أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الهم الوطني وطريقة طرحه في قصيدة -دعوة- محمود الجاغوب














المزيد.....

الهم الوطني وطريقة طرحه في قصيدة -دعوة- محمود الجاغوب


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5456 - 2017 / 3 / 10 - 16:32
المحور: الادب والفن
    


الهم الوطني وطريقة طرحه في قصيدة
"دعوة"
محمود الجاغوب
هناك أثر للمهنة/للعمل الذي نقوم فيه علينا، وعلى طريقة طرحنا لأفكارنا، الأستاذ الشاعر "محمود الجاغوب" مدرس، يتعامل مع الأطفال، ليس كمعلم لهم وحسب، بل كأب لهم، لهذا يشاركهم ويشترك معهم في كل المناسبات، وهو شخصية محببة للأطفال، لما له من أسلوب طيب في التعامل وطريقة إيصاله للفكرة/المعلومة التي يريدها، ومن يتابع نشاطات هذا الشاعر يتأكد له أنننا أمام شخصية تتقن عملها تماما.
كانت هذه المقدمة ضرورية للدخول إلى قصيدة "دعوة" والتي تدعو إلى وقف الانقسام الفلسطيني بين المتصارعين، فالأستاذ الشاعر يستخدم صيغة السؤال لتوضيح ما يريد طرحه، فيقول:
" لمَ التقاتل والتناحر ......؟؟
لمَ..وكيف ينتهك الســــــــلاح...؟!!
لمَ الترصد والتأمر..!؟
لمَ التعارك والتشاجر ..!؟"
الشاعر يتعمد إثارة السؤال وتقديم الفكرة بطريقة غير مباشرة، فبداية القصيدة تبدأ بحرف "لم" وثم يستخدم "كيف" وكأنه لا يريد تقديم معلومة/فكرة بقدر دفعنا إلى التفكير والتوقف على ما يجري، وهذا الطرح ينم عن ذكاء الشاعر من جهة وعلى الأثر الذي تركته مهنه التعليم والتعامل مع الأطفال ـ والتي تحتاج إلى ذكاء خاص ـ على طريقة تقديم الفكرة، كل هذا يحسب للشاعر الذي يجاوز الطريقة الفجة في طرح افكاره.
يجمع الشاعر بين السؤال وبين الحث على التفكير والتراجع عن الجرم الذي اقترف بحق فلسطين وابناءها فيقول:
" وفلســــــطين تملؤها الجراح...!!!؟؟؟
لمَ والذلُ فينا مفعمٌ..
لمَ وعدوّنا علينا جاثمٌ..
وهوانٌ في سوء اِجتراح
؟؟... كيف التعدي والجنون
كيف التآمر أمسى مجون.. وعرضٌ ودمٌ مستباح.......!!!؟!"
فهنا الشاعر يذكرنا بما نحن فيه، بعدونا الجاثم فوق الأرض يستبيحها كيفما شاء، فهو من خلال هذا التقديم يمنطق فكرته ويجعلنا أقرب إلى العقل والواقع، فهو يحاول قدر المستطاع أن يبتعد عن المباشرة في الطرح، رغم حيوية وحرقة الجرح النازف، لهذا نجده يذكرنا بضرورة التفكير/التوقف بين الفينة والأخرى، فهو يحاول الابتعاد قدر المستطاع عن تقديم ما يريده بشكل عادي/صريح.
يحول الشاعر أن يحرك المنطق عند الطرفين المتصارعين، فيستخدم الفكر الديني احيانا ليحث معتنقيه التراجع عما اقترفت ايديهم من جرائم بحق الوطن، ويستخدم الفكر الوطني والاخلاقي ليحث الطرف الآخر على التقدم من الوطن، هذا من جمالية القصيدة، والتي تعطي مدلول على وعي الشاعر وعلى حرصه على انهاء الجريمة المقترفة فيقول:
"
" ما فقط راح يتفرجُ ..وهتافنا أمسى نواح!!!!!؟!!
ما ذنب أطفالٍ باتوا يتامى
ما ذنب أُمهاتٍ أمست ثكالى ؟؟
ما ذنب زوجاتٍ باتت أرامل.. لأهواءٍ جرفتها الرياح...!!!!؟
لأهواءٍ جرفتها الرياح...!!!!
وقضيتنا أمست بضياع...
لم نتفق بأي اجتماع ...
ونسد أفواه الجياع..
ونخلي البطاح من الرماح.......!!!" فهنا يخاطب الشاعر الطرف الوطني الذ تحكمه الاخلاق والمبادئ الوطنية، فنجده يستخدم الأفكار والأداة المناسبة في مخاطبته، بينما نجده يستخدم مع الطرف الثاني هذا الشكل من الخطاب:
" ولنستذكر يوم الحساب. النار بسعيرها العقاب…. النار للقتل الجزاء.
النار بسعيرها العقاب.. النار للقتل الجزاء.. ولا رجاء أو سماح !
لنستذكر يوم السعير.. لا مال ينفع أو وزير
ناقوساً لتبقى للجميع.. كلماتي ..وأتمنى فيها النجاح....!!؟؟"
وبهذا يتأكد لنا أن الشاعر استطاع تقديم نص حامي مشتعل بأضعف درجات حرار ممكنة، حتى يمكننا تناوله.

