أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف الصفار - لنوقف هذا المد الفاشي














المزيد.....

لنوقف هذا المد الفاشي


يوسف الصفار

الحوار المتمدن-العدد: 5489 - 2017 / 4 / 12 - 00:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لنوقف هذا المد الفاشي
في العهد الملكي احد اقربائي من الرباعين العراقين الذين يتمتعون بلياقة بدنية وضخامة في الجسد . كان عنده مقهى , في منطقة علاوي الحلة في وسط بغداد , وكنا اطفال نساعده في بعض اعمال هذا المقهى , ومرات كثيرة كنت اشاهد احد الوزراء يمر بسيارته ويوقفها امام المقهى فينبري اليه قريبي ويحدثه عن امور معينة , كنا لانعيها .. وفي احد المرات اثناء الانتخابات اخذني الى بيتهم و كان هناك اشبه بالاحتفال التي يتقاطر اليه المؤيدون والمريدون للوزير وتقدم اقداح ( الشرابت ) وقطع الحلوى وقريبي يأخذه جانبا ويحدثه ايضا وانا لا اعي شيئاً مما يحدث , وحينما كبرت عرفت ان لكل وزير حماة او شقاوات يسيّر بها اموره السياسية ..
حدثت ثورة 14 تموز وفي خضم التأيد للثورة وضرورة الدفاع عنها بعد تهديدات دالس وزير خارجية امريكيا انذاك بالاسطول السادس الذي تحرك باتجاه لبنان. تشكلت كتائب المقاومة الشعبية الذي سيطر عليها الشيوعيون بحكم المد الاحمر الذي يحلوا للبعض تسميتها وحدثت امور كثيرة خارج نقاط سيطرة الجيش والشرطة فانبرى الانتهازيون كعادتهم بكل العصور بالقيام بامور متشنجة وصلت الى حد الاعتدائات على بعض الشخصيات السياسية والعسكرية . وحين حدث انقلاب 8 شباط الدموي تشكلت المنظومات الفاشية تحت مسميات الحرس القومي المشابهة لتنظيمات هتلرالنازية . فجرى التقتيل وعمليات الاغتصاب على كل من يشتبه به انه شيوعي او مؤيد للجمهورية اوالزعيم عبد الكريم قاسم .. حتى ضاق العسكريون ذرعا بتجاوزاتهم فانبروا بانقلاب عسكري آخر في 18 تشرين عام 1963 وحدثت مواجهات بين الحرس القومي والجيش انذاك انتهى بالقضاء على افراد الحرس القومي فقتل من قتل واستسلم من فضل الحفاظ على حياته ..
بعد انقلاب 17-30 تموز تشكلت فرق حزبية تقوم بعمليات تجسس ورفع التقارير لكل من لم يوالي حكومة البعث من شيوعين وقومين واسلامين ,وحينما تهيأ لهم الشارع اخذوا بملاحقة كل من لم ينتمي الى حزب البعث للضغط عليه وعلى عائلته في عملية تبعيث غاية في القسوة ,صاحبتها اغتيالات لرموز وطنية وحزبية ..لم يكتفي البعث الى هذا الحد حينما اندلعت الحرب العراقية الايرانية ,فزجوا بالاف المثقفين وخريجي الجامعات في الجيش الشعبي ومارسوا عمليات الاذلال لطبقات الشعب المثقفة من موظفين ومهندسين واطباء واساتذه الجامعات ..لا انسى حينها ونحن ناكل مرقة البصل الاخضر ونحن ندافع عن البوابة الشرقية والقيادات الحزبية يتمتعون بالذبائح المنحورة بتبرعات ابناء الشعب الميسورين لاعفائهم من الخدمة ..
بعد الحرب تشكلت افواج فدائي صدام , واساليبهم المعروفة , فانتهكت اعراض وُقتل افراد لاذنب لهم سوى تفوههم بنكتة عن القائد الضرورة او الاستهزاء من الحصار وتأثيراته المجحفة بحق الشعب .
في كل تلكم الاحداث نجد افراد يتجاوزون على القانون ويمتهنون الناس ويحطون من كرامتهم .. لكن بعد التغير الذي حدث في عام 2003 والاحتلال الامريكي البائس للعراق دخلنا في اتون الحرب الطائفية والقتل على الهوية مما شرذم عند العراقين كل شعور بالوطنية او الاعتزاز بالبلد, لانه في كل تلك الاحوال امتشقت الانتهازية العراقية التي ابتلينا بها على مر العصور لركوب الموجة .
فليس من قبيل الصدفة ان تعتدي شرذمة من المحسوبين على الحشد الشعبي على طلاب الجامعة اعقبه اعتداء على مقر الحزب الشيوعي العراق .. استغلوا سمعة الاف الشباب من المقاتلين ضد عدوان داعش الهمجي لتجير الانتصارات لصالح واجه سياسية معينة . ان مصادرة الحريات وانتهاك كرامة الانسان بسميات بعيدة عن توجهات المقاتلين من شبابنا الذين استشهدوا ودفعوا حياتهم ثمن تحرير الانسان من الفكر الداعشي الملوث , ليأتوا بنماذج تمارس نفس الادوار ولكن بسميات جديدة .. ان الشعب العرقي والاغلبية الصامته منه تعرف مسببات دخول داعش الى العراق واحتلال ثلث اراضية فالذي لم يمتلك الامكانية للدفاع عن الوطن بعد عشرة سنين من بناء الجيش وتزويده بارقى المعدات صرفت اثمانها من لقمة شعبنا المعطاء لايعطي مبرارا لهولاء لسحب الجماهير الواعية الى صفوفهم لامتهاننا ومصادرت حرياتنا .فعلى مر تاريخينا كان العراقي بكل طوائفه واحزابه هو الذي يدفع الثمن وليس المتسلقين على حسابه ..



