أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نجاح محمد علي - أحمد القبانجي !














المزيد.....

أحمد القبانجي !


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4015 - 2013 / 2 / 26 - 02:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أحمد القبانجي!
لست معارضا أن يناقش أي منا كل ما يتعلق بالإنسان والمجتمع والكون، ولن أعترض على أي فكر يطرح في عالمنا هذا الذي يجب أن يتعلم فنون الحوار وآدابه، بدلا من التراشق بالرصاص وتبادل التفجيرات، لكن لكل مقام مقال.

وحتى وأنا لا أشتري أفكار السيد أحمد القبانجي بزبانه، بل أنا لا أعتبرها أفكارا ويمكن أن أسميها تسفيط كلام مخربط أو خربطة مسفط، وأي شيء إلا "أفكار" أي أن ما يقوله الرجل لا يدخل في إطار الفكر الحداثوي ولا في إشكالية المنهج والخطاب ولا غيرها من مصطلحات "المتفيقهين" أو "المتثيقفين"؛ فإنني لن أؤيد بالتأكيد اعتقال الرجل أو محاربته ومواجهته، وإن كان ذلك يلفت له الأنظار إذا كنا نؤمن بأن عقيدتنا في الله وما خلق صحيحة.

فما يطرحه القبانجي ليس الا تحشيش كلام له الحق في إطلاقه فهو لا يقدم ولا يؤخر حتى إذا كانت الجنة عنده زريبة وحظيرة أغنام أو أنه لا يعترف بوجودها والنار، لأن مشكلته هو وأنثاله أنه يناقش عالم الغيب بأدوات عالم الشهادة، وان اعتقاله بل والرد عليه تحشيش أيضا لن يردعه عما يعتقد مثلما لن يؤثر تحشيشه في ما نعتقد سلبا أو إيجابا.

طيب لماذا أتحدث عنه أنا؟

قرأت أن جماعة حقوقية طالبت السلطات الايرانية بالإفراج عن "المفكر العراقي.."، وسألت نفسي وأنا أراجع ما قاله السيد: إن كان ما يقوله يسمى فكرا، ويعد كل من يقدم قراءة لله وللدين والإنسان مفكرا، فعلى الفكر والمفكرين السلام. يا جماعة الخير.. لنفترض جدلا أن هذا الذي يطلقه السيد القبانجي من عندياته أو لخدمة أجندة معينة تهدم كل ما هو عقيدي أصيل بغطاء الحداثوية وحب الانسان وقبول الآخر، فان العراق الجديد ليس في وضع يسمح بمناقشة أفكار تظل ميالا يسبح في عالم الوهم، بينما التفجيرات التي يعيشونها واقعا يوميا تحصد البشر وتحرق الحجر وتغلي النفوس بنيران الطائفية التي تفوح رائحتها النتنة من أفواه المقاولين السياسيين. نعم العراق ليس في أفضل حالاته، وهو يقف على حافة الهاوية في ضوء ما يجري فيه ومنه وحوله من مؤامرات، خربت النفوس، لكي نفتح نقاشا نشغل به أبناءنا، عن الجنة وماذا يفعل البشر فيها أو النار وغير ذلك مما هو علمه عند ربي في كتاب لايضل ربي ولا ينسى. كما أن هذا النوع من "الأفكار" إن صح التعبير، نضعه في خانة الترف الفكري إذا قلنا إنها مناقشات عن طرق الإيمان بالله بتنوع السبل إليه، وهو حق يملكه العقلاء ولا يؤاخذ على الخوض فيها المجانين. كان لدينا صديق عزيز (وهو عزيز دائما ويظل كذلك) من الصابئة دخل الإسلام وأصبح من الدعاة البارزين، وكنا نجتمع في منزل الشهيد محمد سلطان رحمن. صاحبنا الداعية الذي كان يخفي إسلامه عن إسرته، تم ختنه في القرنة في منزل المرحوم الشيخ حسن فرج الله، ونقل الى بيت الشهيد محمد لتمضية فترة نقاهته وكان يستخدم "التواليت الشرقي" كثيرا بطريقة كانت تزعج أحيانا محمد الذي كان يتعين عليه إجراء بعض الطقوس البيتية ليفتح الطريق لأخينا. وذات يوم قرر أخونا في ضوء تجربته البولية، أن يؤلف كتابا عن "الخرطات التسعة" لتنقية مجرى "المختون المبارك" وقال إنه سيكون كتاب القرن، يسهل فيه لأمثاله من المختونين على الكبر، ومن دون أن يزعجوا أسرة كبيرة كانت تسكن بيت الشهيد محمد رحمن لديها "تواليت" واحد.

اعتقل الداعية وسجن نحو عشر سنوات وأفرج عنه بتدخل مباشر من المقرر الخاص لحقوق الانسان في الأمم المتحدة آنذاك في قصة يعرفها طبعا وزير النفط الحالي الدكتور العالم النووي حسين الشهرستاني، ووصل المفرج عنهم الى إيران، واختار "المختون" الاقامة فيها ولم يصدر كتابه حتى اليوم.. ربما لأنه أدرك أن لكل مقام مقالا!.. والعاقل يفهم.

مسمار: تبدأ الحرية حيث ينتهي الجهل! فيكتور هوغو






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرفنا العاهر !
- دعارة على الفيسبوك !
- جمعة الأعظمية ! تعديل
- جمعة الأعظمية !
- فيلم السقوط.. المخرج عاوز كده!
- هايد بارك عراقي !
- الديك والخميني وأنا !
- دريل أبو النعلچة !
- حزب الله والشحرورة صباح!
- الوزراء لهم آذان!
- خلالات العبد!
- سيناريو -الصدر المفتوح- !
- في ذكرى الخميني!
- تحشيش قضائي!
- حزب الوطن!
- أحزاب مبنية بلغم!
- ماكان علي طعمة سنيا!
- تواليت شرقي!
- وزير الدريل !
- البوعزيزي الإرهابي في العراق !


المزيد.....




- نواب أوروبيون يطالبون بمحاسبة النظام البحريني على قوانينه ال ...
- الاحتلال غاضب بعد تقييد بولندا استرداد -أملاك اليهود-
- اللواء سلامي: اهالي محافظة كردستان لن يبتسموا ابدا لاعداء ال ...
- السلطات البحرينية تعتقل عالم دين بتهمة إقامة صلاة عيد الأضحى ...
- شيخ الأزهر يعلق على الفيضانات التي تجتاح العالم وارتفاع درجا ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى... فيديو 
- إدارج مواقع وعادات تراثية فلسطينية على لائحة التراث بالعالم ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى من جهبة باب المغاربة
- الإفتاء المصرية تحرم -فوركس- (FOREX)
- ا ف ب: مقتل ستة جنود على الأقل في هجوم لبوكو حرام في الكامير ...


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نجاح محمد علي - أحمد القبانجي !