أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - تعدد الأصوات في قصيدة -فراش- عصام الديك














المزيد.....

تعدد الأصوات في قصيدة -فراش- عصام الديك


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5475 - 2017 / 3 / 29 - 02:02
المحور: الادب والفن
    


تعدد الأصوات في قصيدة
"فراش"
عصام الديك
من الصعب استخدام أكثر من صوت في قصيدة واحدة، والاصعب أكثر عندما تكون القصيدة متواضعة في حجمها، لكن عندما يكون الشاعر في حالة من النشوة، أو في حالة احتقان والضغط الشديد، لا بد أن يخرج لنا ما فيه من أبداع شعري، في هذه القصيدة نجد ثلاثة أصوات، ونجد حضور الطبيعة، ونجد الأمل، وهناك الألفاظ البيضاء، واللغة الممتعة، فنحن أمام نص ممتع ومتألق ومريح للنفس.
سنحاول توضح جمالية القصيدة من خلال الدخول من بابها، تعدد الاصوات، يبدأ الشاعر بحديثه هو، فهو الراوي فاتح باب القصيدة لنا:
" هي الروح على حرير البوح هنا ....

قال المعلم ذات يوم ..
وطار في الأفق الكلام: "
فهنا كان الراوي كمن يبذر البذور ويتركها للطبيعة تفعل فعلها فيها، قال كلمته وبدر بذرته وتركها تنمو بهذا الشكل:
"يسكن على جناح الريح..

ولا يقع إلا على زهرة..

ولا يأكل إلا اللقاح..

ولا يموت إلا في الضوء.."
الكلام للمعلم والصوت صوته، فهو يطرح أسئلة على الطلاب، لهذا نجد كلامه بسيط ولكنه واضح، فهو كمعلم مارس مهنة التعليم، يتقن الاحتزال، ويعرف كيف يوصل الفكرة، لهذا نجده يستخدم أفضل وسيلة ليحث الطالب على التفكير، على البحث، على التأمل، لهذا جاء كلامه على شكل سؤال، وهذا هو الصوت الثاني في القصيدة.
الصوت الثالث كان للطالب، الذي تلقى السؤال من المعلم، وأخذ يفكر فيما سمع منه، فنجده يهيم في هذا العالم متأملا، متفكرا، في العالم/الباب/الطبيعة التي تحدث عنها المعلم:
"ليتني أسكن ريحا ..

ليتني عطرا لزهرة ..

ليت أكلي من لقاح ..

ليتني أذهب ضوءا ..

سأكون فراشا ..

سأكون فراشا ..

سأكون فراشا.."
بهذا الشكل جعلنا الشاعر نهيم في عالم رحب، عالم حر، عالم طبيعي، عالم جميل ومفرح، لهذا نقول بأننا أمام قصيدة ممتعة ومفرحة وجميلة ومتألقة، ليس على صعيد الفكرة وحسب، بل على صعيد الشكل أيضا.
" فراش ..
............
هي الروح على حرير البوح هنا ....

قال المعلم ذات يوم ..

وطار في الأفق الكلام:

يسكن على جناح الريح..

ولا يقع إلا على زهرة..

ولا يأكل إلا اللقاح..

ولا يموت إلا في الضوء..

قال التلميذ المشاكس .. وهو يداعب أحلام الفراش ..

ليتني أسكن ريحا ..

ليتني عطرا لزهرة ..

ليت أكلي من لقاح ..

ليتني أذهب ضوءا ..

سأكون فراشا ..

سأكون فراشا ..

سأكون فراشا.."



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاستعجال في ديوان -همسات على هامش الوطن- مهند ذويب
- بساطة السرد في مجموعة -1986- سعود قبيلات
- الفاتحة القاسية في قصيدة -محاكاة لعينة- سامح أبو هنود
- اللغة الدينية في قصيدة -وقضى أرباب الدولة- مفلح أسعد
- الأنثى والحرب في رواية -لغة الماء- عفاف خلف
- صوت المرأة في قصيدة -بين الفؤاد- هالة إدريس
- الأدوات العادية والتألق في قصيدة -هذه الكأس- عبود الجابري
- المغالاة والتطرف في قصيدة -مقام الحرف- أحمد مولاي جلول
- التجديد في رواية -المأدبة الحمراء- محمد هاني أبو زياد
- التفكير
- وقفة مع كتاب شهرزاد ما زالت تروي- فراس حج محمد
- الخطاب عند -عروبة الباشا-
- القصيدة التاريخية -ركام الأزمان .. من سالف القدس حتى الآن- ع ...
- القصيدة النبيلة -قلق وباب- يحيى الحمادي
- المخاطبة الشعرية بين عبد القادر دياب وعبد الهادي الملوحي
- الشاعر الحكيم محمد داود
- الهم الوطني وطريقة طرحه في قصيدة -دعوة- محمود الجاغوب
- الشعر والتراث الشعبي في قصيدة -يا دار- سمير أبو الهيجا
- التماهي مع الأم عند طالب السكيني
- الوطن والمرأة في قصيدة -جنون- بركات عبوة


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - تعدد الأصوات في قصيدة -فراش- عصام الديك