أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-عندما يصبح الموت خيارا














المزيد.....

بدون مؤاخذة-عندما يصبح الموت خيارا


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5505 - 2017 / 4 / 28 - 10:04
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-عندما يصبح الموت خيارا
اعلان الأسرى الفلسطينيّين بقيادة مروان البرغوثي الاضراب المفتوح عن الطّعام من 17 نيسان 2017، حتى تحقيق مطالبهم الانسانيّة، أو الشّهادة، لم يأت من فراغ، ولا هروبا من الحياة، بل لقرع أجراس الحرّيّة والكرامة الانسانيّة التي يمتهنها المحتلّون، ويدوسون بذلك على لوائح حقوق الانسان واتّفاقات جنيف الرّابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكريّ، وأبناؤنا وأخوتنا الأسرى الذين لجأوا إلى خيار الجوع والشّهادة يعرفون تماما قدسيّة الحياة الانسانيّة، فهم ورثة حضارة إنسانيّة عريقة، ويدركون معنى مقولة الرّاحل محمود درويش:"على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة" ويدركون تماما أن لا معنى للحياة بدون كرامة، ومطالبهم تأتي من باب الحصول على أدنى متطلّبات الحياة الكريمة، وإذا ما فقد الانسان أدنى متطلّبات الحياة، فإنّ الحياة تفقد قدسيتها ومعناها، ويصبح الموت خيارا لا هروبا من الحياة بل لأنّ في الموت حياة أيضا. والأسرى الذين يضحّون بحرّيتهم دفاعا عن حرّيّة وطنهم وشعبهم، وكرامة أمّتهم لا يخافون الموت، وكما قال الرّاحل سميح القاسم" أنا لا أحبّك يا موت، لكنّي لا أخافك."
والاحتلال الذي يواصل غطرسته وبطشه ولا يزال يتنكّر لحقوق الأسرى الانسانيّة، لم يتعلّم من التّاريخ، فقد أعمته عن رؤية الحقائق قوّته العسكريّة، والدّعم اللا محدود من قوى الطّغيان والظّلم العالميّة، وما يقابلها من هوان عربيّ رسميّ، ولا يدرك حتّى الآن أنّ مصيره لن يختلف عن مصائر سابقيه من المحتلّين والمستعمرين، وهو مزابل التّاريخ مهما طال الزّمن. وفي المقابل فإنّ الأسرى يدركون تماما أنّ "النّصر صبر ساعة" وهم يتسلّحون بهذا الصّبر، ولو أدّى ذلك إلى الموت شهداء، وعندها سيكون للموت معنى ساميا لا يفهمه الطّغاة.
وإذا كان الموقف العربيّ الرّسميّ لا يزال عاجزا، أو صامتا عن الحراك الدّبلوماسيّ نصرة للأسرى، وهذا يقود إلى صمت الرّأي العامّ الدّولي الرّسمي أيضا، فإنّ سقوط شهداء من بين الأسرى المضربين سيكون دافعا لصحوة الشّعوب العربيّة المغيّبة عن دورها التّاريخيّ المنوط بها، وعندها ستنفجر الأوضاع، وستشتعل نيران الغضب التي سيصعب السّيطرة عليها، ولن تنجو من لهيبها دول وشعوب المنطقة جميعها.
والاحتلال الذي لا يتعلّم من التّاريخ، يعلم أنّ قضيّة الأسرى قضيّة شعب وتهمّ كلّ فلسطينيّ، فلا يوجد بيت فلسطينيّ لم يكتوِ بنار ومعاناة الأسْر، فمئات الآلاف من أبناء هذا الشعب ذاقوا مرارة الأسْر بشكل شخصيّ، ويعيشون في وطن أسير. لكنّ هذا الاحتلال يتنكّر لحقوق هذا الشّعب، وأوّلها حقّه في تقرير مصيره في وطنه، وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف، مثله مثل بقيّة الشّعوب.
ومن هنا فإنّ الجامعة العربيّة والقوى والمنظّمات الدّوليّة المدافعة عن حقوق الانسان، مطالبة أكثر من أيّ وقت مضى، بالضّغط على حكومة الاحتلال كي تستجيب سريعا إلى مطالب الأسرى الانسانيّة العادلة، وللرّضوخ للقانون الدّولي ولقرارات الشّرعيّة الدّوليّة لانهاء الاحتلال ومخلّفاته، لأنّ الصّراعات الدّامية التي تسود المنطقة هي بشكل وآخر وليدة استمرار هذا الصّراع الذي طال أمده.
28-4-2017



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- طلبات الأسرى الفلسطينيين حق انسانيّ
- طير بأربعة أجنحة والمراهقة
- رنين القدس في حرام نسبي
- بدون مؤاخذة- الارهاب باسم الله
- أحمد دحبور يلتحق بالرّاحلين الكبار
- بدون مؤاخذة- التاريخ العربي يعيد نفسه مرّات
- بدون مؤاخذة-إعادة تقسيم المنطقة العربيّة قيد التنفيذ
- لندوة اليوم السّابع طموحات كبيرة
- ندوة اليوم السّابع مرّة ثالثة
- ندوة اليوم السّابع مرّة أخرى
- ندوة اليوم السابع لا تعتب على أحد
- قلب مهند الصباح حيث ولد الآباء والأجداد
- ديوان -على أشرعة السّحاب-في اليوم السابع
- في مئويّة الشّاعرة فدوى طوقان
- حروف نعيم عليان على أشرعة السّحاب
- بدون مؤاخذة-دعوة ترامب للرئيس عباس
- على شفا قيامة رفعت زيتون
- القدس في -حرام نسبي- بين الواقع والمتوقّع
- ليلى الأطرش ونساء على المفارق
- ثقافة الهبل- الطائفية الدّينيّة -مسلم مسيحي-


المزيد.....




- شهيد فلسطيني و3 مصابين إثر اعتداءات للمستوطنين في الضفة
- الجزائر.. حبل المشنقة بانتظار مفتعلي الحرائق ومختطفي القصر
- كيم جونغ أون يدشن المدمرة -كانغ كون- ويعلن إدماجها في منظومة ...
- الخارجية الإيرانية: الحرب التي شنتها واشنطن سببت تعطيل الملا ...
- كوشنر يفضح سبب -الجنون- الحالي في إسرائيل وأمرا فهمته الإدار ...
- مصرع 10 أشخاص في انفجار ألعاب نارية قرب كنيسة وسط المكسيك (ف ...
- أكثر من 200 قتيل حصيلة العمليات الأمريكية ضد -قوارب المخدرات ...
- اكتشاف علمي مفاجئ: مادة في الطماطم قد تساعد على حرق دهون الك ...
- توسك يطلق وصفا على بولنديين فرحوا بفوز -البديل من أجل ألماني ...
- حزب BSW: نتفق مع -البديل من أجل ألمانيا- بشأن العلاقات مع رو ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-عندما يصبح الموت خيارا