أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - قصيدة - كافر














المزيد.....

قصيدة - كافر


ابراهيم الخزعلي
(Ibrahim Al khazaly)


الحوار المتمدن-العدد: 5441 - 2017 / 2 / 23 - 01:19
المحور: الادب والفن
    


كافر

ذات مساء..

قالت أُمّي :

أنا أُؤمن بالرّبِّ ،

وأُؤمِنُ باليومِ الآخر

فلماذا ولدي كافر ؟

فَقُلْتُ :

يا أُمّي أَنا شِيوعي ،

وأنا لَسْت بكافر

قالت:

ولماذا أَنت تُغامر؟

فَقُلْتُ:

لأنّكِ أَوّل مَنْ عَلَّمَني

ماذا تُعني الشُيوعِيّهْ

بوَجْهي اصْطَدَمَتْ دَهْشَتها ..

أنا ؟!! قالت

نَعَمْ يا أُمّي أَنتِ

أَنتِ مَنْ عَلَّمَني ..

في البَدءِ مَعَ نَفْسي

أَن أَصْدُق

ومَعَ الناسِ ..

هي أَسْمى المِصْداقيّهْ

وأَنتِ مَنْ عَلَّمَني

أَن لا أَسرق

أَن لا أَكذُب

أَن لا أأكل

إلاّ من عَرَقِ جَبيني


وأَنتِ مَنْ عَلَّمَني

أَنْ أَعْمَل

وأَنتِ مَنْ عَلّمَني

أَنْ أَبني

وأَنتِ مَنْ عَلَّمَني

أن لا أهْدم

وأَنتِ مَنْ عَلَّمَني

كيف أكون

ودوداً

خَلّاقاً

معطاءا

وأَنتِ مَنْ عَلّمَني

كيف أكون إنساناً وعصاميّا

وأَنتِ مَنْ عَلّمَني

بالعَدْلِ والأنصافِ والحرية

تحيا الدنيا والبشرية

وأَنتِ مَنْ عَلّمَني

كيف أذودُ عن الفقراء

وعن المحرومين

والضعفاء

وأبناء الطبقة المنسيّة

وأَنتِ مَنْ عَلَّمَني

أن لا أَغدر

وكَيْفَ أَكون وفيّا

وأَنتِ مَنْ عَلَّمني

حُب الوطن

وحُب الناس

وأَنتِ يا أُمّي

رَسَمتِ لي دَرْب الخير جميلاً

فَوَجْدتُ نَفسي

شيوعيّا

أَجَلْ يا أُمّي قُلْتُ

أنا كافر بالطاغوت

حاكم رأس المال

وأنا كافر

بالفُجّار

وأَنا كافر

بالظّلْم

وأَنا كافر بالأنذال

والمُحْتال

وأنا كافر ، لا بالدّينِ

بَلْ بالسّمسار

والخَوّان

والغدّار

وأَنا كافر يا أُمّي

باعداء المُثُلُ العُلْيا

وأَعداء الأنسانية

فابْتَسَمَت أُمّي قائلة :

ياولدي أَنّي أَعرف

لكنّي أَخافُ عليك

من هذا الدّربِ الصّعْبِ

وعيونِ الأشرار الوحشيهْ
-----------------------
الدكتور ابراهيم الخزعلي
22.02.2017



#ابراهيم_الخزعلي (هاشتاغ)       Ibrahim_Al_khazaly#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة - طقوسٌ تأمُّليّةٌ عندَ بوّابة الغائب الحاضر
- شعر شعبي - حب الوطن والناس
- شعر شعبي - درب اليحبّون
- مرثية إله الخصب في الصبح الأسود
- الشياطين مجهولين في الخيال معلومين في الأفعال
- الإعلام والإجرام في قفص الإتهام
- قصيدة - مَرْثيّةُ الجُرح
- الحلف المشؤوم والهدف المعلوم
- قصيدة - أغنية الجُرح
- قصيدة - أحلى الأسماء
- الهجرتان وعاشوراء في الفكر المعاصر
- قصيدة - الأنسان
- الحلف المشؤم والطبق المسموم
- قصيدة - سيدة الأباء
- تحية لأبناء العراق الأباة
- حكاية الواعظ والسلطان
- دور المثقف الملتزم بقضايا شعبه والأنسانية جمعاء
- وصايا أم- شعر شعبي
- تموتُ القردة
- مثل الغيمة من ترعد - شعر شعبي


المزيد.....




- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - قصيدة - كافر