أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام المعلم - -في الحب و الحرب-














المزيد.....

-في الحب و الحرب-


هشام المعلم

الحوار المتمدن-العدد: 5456 - 2017 / 3 / 10 - 09:54
المحور: الادب والفن
    


مع أن اتصالك طقس يومي لا ابتسم من دونه .. إلا أنني لازلت ارتبك كأول مرة .. كما كان يحدث في صبانا حين كنت اتلصص على صوتك عبر الهاتف ..
أتذكر أنها كانت المرة الأولى التي يطلب فيها أباك "خدمة الكاشف"..

مع الوقت قد نعتاد على الجمال..
كما نعتاد على كل ما حولنا حين يصبح جزئا منا و من تفاصيلنا..
لكننا لا ننشق عن الحب و لا نفقد الاهتمام ..
كاعتيادنا على زرقة البحر لمن يسكن السواحل ..
و على الاخضر لمن يقطن الغابات ..
كاعتيادنا على تراقص الضوء في السماء ..
و اغتيال الموج للسكينة على الشط..
كما يعتاد بائع الورد و صانع العطور ..
كاعتيادنا اللاواعي للهواء ..
أ يمكن لي أن أعيش من دون اوكسجين ؟!..
سؤال لا يحتمل اجابتين ..

أصدق الحب ألا نعتاد وأن نجد كل أسباب الرحيل و لا نرحل..

هو ذا يوم آخر ..
يوم آخر يفصلني عن المنطقة الحائرة بين فكك و عنقك ..
و عن "الخيوط الثلجية" في بحة صوتك ..
يوم آخر يا صديقتي البعيدة.

يدرك الجميع "ضمنا" أن حربا كونية خلف الأسوار .. لا يمكن تفاديها .. بعنجهية قائد عسكري أدمن توجيه الأوامر و لا ببساطة جندي اعتاد تنفيذها دون تردد..
متى ما كف الناس عن الدهشة لوقع خطواتك ..
و عن مطر الذهول من "غرور جدائلك" التي لا تمل الغناء ..
عندها ستطرق الحرب ابوابنا و لا مجال حينها للرجعة .

سيشاع قبلها أن "زنارك" خطر على السلم العالمي ..سيصدق الناس و يعلنون النفير العسكري ..
و أن" قصة شعرك" حزام ناسف فيفعلون اجراءت الآمان ..
و أن "طلاء أظافرك" احتيال على الحريات يستلزم تشغيل كل الاجراءت الاحترازية..
و أن "ميل خصرك" و "استدارة سرتك" التواء خادش للحياء العام..

أخشى ألا يكون لابتسامتك معنى في ذاكرة الغياب حينها..
أن تصبح "أقراطك الماسية" عبئا على الانفجار السكاني القادم .. ما بعد الحرب..
و "خلخالك المتراقص" حدث عابر في ذائقة المارة ..
أخشى أن يغدو "غصنك فائضا" عن الحاجة .. و "غمازتاك" "اللتان تذكران الأشجار بضرورة البقاء "،مجرد نزغة شيطان في مخيلة المحارب. .

الحرب أمر صعب و الاعتياد على الموت أمر أصعب ..

. مخاطرة موحشة هي الابتعاد عن منطقتك الاستوائية كمغامرة التطهير العنصري.. كجناية التهجير.. كالبحث عن الفناء بحصد الارواح..
كل النبوءات .. أجهزة الترصد.. وكالات الأنباء .. سفن الفضاء ..مؤشرات السوق العالمية تشي بخطورة ما يمكن حدوثه إن تخليت عن عرشك..

وحده القلب يعتقد بمساحة الأمان الفاصلة بين شفتيك .. و بفنار لا يخيب الظن بين عينيك ..

"هشام المعلم " 6/3/2017



#هشام_المعلم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -لا أكتب لتفهمي
- -لعنات السفر فيما اغبر من أيامنا-
- سبعون امرأةً في جيبي
- كينونة
- كينونية
- حيثُ لا أحد.. إلاكَ
- هديل السوسنات
- سيدة اللواقح
- - إعدام-
- روث البعير
- سِفر التساؤلات
- شيلوك / تروكيمادا و لحمُ التائب
- مرثية
- -أعداء الحياة-
- صنعاء
- - متى تهجع!؟ -
- عصف
- -سِفر الشرود-
- النهايات
- البستانيُ خضابُ الدرب


المزيد.....




- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام المعلم - -في الحب و الحرب-