أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام المعلم - -سِفر الشرود-














المزيد.....

-سِفر الشرود-


هشام المعلم

الحوار المتمدن-العدد: 3986 - 2013 / 1 / 28 - 22:16
المحور: الادب والفن
    


لازلتُ كما أنـا , إنسانــها المتفرد بتوحده بالتفاصيـل الصغيــرة كما كانت تدعي ,
بالكلمــات وحدهــا أمحــو واقــعٍ مريــر و أخلـقُ عالميَ الـذي أشــاء , لــذا أرسمُنــي بشــكلٍ مختلِــف في كُلِ مــرة , و استسلمُ للراحـةِ و الدعــة ,

إنسانهـا الذي تشغـله آيات النعيم عن سطوة العذاب , و المنشغل دائما بالروح في محاذاة الجسد
إنسانها الهارب من شراكِ شهوانية عينيها ليقع في شهوانية سواها بكل جنون ,
و حينَ أخلو إلى نفسي أجدني بدون أدنى مقاومة أتمناها جالسة على ركبتي كما كانت تفعل دائما حين نكون لوحدنا
محترقا أنا بلظـى أنفاسها القريبة جداً من وجهي و هي تلقمني شفتيها المصبوغة بحمرة الرغبة المتعرقة برحيق التوت البري و اللامعة بالشروق
عذبةٌ قبلة شفتيها و هي تتسكع في مجرى دمي محدثة صخباً عارماً و تياراً يدوي في جنبات الروح ليدووم طويلاً بعد مغادرتها ,
و لتترك حيث مرت أناملها على جسدي علامات تدب فيها الحياة كخدر جميل أو لسعات النمل أحيانا كثيرة
مكتنزة لحظات خلوتي بالتفكير بها , أنا الهارب إلى التأمل تصبح هي في لحظة ما عين تأملي لا سواها
أتسأءلُ لم هي بالذات؟ نفس السؤال في كل مرة ثم أرضخ إلى أن " أجمل الحب ما لا يُفســر " , سأستريح هنا لأنشر الغرائز المعلقة
حتى تتمكن كل جداول هذا الجبل الناري من الصب في عينيها
لا زلت أتذكر قولها :
"لُطفك, مازال "قُليبي" أصغر من حَبِّ الرمان"
هكذا بكل عفوية بلكنتها البرئية تصيغ أجمل القصائد
ربيع يهزم هذا الصقيـع في دمي و هذا الضباب من حولي , و أريجها لازال يعطر المكان .
ليس للشتاء محل حين تكون هنا " و هانذا يقتلني البرد و ليست معي " , و على حافة انتظاري الطويل لها
تهمي كفجأةِ البرق على غفلةٍ من حنين و شوق , ربيع يكسر هامة الشتاء الجافة المختالة لتتفجر تحت قدميها عيون تضج بالحياة و مرج أخضر و زهور
و طيور تتقن فن الغناء,
و عصافير الروح المتأهبة لللتحليق تجدُ البراح الذي ترجو لتبدأ في الطيران .
شئ ما يجرك من ناصية خيلائك ليضعك في ذلك الركن الضيق لتصبح عاشقاً محشوراً في زاوية الوله لشخصٍ ما بعينه
و ذات الشخص يفرد لك جناحين من التوق لتحلق في رحب فسييييح ,
أمـرُ الحبِ غريبٌ جداً , لا يمنحنا فرصة للتفسير كظاهرة فيزيائية أو كيميائية مثلا , يقطع عليك سبل التكهنات لتبقى
دائماً في نقطة اللاجواب لسؤالٍ دائما ما يُثار " لمَ أنت بالذات دون سواك " ؟؟
"ليسً لصوتِ الرخـام في العادةِ هذا الجرس الذي يثري روحيَ الآان "



#هشام_المعلم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النهايات
- البستانيُ خضابُ الدرب
- - مِنْ ثُقبِ السماء-
- - إحلال -
- حبك يبقى حياة الحياة
- كفراشِ الضوءِ
- يُحكى أنَّ
- ( أُحبك )
- في ظلال الأماني
- أحبك يغتالني الصحو ..
- رحيل
- احتياج
- جئتُكم
- تبكي
- -المنشور قبل الأخير-
- (مقاربة نقدية لمفتتح ديوان -المراتب و البشائر للشاعر الكبير/ ...
- وكان قرارا غريب
- و أحبك
- غباء
- لأنكَ لي


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام المعلم - -سِفر الشرود-