#يوسف_الصفار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتنورون في القرن الثامن عشر ج /3
- المتنورون في القرن الثامن عشر /ج2
- المتنورون في القرن الثامن عشر / ج1
- يوم ماطر/ قصة قصيرة
- الفيلسوف والبقال قصة قصيرة
- تعددت الابواب والكاتب واحد
- الدولة والاحزاب
- فلسفة الاديان
- الرواية مهنة ام امتهان
- اعلان للصمت
- ترامب والخراف الضالة
- الجزر الهوائية /قصة قصيرة
- شيٌ من هذا القبيل / قصة قصيرة
- حية و درج / قصة قصيرة
- بانوراما الزمن بين النكسة والربيع العربي
- النزعة العقلية في القرون الوسطى
- ثلاثة في واحد / قصة قصيرة
- قرنان قبل انشتاين 2-2
- قرنان قبل انشتاين
- هوس النوستالجيا


المزيد.....




- قبل محادثات أبوظبي.. ترامب: أعتقد أن روسيا وأوكرانيا تريدان ...
- بعد استهداف الرياض.. الكويت تعلن تضامنها مع السعودية وتدين ه ...
- لقطات ترصد ذعر حيوانات أليفة قبيل حدوث زلزال اليابان بلحظات ...
- صور ومشاهد لتضرر مبنى شركة -أرامكو- بالقصف الحوثي على العاصم ...
- نتنياهو أمام اختبار صعب.. الرئيس الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتش ...
- بعد 12 عاما.. مصر تستأنف عمل سفارتها في طرابلس
- الأمير هاري يطلب الاستئناف ضد ناشر -ديلي ميل-
- البابا لاوون الـ14: فخور بمشاركتي في انتخابات التجديد النصفي ...
- روسيا تسمي وفدها المشارك بمحادثات أوكرانيا وأميركا
- سلطات باراغواي تضع الرئيس المعزول بينيا قيد الإقامة الجبرية ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف الصفار - لنوقف هذا المد الفاشي