أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الصفار - ثلاثة في واحد / قصة قصيرة














المزيد.....

ثلاثة في واحد / قصة قصيرة


يوسف الصفار

الحوار المتمدن-العدد: 5291 - 2016 / 9 / 21 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


ثلاثة في واحــد
الدرس الأول
بعد أربعين سـنة تستيقض الأزمان ..مالذي دعاها أن تأتي الى هذا المكان ...الأزمان ماتت وذهبت بعيداً، تبحث عن اماكن اخرى، أوأكوان ..بمعية رجل آخر،وبيت آخر،بتواجد أبناء ،ولربما احفاد ..لكن حين تتراجع الأزمان، وتتغلف، وتنكمش، وتندحر السنين ، تتكاثف الرؤى، وتستيقض مفاهيم الأيام الغابرة ،،،الأم تجلس أمامنا، تسترق السمع، ونحن نسرق الملامسات ..الأم لاتعي الدرس،سين زائداً صاد يساوي واحد. معادلة من الدرجة الأولى ....العجوز غافية..الحارس لايستيقض، ومن تحت منضدة الدرس،تلتف الأقدام..نخفي ضحكاتنا ..الحارس يفتح عين ويغمض اخرى..معادلة من الدرجة الثانية، سين تربيع زائد صاد تربيع يساوي واحد..العجوز تغفوا من جديد على ألحان الرياضيات..أختلس النضر، من شق القميص، لأكتشف باطن الأشياء..للتحول من معادلة الى اخرى، يتطلب تفكير، بذل جهد، وهناك صيغ اخرى..السهوا يتزامن مع الوعي، ويتلازم مع اللاوعي، فيتهاوى الدرس، وسط زغاريد الحب ،فنستحضرالهذيان بدل المنطق..لكل معادلة حل، وإذا كان هنالك مجهولان، فيتطلب الأمر أكثر من معادلة..الدرس أصبح درسين، واحد للحب، والآخر للرياضيات.. الظمير يسـتيقض ، خوفي عليها يشـتد،يتجاوز الحب ويطغي عليه ،اؤنبها ،ازجرها ( ما الذي ستفعلينه غداً في الأمتحان )..تضحك كوتر وسـنان (سـاطويك وأضعك في جيبي )..الآخر لايعرف الرياضيات، لكنه يفوز بالجائزة، يستحوذ عليها، ويهرب بها ،يسـرق الآمال الى اللامكان...أفتح عين واغمض اخرى، فأجد نفسي وحيداً بدونها ،متسـمرا في المكان والزمان....
هلوســة
شئت ألاتكوني إلا كما أردت أنت أن تكوني، اعطيتك دفاتري، وزود تك بكتبي..لم تقرئيها ..أركنتيها جانباً، مسحت دموعك ،وجعلتك تحلقين عالياً بترانيم الحب، لكنك أبيت ألا أن تستدرجيني الى أرض جافة بلا قرار، مجدبة، لاتعطي زهراً أو نبتاً، اهديتك أثمن العطور لتنهلي من شذى ألأكوان الفسيحة،لكنك أبيت إلا ان تتمرغي في غبار الأقنعة المتلفعة بعباءة النسيان، ليس من المرارة ان تنكريني، لكن الحيرة ان تنكري ذاتك..غبت عني، وحولتني الى معادلة في اللانهاية... تجاوزت سنين العمر كله ،تجاوزت الحب المطلق،واخترت منطق العقود ( ،تراضي الطرفان هو الأسلم )،وبمنطق المتطرفين ، جعلتك ترتحلين الى عالم بلا أحلام ..سفينتي بلاقرار...بوهيمي متقلب الأهواء ....وجودي متمركس في زحمة الأوهام..مفاهيم لا نستقي منها غير الهم والغم..حولتك الى جزء من التاريخ .وأستهنت بأيامي وأيامك ..استدرجنا الى مهاوي الحروب، وألتصقنا بمفاهيم الطغيان..جعلتك تحلمين بنياشين ذهبية صفراء، كنا في زمن أبطال المصارعة الحرة، وسط زحام الأزقة المظلمة،والرؤية المتقلبة الأهواء...
الدرس الأخير
هناك لحدان..ينتظران..واحدٌ لكِ وآ لأخر لي، ولكن أينا يسبق الآخر..سندفن في بقعة واحدة إسمها (........) لأننا من مذهب واحد..ألاتدرين إن المذاهب أصبحت مهمة كالأديان ..حينها لم ..اكن اعرف من أي مذهب أنت ،بعد اربعين سنة وعيت حين سألت عنك قالو لي أنتِ من مذهبنا ،حسـناً غمرتني السـعادة..على ألأقل سندفن سوية في نفس المكان، ولو على بُعد عشرات الأمتار، حينذاك سنضحك على سنين العذاب والفراق، وتتخطى وجوهنا سيماء الجفاء، لكن الذي حيرني هي صياغات شـواهد القبور ..سيكتبون عنك عقيلة السيد فلان، ولايكتبون حبيبة السيد علان..هل رأيت حتى موتنا يتمرغ في بحورمن الرمال المتحركة..المسـتعر الأعظم في مجرتنا سيتباطئ ..يتحول الى قزم ابيض.ألا ترين نحن اقزام في هذا الكون الرحب . فلاداعي للانتظار. لاننا لاندري أينا يسبق الآخر الى المثوى المنتظر..حينها سنحتاج الى معادلة من الدرجة الثالثة..حتى الثقوب السوداء تتنبأ ،برحيل الأزمان، عبر كل سنين الآثام.. حواء أغوت آدم ،وأنزلته الى محارب الأرض، وانت بوجهك الحنطي المترف،اغويت الأيام الخوالي ،وجعلتني اطوف في وديان الفكر ،كقيس ابن الملوح، لكن عصر شعراء الفروسية ،المتغنين بأعذب الحان العذرية، ذهب واندثر..وعصرنا يبدوا بلانهاية ، فلست انا ولا انت من الأهمية بمكان ،لكن الحنين والأشواق ،ورؤية جوهر الأشياء تتطلب المزيد لأن معادلة الحياة لها عدة مجاهيل..
................................أنتهت.................



#يوسف_الصفار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرنان قبل انشتاين 2-2
- قرنان قبل انشتاين
- هوس النوستالجيا
- سبينوزا و مفهوم الديمقراطية
- اغتيال الثقافة
- حينما تسقط الثقافة
- اخرج من اللعبة ياولدي22
- أخرج من اللعبة ياولدي1/2
- العقل الغيبي والعقل العلمي
- المحقق والدلال
- الثنائيات وازمة ضمير
- التاريخ والرؤية الاحادية
- نوستالوجيا المسلم وبداهة الغرب
- صباح تموزي
- 14 تموز والصناعات الثقيلة ..الاسكندرية نموذجا ً
- انفجار الكرادة والتحليلات المتضاربة
- الله في الميزان
- موروث شعبي , تعنت فقهي واضطراب سياسي
- اللامنتمي الثوري
- الاعلام والرؤية العوراء


المزيد.....




- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الصفار - ثلاثة في واحد / قصة قصيرة