أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الخزعلي - الشياطين مجهولين في الخيال معلومين في الأفعال














المزيد.....

الشياطين مجهولين في الخيال معلومين في الأفعال


ابراهيم الخزعلي
(Ibrahim Al khazaly)


الحوار المتمدن-العدد: 4694 - 2015 / 1 / 17 - 11:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




الشياطين
مجهولين في الخيال
معلومين في الأفعال


قد يبدو للبعض غريبا هذا العنوان الذي عَنْونتُ به المقالة ، ولكني سأتناول ذلك موضحا ما الذي دعاني لإختيار مثل هكذا عنوان ، ولماذا ؟
في الحقيقة أن الذي أثارني ومن دون سابقة استعداد أو تفكير بكتابة هذا الموضوع ، وما يحتويه ، لأني لا أريد أن أُدخِل الشياطين ونواياهم في رأسي ، ولا أريد أن تكون جمجمتي بؤرة للشياطين ، لأن الذي نعيشه في واقعنا المؤلم اليوم ، وما يحيط بنا من شياطين شتّى ، بمختلف أنواعها وألوانها ومكرها وفنونها وألاعيبها وبؤرها ومسمياتها البراقة والخداعة ، وأُولئك المسخ الذين يعلنون وبكل وقاحة وتخلف ، بُغضَهم للنور والمتنورين ، ولكل رمز أو مَعْلَمٍ حضاري .
وما نشاهده كل يوم ما يعانيه الإنسان والإنسانية من مآسي وظلم وقتل وسبي وذبح وإرهاب على وجه المعمورة عامة وعراقنا وما يحيط به خاصة يكفينا ، وكما يقول المثل الدارج ( يكفينا اللي فينا ) .

فالّذي دفعني وبشدة لكتابة هذا المقال ، وبهذا العنوان ، أنّي أرى بين الحين والآخر رسائل عديدة ومختلفة تصل بريدي الألكتروني ، وهي ليست موجهة لي بالذات ، وإنّما هي عامة ومرسلة الى مجموعة من العناوين التي حصل عليها المرسل ، وهذا يحصل للكثير من الأخوات والأخوة الذين لهم صلة الكتابة في الصحف الألكترونية .

أعود للموضوع وكما قلت تصل بريدي الألكتروني رسائل عديدة ، ولا أهتم للكثير منها ولا أطالع مافيها ، وكما يقول العامة ( المكتوب إمبيّن من عنوانه ) ولكن مع ذلك إحيانا الفضول أو شيء ما يدفعك للتعرف على شيء ما حتى لو لم تكن لذلك الشيء أهمية ، وهذه الحالة قد يمر بها الكثير من الناس .