لمَ التقاتل والتناحر ......؟؟
لمَ..وكيف ينتهك الســــــــلاح...؟!!
لمَ الترصد والتأمر..!؟
لمَ التعارك والتشاجر ..!؟
وفلســــــطين تملؤها الجراح...!!!؟؟؟
لمَ والذلُ فينا مفعمٌ..
لمَ وعدوّنا علينا جاثمٌ..
وهوانٌ في سوء اِجتراح
؟؟... كيف التعدي والجنون
كيف التآمر أمسى مجون.. وعرضٌ ودمٌ مستباح.......!!!؟!
* * *
ونسينا عدواً لنا جميع...
كيف لفلسطين اهتز الرضيع!!؟
وبهجةٌ قدحا لت صياح.......!!!!
عارٌ وعارٌ...وعـــــــــــار..!
عارٌ..ثم عارٌ ..ثمّ عــــار..!
بدل الزئير لنا نبــــــــــــاح...!!!!!!
أسودٌ تذبّح بمرارة.......
والقتل ما كان (شطارة)..
كيف الفتن مستثار وبصدورنا غارت رماح..!!!!!؟؟
عدوّنا لها يدجّجُ
ما فقط راح يتفرجُ ..وهتافنا أمسى نواح!!!!!؟!!
ما ذنب أطفالٍ باتوا يتامى
ما ذنب أُمهاتٍ أمست ثكالى ؟؟
ما ذنب زوجاتٍ باتت أرامل.. لأهواءٍ جرفتها الرياح...!!!!؟
لأهواءٍ جرفتها الرياح...!!!!
وقضيتنا أمست بضياع...
لم نتفق بأي اجتماع ...
ونسد أفواه الجياع..
ونخلي البطاح من الرماح.......!!!
ولنستذكر يوم الحساب. النار بسعيرها العقاب…. النار للقتل الجزاء.
النار بسعيرها العقاب.. النار للقتل الجزاء.. ولا رجاء أو سماح !
لنستذكر يوم السعير.. لا مال ينفع أو وزير
ناقوساً لتبقى للجميع.. كلماتي ..وأتمنى فيها النجاح....!!؟؟
29/7/2007م



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر والتراث الشعبي في قصيدة -يا دار- سمير أبو الهيجا
- التماهي مع الأم عند طالب السكيني
- الوطن والمرأة في قصيدة -جنون- بركات عبوة
- دوافع التطرف في رواية -دروب النار- عباس دويكات
- المرأة والشاعر في قصيدة -عيد سعيد عمر مديد- نايل ضميدي
- الفلسطيني العراقي في قصيدة -عراق وعراك- محمود ضميدي
- الشاعر والمجتمع في قصيدة -رياء- أنس حجار
- هيمنة الحرف على القصيدة -زمن الجياع- محمد داود
- الشعر متنفس الشاعر في قصيدة -لعل الشعر يختتم- عبد القادر ديا ...
- البيئة وأثرها على الكاتب مالك البطلي
- قسوة الصور في قصيدة -الزنديق- عمر الكيلاني
- الحكاية الهندية في كتاب -أحلى الأساطير الهندية-
- المتحالفان -الصحراء والبحر- في ديوان -بين غيمتين- سليمان دغش
- صوت الأنثى في ديوان -اصعد إلى عليائكَ فيّ- للشاعرة فاطمة نزا ...
- المرأة في مجموعة -الرقص على الحبال- هادي زاهر
- كشف الظلم التاريخي في -عبد الناصر وجمهورية الطرشان- هادي زاه ...
- أشكال الحب في ديوان -الحب أنْ- للشاعر فراس حج محمد
- التصوير في -ضوء- مصطفى أبو البركات
- الطبيعة واللغة في -جناحان للحب وثالثهما لا يرى- مازن دويكات
- العراقي في رواية -يا مريم- سنان أنطون


المزيد.....




- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الهم الوطني وطريقة طرحه في قصيدة -دعوة- محمود الجاغوب