أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - طرزان والسياسة














المزيد.....

طرزان والسياسة


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5462 - 2017 / 3 / 16 - 17:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طرزان والسياسة

ما الذي ستؤدي إليه الحملة التي يقودها أردوغان ضد بعض الحكومات اللبرالية الأوروبية التي وقفت إلى جانب المهاجرين بشجاعة متحدية الأرباح التي تجنيها حركات اليمين المحافظ.
أنها ستؤدي بطبيعة الحال إلى تصاعد أسهم هذه الأخيرة التي لا بد وأن تعتمد على إثارة حفيظة الأوروبيين ضد المهاجرين الناكرين للجميل وضد الحكومات اللبرالية الأوروبية الداعمة للهجرة.
في نهاية المطاف حينما يحاول المرء العثور على تفسير مقنع لهذه الطرزانيات الأردوغانية سوف يجد نفسه أمام إحتمالين, أولهما أن يكون أردوغان على صلة بحركات اليمين المعادية للهجرة لإعتقاده أن أوساط المهاجرين تشجع على نشوء وإحتضان الحركات المعادية لنظامه, وإن صعود الحركات العنصرية سوف يؤدي إلى التضييق على الهجرة والمهاجرين بما يحد من إمكانية ذوبانهم في المجتمع المحيط أو تنامي إعتقاداتهم الإنسانية المتناغمة مع الحاضنة الإجتماعية الأوروبية.
الإحتمال الثاني يشير إلى أن مجرد الإعتقاد بوجود أفق أردوغاني مفتوح على نظرية المؤامرة بهذا المستوى يحمل تأكيدا على عبقرية تكتيكية لا يملك أردوغان ولو جزءا منها.
هؤلاء يؤمنون أن تصاعد النزعات الدكتاتورية لدى قادة العالم الثالث يرافقه في العادة إنخفاض في منسوب الذكاء لديهم.
في الأصل يبدأ الدكتاتور الحكم وهو بنصف عقل, وما أن تتصاعد هيمنته على السلطة حتى يفقد النصف الآخر وتصير اللغة الطرزانية هي اللغة الوحيدة التي يتقنها, وفي العادة فإن الدكتاتور يصغر حينما يكبر, أما عقله فيتناسب تناسبا عكسيا مع سنوات عمره في السلطة.
إن السيد طرزان لا يحتاج للتفاهم مع مجموعة القرود والفيلة التي تحيط به إلى أية لغة سوى لغة الصراخ, وشيئا فشيئا يبدا طرزان السياسة في نسيان كل المفردات البشرية التي كان يستعملها قبل ان ينزع ثيابه ليستبدلها بورقة التوت التي تغطي عورته.
أردوغان ليس وحده الذي تحول إلى طرزان. قبله كان لدينا طرزان يدعى صدام حسين. الإثنان حققا في البداية,أو كانا جزء من منظومة إستطاعت أن تقدم الكثير من المنجزات, لكنهما سرعان ما إستهلكا نصف العقل الذي بدئا به ليستيقظا ذات يوم وهما لا يغطيان عورتيهما سوى بورقة التوت ولا يتحدثان بلغة سوى اللغة الطرزانية.
طرزان العراقي أوصلته حبال طيرانه, وأوصلتنا معه, إلى مستنقع الكويت.
أما طرزان التركي فثمة مستنقعات عديدة بإنتظاره, أحدهما قد يكون ذلك الذي ينتظره على الأراضي السورية.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشكلة في الدين أم في طريقة قراءته
- لملم خطاك
- متى تظهر
- عالم فريدمان المسطح
- التمسك بالهويات الثانوية .. هزيمة من الهزيمة
- الحرب الأمريكية الإيرانية
- عيد الحب
- عالم ترامب المٌكوَّر
- أمريكا أولا
- حول كتابة التاريخ العراقي السياسي المعاصر
- كتابة التاريخ على الطريقة الأرخميدسية
- ترامب .. إن غدا لناظره قريب.
- جواد سليم في واشنطن
- ما أروع أن يكون رجل الدين علمانيا
- لماذا تقاتل روسيا في سوريا
- أعياد الميلاد وصناعة الفرح
- القائم من موته كي يورثنا الفرحة
- أمريكا.. البحث عن عبدالله إبن سبأ
- العلمانية في العراق .. قضية وجود أم قضية تحضر
- ملحدون تكفيريون


المزيد.....




- الأردن.. استنفار أمني في مادبا بسبب حقيبة مشبوهة
- فرنسا.. سرقة 133 مليون دولار من العملات المشفرة من مصرف بهجو ...
- كوريا الشمالية تختبر منظومة دفاع جوي جديدة تعتبرها -الأحدث- ...
- هزيمة ترامب تقلب حسابات أوروبا.. هل يصبح الرئيس الأميركي أكث ...
- اكتشاف يثير الدهشة في بولندا.. قارض نادر شبه منقرض يصل من فر ...
- الاتحاد الأوروبي يضع تركيا وصربيا وجورجيا تحت الضغط.. التواف ...
- مدريد تستضيف القمة الإيبيرية-الأمريكية الـ30 بمشاركة تكتل من ...
- المصري يتعادل مع منتخب السويس بتروجت في كأس الرابطة
- أبو ريدة يهنئ منتخب مصر للناشئين بلقب كأس الخليج
- منتخب مصر يهيمن على جوائز الأفضل في كأس الخليج للناشئين


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - طرزان والسياسة