فمن بين تلك الرسائل التي تصلني بين الحين والآخر كما قلت ، رسائل باسم شخص لا أريد ذكر اسمه ، جلبت إنتباهي أو دفعني فضولي لأعرف ما فيها لنشره خبرا عاجلا يخص عراقنا الحبيب وما تجري فيه من أحداث مؤلمة ، فقرأت ما في الرسالة ، وحاولت التأكد من صحة الخبر من خلال الكوكول والصحف العراقية على إختلاف مصادرها وتوجهاتها ، فتبين أن الخبر كذب ولا صحة له وليس له وجود ، بعد ذلك رحت أقرأ رسائل هذا الشخص ( النكرة ) فوجدت كل ما تحتويه هذه الرسائل كلمات وعبارات وأخبار ملفقة ، وأكاذيب وسب وشتم ، فهي تُزكم النفوس قبل الأنوف ، والأسوء من كل هذا هو يطعنك بخنجر حقده المسموم ، بسب العراقيين ، والدفاع عن الجرذان الأولين والآخرين والمعدومين والفارّين ، والّذين أطالوا اللحى ، ولبسوا السواد فوق (الزيتوني) وأخفوا وجوه الجريمة باللثام وادعوا الدين !
فهذا الشيطان المتلبس جلد الثعبان، يتلوى ألما ويفحُّ غضبا وحقدا ، فيطل بضله لينفث سمومه ، مُعبّراً عن معاناته ومرضه بثرثرته التي هي تشبه ثرثرة المصاب بالحمى الشديدة ، فيتعالى فحيحه ويعربد ولا يعرف هو نفسه ماذا يقول .
وبما أن هذه الرسائل التي لا تعني شيئا ، أردت أن أعرف من هو هذا الشخص الذي يبعث كل هذه الرسائل ، فأدخلت إسمه الذي يرسل به رسائله للآخرين في الكوكول فلم أجد له إسما ولا صورة .وفي الحقيقة والواقع لم تنحصر هذه المسألة عند هذا الشخص فحسب ، وإنما هناك من يكتب ، ويلحق إسمه بالدكتور والأستاذ والباحث والخبير ، وينشر في مواقع وصحف معروفة وغير معروفة ، ويتفلسف بدناءته وحقده المدفوع الثمن ، على اشخاص أو جماعات أو على معتقدات ومقدسات الآخرين ، وبإسلوب ركيك وضعيف من ناحية اللغة والتعبير ، ومن ناحية الطرح الذي يبرهن على مستوى هذه النماذج الهابطة والمتطفلة على ما تعتاش عليه من تلك الجهات التي تستخدم مثل هذه النكرات الضالة في ظلمات دناءتها ، والفاقدة الثقة بنفسها ، ففقدت الجرأة على كشف هويتها للنور ، فلم نسمع من بؤر ظلماتها ، سوى العواء والنباح والقباع والخوار والمأمأة والنهيز والنحيق والشحيح والفحيح ، لتثبت بهذا حقيقة ما عندها ، وما يدل على هويتها .
عندها قلت لنفسي إنه لَحَقّاً وحقيقة أن الشياطين مجهولين في الخيال ، معلومين في الأفعال ، لأنه في الحقيقة والواقع من منا رأى الشيطان رأي العين ، أو تصور شكله وهيئته ؟ وبالتأكيد أن هذا محال وضرب من الخيال .
ولكن العقل النيّر هو الذي يكتشف الشياطين ويُشخصهم من أفعالهم التي هي من سماتهم الأصيلة والمميزة لهم ، والتي تميّزهم عن غيرهم .
وما أكثر الشياطين التي تحيط بنا اليوم ، وما تفعله من خراب ودمار وقتل وذبح ومفخخات وكواتم ، بالأضافة الى شياطين الفن والثقافة والفكر وما تنفثه من سموم مذهبية وطائفية وعرقية ، وإساءة للأنسان والأنسانية ومقدسات الآخرين في فضاءات حرية التعبير المزعومة والمُصَنّعَة في مصانع الحقد والبغض والتآمر العالمي الذي يديرها وينتجها الصهاينة الذين لا يريدون للبشرية أن تعيش بأمن ومحبة وسلام .

الدكتور إبراهيم الخزعلي
14 /01/2015



#ابراهيم_الخزعلي (هاشتاغ)       Ibrahim_Al_khazaly#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام والإجرام في قفص الإتهام
- قصيدة - مَرْثيّةُ الجُرح
- الحلف المشؤوم والهدف المعلوم
- قصيدة - أغنية الجُرح
- قصيدة - أحلى الأسماء
- الهجرتان وعاشوراء في الفكر المعاصر
- قصيدة - الأنسان
- الحلف المشؤم والطبق المسموم
- قصيدة - سيدة الأباء
- تحية لأبناء العراق الأباة
- حكاية الواعظ والسلطان
- دور المثقف الملتزم بقضايا شعبه والأنسانية جمعاء
- وصايا أم- شعر شعبي
- تموتُ القردة
- مثل الغيمة من ترعد - شعر شعبي
- مرثية الى الأنسانة والأديبة فاطمة العراقية
- قصيدة شعبية - آذار
- إغتيال ثورة
- قصيدة - سبع قرارت لسقوط عرش السلطان
- عام الغضب


المزيد.....




- إثيوبيا: مكالمة -مثمرة وبناءة- جرت بين آبي أحمد ونتنياهو
- الجيش المصري يصدر بيانًا بعد ما أثير عن ضربات ضد مُنقبي ذهب ...
- خلف الحبتور: لا نريد من أحد خارج منطقتنا أن يقول لنا ما هي م ...
- تحشيدات عسكرية داخل إثيوبيا تنذر بفتح جبهة جديدة باتجاه القض ...
- زيلينسكي يرد على تصريح ترامب بشأن تغيير قيادة أوكرانيا ويقول ...
- -مستشفى مجانين متنقل-.. زاخاروفا تعلق على خطط الناتو بشأن صد ...
- الأزهر يندد باستهداف مطار الرياض والمعتمرين
- مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمنشآت المدنية وقاصدي الحرم ...
- نائب الرئيس الإيراني: إيران ليست دولة عمرها بضعة عقود حتى ين ...
- عملاء الهجرة الأمريكيون يفتّشون منزل النائبة الديمقراطية إله ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الخزعلي - الشياطين مجهولين في الخيال معلومين في الأفعال