أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - ماذا بعد زيارة العبادي لواشنطن














المزيد.....

ماذا بعد زيارة العبادي لواشنطن


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 5469 - 2017 / 3 / 23 - 18:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا بعد زيارة ألعبادي لواشنطن ؟
يقول المفكر والكاتب والصحفي محمد حسنين هيكل، وقد كررها الكاتب والصحفي والسياسي حسن العلوي: بان الصحفي الذي يقرا المستقبل هو الذي يسمى صحفي، وليس الذي يتحدث عن ما حدث ويعقب عليه يعتبر مجرد معقب معاملات، لذلك فان كتابات المستقبل هي المطلوبة اليوم في الدوائر الإعلامية.
هناك تحليلات على زيارة ألعبادي لواشنطن، بعضها متفائلة وأخرى متشائمة، المتفائل ربط دعوة ترامب للعبادي في بداية رسم الإستراتيجيات للسياسة الأمريكية ، وبعد ان تم رفع اسم العراق من الدول المشمولة بالحضر من الدخول للولايات المتحدة الأمريكية، وخطاب ألعبادي الواثق من نفسه وقواته قد حاصرت داعش في زاوية ضيقة، والدول القوية تحترم الأقوياء والمنتصرون ولا تحترم الضعفاء، وهناك مجال واسع للعلاقات السياسية والاقتصادية بين أمريكا والعراق، وان ترامب أول ما يفكر فيه هو المصالح ، لأنه رجل أعمال، والجانب الآخر هو إعادة العراق لحجمه الطبيعي والاستقرار وتشجيع الحكم اللامركزي والرشيد بإعطاء الصلاحيات الواسعة للمحافظات، وإعادة العلاقة مع محيطه العربي والإقليمي بعيدا عن التوترات، وإعادة التوازن للعلاقة مع ايران من جهة والولايات المتحدة من جهة اخرى دون الانضمام لمحور على حساب محور آخر، والتقريب لوجهات النظر بين السياسيين داخليا والضغط على داعميهم خارجيا بالانفتاح على الوضع السياسي وترك المعارضة العسكرية، وعندها يتم الاستقرار ويحدث البناء والتطور.
أما المتشائمة فهي تقول ان التفاؤل المفرط غير صحيح وان ما يروج له الإعلام الحكومي والعربي غير صحيح وان الملفات التي طرحت على ألعبادي صعبة ولا يمكنه النجاح بتطبيق وجهة النظر الأمريكية فيهن ، وان موضوع الزيارة ليس صدفة ولا دعوة ، وإنما هي استدعاء وهي مخطط لها، وسبق وان تم استدعاء ملك الأردن وولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وقبلها إرسال وزير خارجية السعودية إلى العراق والانفتاح على العراق في كافة المجالات، وأصعب هذه الملفات هي العلاقات الإيرانية العراقية وملف الحشد الشعبي، ووجود القوات الأمريكية في العراق، فالعلاقات الإيرانية العراقية لايمكن تجاوزها فهي بعد إستراتيجي للعراق، وقفت معه في الحرب على داعش وزودته بالسلاح والمعلومات بينما الدول الأخرى زودت داعش بالسلاح ومنها تركيا التي لاتزال قواتها في شمال العراق، والتي شجعت الإقليم على تصدير النفط وبيعه خارج إرادة وموافقة الحكومة العراقية، وبنفس الوقت لايمكن لإيران ان تستغني عن العراق فهو طريقها لسوريا ولبنان وجبهتها الأمامية ضد أي خطر قادم من غرب حدودها، وملف الحشد لايقل صعوبة من الملف الأول فهي قوة ضاربة تمتلك سلاح وقوة مدربة لايمكن نزع سلاحها وتسريحها بسهولة، وربما مجرد التفكير بحلها سيكلف العبادي الكثير من الرصيد الجماهيري في المحافظات الجنوبية ودعم بعض الإطراف الحزبية وخصوصا من حزبه حزب الدعوة، أما وجود القوات الأمريكية فهو أمر أيضا صعب وذلك بعدم رضا ايران وبعض الإطراف السياسية في العراق بوجودها، فالأمر ربما يكلف العبادي منصبه ، إضافة للملفات الأخرى التي لاتقل أهمية عن التي ذكرت مثل ملف مكافحة الفساد الذي تشترك فيه رؤوس مشاركة بالحكم لايستطيع القانون حسابها.
إن الكلام يختلف عن الواقع كثيرا جدا، مع الأسف الطبقة السياسية في العراق بجميع مكوناتها تجيد الخطاب وإقامة المؤتمرات واختيار الكلمات الرنانة ، وقد تمكنت من استمالة عواطف الناس في أيام الانتخابات بوعود كاذبة، أما اليوم فقد أصبح الأمر مختلفا والناس اكتشفت كذبهم وزيفهم ، واليوم الشارع متجه نحو الحكم المدني الليبرالي، لذلك حتى الأحزاب الإسلامية أخذت تغيير من شخوصها وخطابها لشعورها برغبة الناس بالتغيير واليأس من تلك الوجوه وما وعدوا به، ولم يوفوا ولو بجزء بسيط من وعودهم.
لذلك فان العراق يحتاج الى الولايات المتحدة الأمريكية كدولة ضامنة باعتبارها دولة عظمى، وتملك التأثير على جميع المنظمات الدولية بما فيها صندوق النقد الدولي الذي أصبحنا مرتهنين له بملايين الدولارات ، والتأثير على الدول المحيطة بالعراق، فالدولة الضعيفة تحتاج القوية، وإيران دولة جارة لايمكن الاستغناء عنها وبالتالي يحتاج الأمر إلى شخص أو جهة توفق بين مصالح الدول ولا تنسى مصالحها، وان مصلحة العراق تتطلب تكاتف أبناء العراق وزيادة الثقة بينهم ليكون لهم رأي واحد وقرار واحد، في كافة المجالات التي تهم الوطن والمواطن ، والعبادي نجح في توحيد الجهود ضد داعش ، والقادم من الأيام لايخلو من الصعوبة ولكن التوجه العام للشعب برفض الحروب والرجل اكتسب تأييد الكثير من النخب وعامة الناس ، وسيستمر هذا الدعم اذا حاكم الفاسدين وطبق القانون على الجميع بدون محاباة او استثناء، وسمح باجراء بعض التعديلات للسماح لمشاركة الناس بالسلطة من خارج الجهات السياسة المتنفذة والتي لها وجود على الارض .



#عدنان_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مادام الفساد موجود فداعش سوف يعود
- السياسة الامريكية في زمن ترامب مع ايران والارهاب في المنطقة
- الدولة العصرية واحترام القانون
- كسب العقول والقلوب اهم من كسب الاموال والاصول
- هل ينتهي داعش في العراق بعد تحرير الموصل
- فوز ترامب والدول غير المستقلة
- في بلادي الولاء لغير الوطن
- مقترح لحل الازدحامات
- الازمات تتكرر وتغيب الحلول
- متى نغادر الحروب والانتصارات الكاذبة
- ثقافة الكراهية واشاعة الحروب
- تصريحات اوردغان عنجهية ام مخطط لها
- مالفرق بين حلب وصنعاء
- ثورة الاصلاح ضد المنافقين
- تحرير الموصل والتدخل التركي
- العرب يشيعون قاتلهم ويستبدلون عدوهم
- قتل العقول امام العدالة!
- لماذا في غير بلدانهم ينجحون
- العرب مطية لتنفيذ المخططات والخلاف والسجال السعودي الايراني ...
- لماذا لايقاضي العراق السعودية ايضا


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - ماذا بعد زيارة العبادي لواشنطن