المختار عبد الصمد المظفر يشكون له سوء الحال ويحثونه على بحث الأمر مع السيد الحكيم فقالوا له :
- ياحضرة المختار البصرة انتشرت بها الشيوعية.
أجاب :
- الحمد لله منطقة العشار سالمة من هذا المرض الإباحي ، فلا تقلقوا.
ذهب الأعيان وعادوا بعد شهر وقالوا له :
- منطقة العشارصارت شيوعية ، والوضع ماعاد يحتمل ويجب أن تتصرف.
رد عليهم المختار ببروده المعتاد:
- يمعودين ماكو شي البچاري بخير وسالمة.
تفرق القوم من حيث أتوا ولكنهم ما لبثوا أن رجعوا للمختار بعد اسبوعين يشكون له الحال بوجع أكبر وهذه المرة قالوا له : يا حاج عبد الصمد إن محلتنا محلة البچاري تضج الآن بالشيوعيين ، وحتى أن الشيوعية تسللت إلى بيت السيد أحمد الحكيم واخترقته.
لم يكترث الحاج عبد الصمد المظفر الذي كان لايفصل منزله عن بيت السيد الحكيم سوى أمتار، مايعني أن الخطر عظيم، ورغم ذلك رد عليهم وهو ينفث دخان سيجارته في الفضاء وهو يودعهم:
- الحمد لله حافظت على أسرتي وأولادي من خطر الشيوعية والفساد الاجتماعي الذي يصاحب المنضمين لهذا الحزب(هكذا قال وكأنه يقول لهم : حافظوا على أبنائكم )..

وبعد أقل من أسبوع استقبل المختار في بيته نفس المحذرين من الشيوعية الذين قالوا له هذه المرة بعصبية لم تخلو من السخرية والتهكم والتعيير :
- مختارنا.. هل تعلم أن الشيوعية دخلت دارك ووصلت أبناءك؟!.فقد شاع أن بعض أبناء المختار انضم للحزب الشيوعي ونشط بقوة لكسب المؤيدين.
ماذا كان رد المختار ؟!.،
ابتسم وهو يقول :
الحمد لله (.... ) سالم ! .
والعاقل يفهم.

مسمار :
في طوفـانِ الشّرفِ العاهِـرِ
والمجـدِ العالـي المُنهـارْ
أحضُـنُ ذنـبي
بِيـَدَيْ قلـبي
وأُقبّـلُ عاري مُغتَبِطـاً
لوقوفـي ضِـدَّ التّيـارْ .
أصـرُخُ : يا تيّـارُ تقـدّمْ
لنْ أهتَـزَّ ،ولـنْ أنهـارْ
بلْ سَتُضارُ بيَ ألأوضـارْ !
أحمد مطر






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعارة على الفيسبوك !
- جمعة الأعظمية ! تعديل
- جمعة الأعظمية !
- فيلم السقوط.. المخرج عاوز كده!
- هايد بارك عراقي !
- الديك والخميني وأنا !
- دريل أبو النعلچة !
- حزب الله والشحرورة صباح!
- الوزراء لهم آذان!
- خلالات العبد!
- سيناريو -الصدر المفتوح- !
- في ذكرى الخميني!
- تحشيش قضائي!
- حزب الوطن!
- أحزاب مبنية بلغم!
- ماكان علي طعمة سنيا!
- تواليت شرقي!
- وزير الدريل !
- البوعزيزي الإرهابي في العراق !
- عمّو شوقي وأنا !


المزيد.....




- بيل فيولا: رائد فن الفيديو
- في أكبر عملية من نوعها.. العراق يستعيد 17 ألف قطعة أثرية من ...
- مدير المخابرات الفرنسية السابق ينفي تورط المغرب في التجسس
- لقب بـ-جواهري القصيدة الحديثة-.. العراقي أجود مجبل يصدر ديوا ...
- قضية الاتهامات الباطلة.. المغرب يرفع 4 دعاوى قضائية بفرنسا
- RT تشارك في نهائيات جوائز مسابقة Emmy العالمية
- ملحمة جلجامش: أمر قضائي بتسليم رقيم -حلم جلجامش- الأثري إلى ...
- الفنانة صابرين تكشف سبب خلعها الحجاب
- اليدُ الطولى السويسرية للإبادة العرقية الأمريكية
- أول شهادة ضد السفاح غالي أمام القضاء الإسباني


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نجاح محمد علي - شرفنا العاهر !