أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورة طاع الله - قصة للأطفال... الغابة الحزينة














المزيد.....

قصة للأطفال... الغابة الحزينة


نورة طاع الله

الحوار المتمدن-العدد: 5515 - 2017 / 5 / 9 - 16:31
المحور: الادب والفن
    


قصة للأطفال ...بقلم : نورة طاع الله.
" الغابة الحزينة. "
استيقظ يعقوب من نومه واتجه كعادته إلى الشرفة وهو يتأمل إلى جمال الصباح لمح من بعيد أشجار كثيفة وبكثرة وكلها كانت متساقطة ولا عصافير فوق الأغصان لا اخضرار ولا ورود تنعش المكان براحتها العطرة,دهش يعقوب لما شاهده وذهب إلى والده غضبا ليخبره عن مدى حزنه عن تلك الغابة التي سماها الغابة الحزينة لأنها أحزنته بعد حزنها وحزن الذي فيها,قال يعقوب لوالده: لما يا أبي أتيت بنا إلى هذه المنطقة؟ كان الأحسن لو لم نرحل وبقينا في مدينتنا.
الأب:يا صغيري هذه منطقة وأرض أجدادنا وآبائنا وهنا أنا ولدت وتربيت وأنا أصلا جئت بكم إلى هنا لتعيشوا مع الطبيعة وتبتعدوا عن ضجيج المدينة,رد يعقوب على أبيه أنا لم أرى جوا جميلا ولا مناظر خلابة سوى اليابس حولنا يحيط.
انتبه الأب لكلام ابنه وعقد معه اتفاق على أنهم يجتهدان ويحولان الغابة الحزينة أجمل غابة في الكون,تحمس يعقوب كثيرا لما قاله والده وصار هو أول من يستيقظ من النوم قبل البقية ويتجه مع أبيه باكرا نحو الغابة وعند وصولهم في الأيام الأولى كانا يجدان مرة عصافير وحمام ميت ومره أرانب وقرة وكلاب ماتوا من جوعهم وعطشهم فكان يعقوب من كثرة الشفقة عليهم يبكي ويحزن أيام عليهم لكن رغم ما كان يشاهده لم ييأس هو ووالده ولم يتراجعا عن حلمهما وقرارهما بل زادت رغبتهما في تحسين الغابة من الغابة الحزينة إلى السعيدة.
مر على عمل واجتهاد الابن وأبيه أيام طويلة جدا زرعوا أشجارا جديدة وأحيوا القديمة بعد نزع الأعشاب الضارة منها وسقيهم كل يوم والاعتناء بهم,نظفوا أرضية الغابة وجعلوا حواشيها اخضرار ووسطها طريق لكي لا تدوس الأقدام عليها فيذبل ويموت النبات,حفروا بئر في إحدى نواحي الغابة لتشرب منهم النباتات والحيوانات وأكثر من ذلك أصبحت الغابة قبلة للزائرين وللاستجمام لجمالها الرائع وراحتها ومنظرها الذي يأسر الروح فالذي زاد الغابة جمال على جمال هو قدوم كل أنواع الحيوانات على وجه الأرض إليها والإقامة فيها بعد رحيلهم من الغابات الأبشع من الغابة الحزينة قبل تصليحها,وبهذا كان يعقوب كل يوم قبل الفطور يشبع عينيه بالغابة الجنة الأول ويأخذ منها النشاط والفرحة,فعند تأمله للغابة يسعد بالمناظر الرائعة التي فيها ومن الانجاز الذي حققه هو ووالده ومن مساعدته في مصاريف الحياة وجمع المال مع أبيه بعد فتحهم لمطعم وإقامتهم لحديقة حيوانية يزورها كل الفئات والأعمار كل يوم,وهكذا صار يعقوب يشتري الثياب والألعاب ويدرس من المال الذي يجنيه من عمله مع والده ومن إعطاء الناس له أجر مرافقتهم في استجمامهم وتلبية طلباتهم ورشده وتعريفه لهم للمكان وبعد جعل الغابة الحزينة أجمل غابة على الأرض عاش يعقوب ووالديه في رفاهية وسعاة وقرروا أن يعيشوا طوال حياتهم في الجنة التي صنعوها.



#نورة_طاع_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد أن عرفتك
- دق زمن اللقاء
- قراري
- استفهام أمنيات
- يوم التلاقي في الذكرى باقي
- أصمدي يا عرب
- العلم جنة
- اصمدي يا عرب
- هيا معا لنسعد - غلق باب البعد-
- منك تعلمت
- هيا معا لنسعد -غلق باب الوحدة -
- رموز أيدي الشهيد
- هيا معا لنسعد - غلق باب النسيان -
- هيا معا لنسعد - غلق باب الضعف-
- هيا معا لنسعد - غلق باب الحزن -
- لحظة الوداع
- كفاك اسرائيل
- هيا معا لنسعد - غبق باب الاستسلام -
- هيا معا لنسعد -غلق باب اليأس-
- هيا معا لنسعد- غلق باب الفشل-


المزيد.....




- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورة طاع الله - قصة للأطفال... الغابة الحزينة