أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - جارتي الأمريكية الأنجلوساكسونية الجميلة الشقراء














المزيد.....

جارتي الأمريكية الأنجلوساكسونية الجميلة الشقراء


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5464 - 2017 / 3 / 18 - 19:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جارتي الأمريكية الأنجلوساكسونية الجميلة الشقراء
جعفر المظفر
رغم أنها قاربت الخمسين من عمرها فإنها ما زالت تحتفظ بنظارة الشباب, جميلة بضة حتى كأنها تسللت توا من حلم وردي, وأجزم أن علاقتها بالعرق الأنجلوساكسوني مثلما هي علاقتي بالعرق الذي ينتمي إليه سكان الحجاز.
قبل يومين أمطرت السماء في الولايات الشرقية لأمريكا ثلجا خلافا للعادة. في النصف الثاني من آذار تبدأ الحياة هنا تتحدث بلغة البراعم إيذانا بحلول الربيع , أما الجميلات فيبدأن بالتخلي عن نصف ثيابهن ,ثم ثلاثة أرباعها. لكن الثلج الكثيف في غير فصله, أعلن هذه المرة عن إلقاء القبض على البراعم وسيقان الجميلات وطلب من الإثنين قليلا من الصبر حتى ينجلي جليد المعركة.
لرجل سبعيني مثلي فإن مهمة إزاحة الثلج عن باب الدار وممرات الخروج قد تتكلل في كثير من الأحيان بنوبة قلبية, وإذا حدث وإن كانت الأخيرة فإن أحدا لن يتبرع بتشييع جثمانك إلى أقرب مقبرة. حتى مجموعة (الأزنيف) نفسها سوف تعلن الحداد عليك من تحت البطانيات الثقيلة وكأنك تكاد تسمعهم يقولون : على نفسها جنت براقش.
بعد كل عاصفة ثلجية كان ولدي التعبان على عضلاته يتكفل بإزاحة الثلج عن محيط الدار. وبما أنه كان تزوج وسكن بعيدا لذلك أوكَلْتٌ مهمة تنظيف الثلج هذه المرة لأشعة الشمس التي أصرت على أن تأخذ لنفسها إجازة أسبوع.
فجر اليوم الثاني تناهى إلى سمعي صوت أدوات التنظيف والتجريف قادمة من الجوار فحسبت أن جيراني الأمريكولاتينيين, الذين يأكل (السبع) في واحدهم اسبوعا كاملا لصخامة أجسادهم, هم الذين إستيقظت ظمائرهم فقرروا مساعدة جارهم السبعيني, فحمدت الله على هذه الجيرة, لكني بعد ساعة إكتشفت أن من تكفل بالمهمة الشاقة تلك لم تكن غير تلك المرأة الأنكلوساكسونية الجميلة الشقراء التي كانت تعلم بان ولدي لم يعد يسكن معنا هذا العام فشمرت عن ساعديها لتنظف محيط الدار قبل أن تكمل تنظيف محيط دارها.
بعد أكثر من ساعة تجريف وفي اللحظة التي وصلت فيها إلى باب الدار نظرت زوجتي في تلكما العينين الخضراويتين وهي تحاول تجميع عواطفها وكلمات الشكر المناسبة, لكن الأنكلوساكسونية الشقراء سرعان ما وفرت عليها العناء وهي تبتسم : أتعلمين, كل ما أحتاجه الآن هو فنجان من تلك القهوة التركية التي شربتها معك قبل عام.
أما أنا فكدت اصيح من مكاني .. مو تتدللين آني أصيرلج دلَّة مال كهوة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما أردت اقوله ان كثيرا من الأمريكيين, من أصحاب الأصول الأنجلوساكسونية قد قطعوا شوطا طويلا في التشرب بالثقافة الإنسانية المتحضرة بحيث يكون صعبا عليهم التنازل عنها, أما نحن المسلمون وعموم المهاجرين فعلينا أن نساعدهم بالمحافظة على هذا الخطاب. القهوة التركية التي قدمتها زوجتي قبل عام لجارتها هي إشارة للمودة التي يجب ان نبديها لهم ونتبعها بتغيير حضري يتناول مجمل سلوكياتنا وحتى مظاهرنا : بالأمس رأيت إمراة مسلمة تقف في (المول) وهي منقبة ولا تظهر سوى عيناها وعلى مقربة منها وقف أربعة من المراهقين الأمريكيين ينظرون إليها وكأنها مخلوق فضائي أو ما قبل التاريخ أو ربما إعتقدوا أن (الهلوين) قد جاء متأخرا هذا العام كما الثلج.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طرزان والسياسة
- المشكلة في الدين أم في طريقة قراءته
- لملم خطاك
- متى تظهر
- عالم فريدمان المسطح
- التمسك بالهويات الثانوية .. هزيمة من الهزيمة
- الحرب الأمريكية الإيرانية
- عيد الحب
- عالم ترامب المٌكوَّر
- أمريكا أولا
- حول كتابة التاريخ العراقي السياسي المعاصر
- كتابة التاريخ على الطريقة الأرخميدسية
- ترامب .. إن غدا لناظره قريب.
- جواد سليم في واشنطن
- ما أروع أن يكون رجل الدين علمانيا
- لماذا تقاتل روسيا في سوريا
- أعياد الميلاد وصناعة الفرح
- القائم من موته كي يورثنا الفرحة
- أمريكا.. البحث عن عبدالله إبن سبأ
- العلمانية في العراق .. قضية وجود أم قضية تحضر


المزيد.....




- روسيا: ندين الاعتداءات على المدنيين في القدس وندعو جميع الأط ...
- في اليوم الوطني للذاكرة.. تبون يتحدث عن علاقات الجزائر بفرنس ...
- فرنسا: بعد أسبوعين على نشر المقال الأول.. عسكريون بصدد نشر م ...
- غضب إثر ظهور مقطع فيديو لمراهق من جنوب السودان يتعرض للإهانة ...
- 16 ساعة من العمليات الجراحية لإنقاذ حياة رئيس المالديف الساب ...
- فرنسا: بعد أسبوعين على نشر المقال الأول.. عسكريون بصدد نشر م ...
- التخطيط: موازنة 2021 خلت من التخصيصات المالية لاجراء التعداد ...
- عراقي قام بتهريب 12 فتاة هندية إلى بغداد بدلا من دبي
- إسرائيل تعتقل 13 فلسطينيا.. وإدانة عربية لـ-اقتحام الأقصى-
- الاتحاد الأوروبي يقتني 1.8 مليار جرعة لقاح بيونتيك/فايزر


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - جارتي الأمريكية الأنجلوساكسونية الجميلة الشقراء