أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - كركوك .. قدس الأقداس














المزيد.....

كركوك .. قدس الأقداس


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5477 - 2017 / 3 / 31 - 17:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كركوك .. قدس الأقداس
جعفر المظفر
لا أدري لماذا لا يختار بعض الساسة الأكراد مفردة أخرى للتعبير عن أهمية كركوك بالنسبة إلى كوردستان غير مفردة قدس الأقداس.
هذا التعبير هو بالأصل ذا صلة بالصراع العربي الإسرائيلي وقد جرى إستعماله لوصف أهمية مدينة القدس بالنسبة لأطراف ذلك الصراع. ويوم يستعمل في قضية كركوك فإن المتراكم في الوعي السياسي العراقي غالبا ما يجعلنا نظن أن المتحدث به هو نتنياهو وليس نائبا كرديا عراقيا.
نعلم أن العلاقات بين زعماء أكراد مهمين وإسرائيل ليست مخفية على الإطلاق, ونعلم أيضا بأن بإمكان هؤلاء الزعماء ان يفسروا أو يبرروا تلك العلاقات بكثير من الشروحات التي تتأسس على الواقع المركب والمتداخل لمشاكل المنطقة مع الحاجات التي يقرها نضال الأكراد المشروع من أجل الحصول على حقوقهم المشروعة, رغم أن الحاجة الأساسية لنجاح تلك القضية يظل يعتمد إلى حد كبير بمستوى التعاطي بنجاح مع الجانب العربي العراقي وليس مع الجانب الإسرائيلي. ولقد نجح الأكراد سابقا, من خلال خطاب سياسي متوازن أن يجعلوا حصولهم على حقوقهم يمر من خلال طرق لا تتقاطع مع المرتكزات الوطنية العراقية ولا تمر من خلال الكراهيات القومية أو النزعات العنصرية. أما تبني الأدبيات الصهيونية حرفيا في قضايا ذات خصوصية بالصراع العربي الصهيوني فيجعلنا نحسب بشكل تلقائي متبنيها على الصف الإسرائيلي وليس على الصف الكردي.
من حق القضية الكردية أن تكون لها ثقافتها ومفرداتها السياسية الخاصة بها, وهي لا شك قادرة من خلال هذه الثقافة أن تجد مفردات أفضل لياقة للتعبير عن أفضلياتها الإستراتيجية وفي المقدمة منها كركوك دون ان تلقي نفسها في محيط يفقدها خصوصياتها.
أما قضية رفع العلم الكوردستاني إلى جانب العلم العراقي فيجب أن لا يجري تضخيمها وزجها بتوظيفات سياسية خاصة . الإقرار بخطئه او صحته يجب ان يحسم بما ينسجم مع الحل العام لشكل العراق القادم, وليس بما تمليه شكليا مظاهر القوة المؤقتة الفنية التي يمكن أن تتحول إلى ضعف حقيقي حينما تنقصها عوامل المنعة السياسية.
أهل كركوك بمختلف قومياتهم يعلمون تماما أن قضية المدينة هي قضية وطنية وإقليمية ودولية. ونظرا لأهمية كركوك من النواحي الديموغرافية والإقتصادية وتداخلاتها الإقليمية فإن حسابات قوة الحسم تتجاوز أوضاع القوى العراقية ذاتها لتجعله مفتوحة على إحتمالات قد تحول القوة على جانب إلى ضعف حقيقي.
إن مشكلة كركوك ستكون أقل تعقيدا لو أن المشكلة الأم, أي المشكلة العراقية وجدت طريقها إلى الحل. لو إننا إستطعنا أن نقترب من المشكلة العراقية بشكل سليم لرأينا أن كثيرا من عقد المشكلة الكركوكية ستنفرج من تلقاء ذاتها, والباقي سوف لن يكون عصيا على الحل إذا وضعت القضية بايدي عراقيين سليمي النوايا.
مشكلة كركوك لا يمكن أن يجري حلها في كركوك, لأنها في حقيقتها ليست مشكلة كركوك وإنما هي مشكلة العراق في كركوك.
ليس هناك مشكلة كركوكية في العراق وإنما هناك مشكلة عراقية في كركوك.
وما لم يجرِ حل المشكة العراقية في البداية, على الأقل بمستوياتها المبدئية, وطنيا وسياسيا, فسوف لن نصل إلى حل حقيقي للمدينة التي هي, على مستويات عدة, عراق في مدينة



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكعد أعوج وإحجي عدل
- جارتي الأمريكية الأنجلوساكسونية الجميلة الشقراء
- طرزان والسياسة
- المشكلة في الدين أم في طريقة قراءته
- لملم خطاك
- متى تظهر
- عالم فريدمان المسطح
- التمسك بالهويات الثانوية .. هزيمة من الهزيمة
- الحرب الأمريكية الإيرانية
- عيد الحب
- عالم ترامب المٌكوَّر
- أمريكا أولا
- حول كتابة التاريخ العراقي السياسي المعاصر
- كتابة التاريخ على الطريقة الأرخميدسية
- ترامب .. إن غدا لناظره قريب.
- جواد سليم في واشنطن
- ما أروع أن يكون رجل الدين علمانيا
- لماذا تقاتل روسيا في سوريا
- أعياد الميلاد وصناعة الفرح
- القائم من موته كي يورثنا الفرحة


المزيد.....




- مسؤولون: مقتل 11 شخصا بتحطم طائرة للقفز المظلي في فرنسا
- هل تعلم أن لمشاهدة غروب الشمس فوائد صحية؟
- مدفيديف: الغرب يغطي بالتسامح تناسيه للقيم الإنسانية الأساسية ...
- بزشكيان يوضح كيف استطاعت إيران تجنب -هزيمة استراتيجية- في حر ...
- -الغرفة المشتركة-.. صدمة في إسرائيل ونتنياهو يدرس مهاجمة ترا ...
- موجة حر خانقة تجتاح وسط أوروبا وفرنسا تتوقع حصيلة وفيات -ثقي ...
- سيناريوهات بديلة لملء فراغ اليونيفيل في جنوب لبنان بعد قرار ...
- حرب السيطرة على مضيق هرمز.. ما هدف الضربات الأمريكية وكيف رد ...
- إيكواس تصدر حكما ضد دستور توغو الجديد.. ما التداعيات؟
- محللون: إيران تحاول تثبيت معادلات بضرب دول الخليج واستغلال و ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - كركوك .. قدس الأقداس