أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - صوت المرأة في قصيدة -بين الفؤاد- هالة إدريس














المزيد.....

صوت المرأة في قصيدة -بين الفؤاد- هالة إدريس


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5468 - 2017 / 3 / 22 - 01:43
المحور: الادب والفن
    


صوت المرأة في قصيدة
"بين الفؤاد"
هالة إدريس
الفاظ المرأة تختلف عن ألفاظ الرجل، ولغتها غير لغة الرجل، تعاطيها مع الصور أيضا يتباين عن الرجل، رغم المشاعر الإنسانية/الواقع/الحياة/الهم الذي يجمعهما إلا أن لكلا منهما عامله الخاص. في هذه القصيدة نجد صوت المرأة جلي، من خلال هذه الألفاظ: "همسها، الرقود، مقلتي، أتلو، لحنا، طروبا، عزف، الحنين، قبلة، المشتاق، يدثرني، شغفا، يثملني، يثلج حره، صفحتي" هذه الألفاظ تعطي اشارة إلى لغة المرأة الرقيقة، فكلها ألفاظ متعلقة بالمرأة، لكن هناك أيضا ألفاظ تشير إلى مشاعرها/أفعالها القاسية وقت الغضب والحرمان والضغط، "يا صرخة، بحرقة، يبكي، العبور، الصريعة، الدمع، الأنين" وهذه تعطي تأكيدا أن المتحدث أنثى، فرؤيتها للفرح حاضرة وواقعها البائس أيضا موجود في القصيدة.
هذا على صعيد الألفاظ، أما على صعيد اللغة والصور، فالقصيدة مترعة بصور جميلة، تخدم أيضا فكرة رهافة مشاعر الكاتب/ة فمثل هذا الجمال نابع ممن يملكه، لهذا نجد الصور متألقة، وإذا ما أضفانا إلى كل هذا تعدد الأصوات في القصيدة نكون أمام قصيدة شعرية وشاعرية متقنة الصياغة ومرهفة العاطفة.

بَيْنَ الفؤاد ووَجْهِهِ الوضّاحِ ... قَصَصٌ تعالَى هَمْسُها يا صاحِ
أينَ الذي اعْتادَ الرُّقودَ بمُقْلتي ... أَتْلو عَلَيْهِ العِشْقَ للإِصْباحِ؟
لَحْناً طَروباً مِنْ قَصائدِ شاعرٍ ... عَزفَ الحَنينَ بحَرْفِهِ الصَّدَّاحِ
يا صَرْخةَ المَخْنوقِ في رَجْع الصَّدَى ... يا قِبْلةَ المشتاقِ كلَّ صَباحِ!
مِنْ أَلْف قافيةٍ يُدثّرني اللَّظَى ... شَغَفاً .. ويُثْملني بِلا أَقْداحِ
هذا النَّوى لا شَيءَ يُثْلجُ حَرَّهُ ... كيف السَّبيلُ لِمَنْطِقِ الشُّرَّاحِ؟
لا تَرْحَلي كَمْ قالها وَقْتَ الضُّحَى ... يومَ الفِراقِ بلحْظهِ اللمَّاحِ
لا تَرْحَلي فالنَّفْس ثَكْلى بَعْدَكُمْ ... تَرْثي على وَتَرٍ بِلا إِفْصاحِ
بدَفاتِر السَّلْوَى أَبوءُ بلَوْعتِي ... ما نِلْتُ غَيْرَ وقودِها لجِراحي
هو قاتِلي والقَلْبُ يَبْكي فَقْدَهُ ... ضِدّان لَنْ يَتلاقَيا في ساحِي
في رِحْلةِ الآلامِ أَطْوي صَفْحَتي ... أَنَّى العُبُورُ لهَدْأةِ الأَرْواحِ؟
وأنا الصَّريعةُ في مَحاريبِ الدُّجى ... والدَّمْعُ زادِي والأنينُ سِلاحي



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأدوات العادية والتألق في قصيدة -هذه الكأس- عبود الجابري
- المغالاة والتطرف في قصيدة -مقام الحرف- أحمد مولاي جلول
- التجديد في رواية -المأدبة الحمراء- محمد هاني أبو زياد
- التفكير
- وقفة مع كتاب شهرزاد ما زالت تروي- فراس حج محمد
- الخطاب عند -عروبة الباشا-
- القصيدة التاريخية -ركام الأزمان .. من سالف القدس حتى الآن- ع ...
- القصيدة النبيلة -قلق وباب- يحيى الحمادي
- المخاطبة الشعرية بين عبد القادر دياب وعبد الهادي الملوحي
- الشاعر الحكيم محمد داود
- الهم الوطني وطريقة طرحه في قصيدة -دعوة- محمود الجاغوب
- الشعر والتراث الشعبي في قصيدة -يا دار- سمير أبو الهيجا
- التماهي مع الأم عند طالب السكيني
- الوطن والمرأة في قصيدة -جنون- بركات عبوة
- دوافع التطرف في رواية -دروب النار- عباس دويكات
- المرأة والشاعر في قصيدة -عيد سعيد عمر مديد- نايل ضميدي
- الفلسطيني العراقي في قصيدة -عراق وعراك- محمود ضميدي
- الشاعر والمجتمع في قصيدة -رياء- أنس حجار
- هيمنة الحرف على القصيدة -زمن الجياع- محمد داود
- الشعر متنفس الشاعر في قصيدة -لعل الشعر يختتم- عبد القادر ديا ...


المزيد.....




- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - صوت المرأة في قصيدة -بين الفؤاد- هالة إدريس