أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - قصيدة - أحلى الأسماء














المزيد.....

قصيدة - أحلى الأسماء


ابراهيم الخزعلي
(Ibrahim Al khazaly)


الحوار المتمدن-العدد: 4652 - 2014 / 12 / 4 - 00:37
المحور: الادب والفن
    






أحلى الأسماء


سافرتُ بكلِّ الدنيا

كالطائرِ يبحثُ عن ماءْ

جراحي أبراج منايا

وسمائي كعباءةِ أُمّي

وفوطة أختي السّوداءْ

الزّمنُ ليلٌ داج

وطريقي أهوالٌ وبلايا

عواصف رمْلٍ في الصّحراء

يَصْفعني اللهَبُ حيناً

ويَلْسَعني كالأفعى الدّاء

حقيبة أحْزاني أصْطَحِبُ

ومدامع أمّي الحمراء

قافلتي قلبي وهمومي

والنّوقُ هي الأضلاع

الضّمأُ يَمْتَصُّ عروقي

والنّارُ جحيمٌ في الأحشاء

وما صِحْتُ آهٍ من ألمي

فالألم منكَ لَذيذٌ ياوطني

ولذيذٌ منكَ الدّاء

أبْحَرْتُ بِلُجّةِ أحْزاني

وما وهِنَتْ منّي الأعضاء

لكني غرِقْتُ بدَمْعَةِ طفلٍ

ولوعة أمٍّ ثَكْلى

وأمْواج العَبَراتِ الهَوْجاء

تَعِبْتُ

تَعِبْتُ

تَعِبْتُ

فانهارَتْ منّي قِواي

واشْتَدَّ بيَ الإعْياء

صَيَّرَني حُبُّكَ يا وطني

رَحّالاً جِبْتُ الأرجاء

بَوْصَلَتي قلبي إلَيْكَ

وخارطتي ذاكرةٌ حبلى

سافَرْتُ

وسافَرْتُ

وسافَرْتُ طويلاً

رَغمَ الألمِ

رَغم الجُرْحِ

رَغمَ الدّاء

ورَغمَ الأشباحِ السّوداء

ورَغمَ الأقزامِ الغُرَباء

ورَغمَ الأزلامِ الجُبناء

ورَغمَ الجرْذانِ العَفْناء

وأبحرتُ بلُجّةِ حُبّي

فَوَجَدْتُكَ في قَعْرِ القلب

جُرْحاً ينْزِفُ مُنْذُ ولِدْتُ

دُموعاً وحَنيناً ووفاء

وسافرتُ بكُلِّ الكون

فعَرِفْتُ معاني الأسماء

وأبْحَرْتُ بكُلِّ مياهٍ

وكأنّي لَمْ أذقِ الماء

فمياهكِ يا دِجْلة أحلى

وماؤكَ أَعْذبُ ماء

العُمْرُ رياحٌ ورِمالٌ

والقلب عشبة في الصّحراء

الغُرْبَةُ مَحْرَقة الرّوح

وأنّي التّائِهُ في البَيْداء

فاسقيني من مزنةِ حُبِّكَ يا وطني

قَطرةَ مَطَرٍ

قَطرةَ ماء

فمياهُكَ تُحْي الموتى

وتُرابُكَ يُشْفي الدّاء

تَموت وتُفْنى الدّنيا

إلاّ أنتَ وحُبّي إليك

تَموت وتُفنى الأشياءُ

وتبقى ، تبقى أنتَ عطاء

لأنَّ فضاءكَ عَرْشُ الله

لأنَّكَ خُبْز المحرومين

ولأنَّكَ مأوى للفقراء

ولأنَّ تُرابَكَ يُشْفي الدّاء

ولأنَّ سماءكَ أصفى سماء

ولأنَّكَ أجمل ما في الدنيا

عراق

عراق

عراق

لا أحلمُ أنّي إلاّ فيك

ولا أحيا إلاّ إليك

لو أُعْطيت الذّهب يميناً

وشمالاً أمْوال الدّنيا

كي أنسى حرفاً منك

أنسى حروفي

وأنسى عيوني

وأنسى قلبي

وأنسى روحي

وأنسى عمري

وأنسى الدنيا

ولا أنساك

ولن أنساك

لأنّي منك

وأنا إليك

يا أُمّاً لا تَحْيا وتموت

إلاّ لِبَنيها

يا قلبا لا يَنْبُض إلاّ للحُب

فاطعمني من هذا الحُب

يا كُلَّ خلايا القلب

فأنتَ الحُبُّ وأنتَ الود

وأنتَ النَّبْض وأنتَ القلب

عراق

عراق

عراق

فلولاك ماكان القلب

ومن دونك ما كان الود

وما كان النّبض

وما كان النُّطق

ولا كان الألفُ والياء

يا عِزَّ الضّاد

وفخر الطاء

سامحني أعذُرْني مولاي

إصْفح عني

تَحَمّل ثرثرتي هذياني

تقبَّل منّي بَعْضَ شجوني

فأنا المَقْطوفُ منك

وأنتَ المسْلوب منّي

يا هذا النّسَغَ الصاعِدَ للقلب

من دونك لم تكن الرّوح

يا روح الرّوح

نّذَرَتْني أُمّي إليك

فَتقَبَّل هذا النَّذر

هَمَسَتْ إسْمُكَ في أذني

حين وُلِدْت

وحين كَبُرت

أوصتني أن أتْلو إسْمك

وأحفظُ سرَّك

وأحْمي أرضك

فأشهدُ أنّك أقدَس أرض

وأشهدُ أنّك أحلى وطن

فروحي دوماً تسمو إليك

ونبْضي يبقى دفءٌ منك

بلادي يا أمَّ الدنيا

وبناتُكِ جنّاتُ الخُلد

عراق

عراق

عراق



==============================
الفوطة باللهجة العراقية تعني حجاب رأس المراة


الدكتور ابراهيم الخزعلي
[email protected]



#ابراهيم_الخزعلي (هاشتاغ)       Ibrahim_Al_khazaly#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجرتان وعاشوراء في الفكر المعاصر
- قصيدة - الأنسان
- الحلف المشؤم والطبق المسموم
- قصيدة - سيدة الأباء
- تحية لأبناء العراق الأباة
- حكاية الواعظ والسلطان
- دور المثقف الملتزم بقضايا شعبه والأنسانية جمعاء
- وصايا أم- شعر شعبي
- تموتُ القردة
- مثل الغيمة من ترعد - شعر شعبي
- مرثية الى الأنسانة والأديبة فاطمة العراقية
- قصيدة شعبية - آذار
- إغتيال ثورة
- قصيدة - سبع قرارت لسقوط عرش السلطان
- عام الغضب
- اذا الشعب يوما أراد الحياة
- قصيدة - أسْتَغْفِرُ الله
- قصيدة - عيسى يَكْسِرُ صُلْبانه
- قصيدة - مراثي الحب السرمدي
- قصيدة - تراتيلُ الوَجَع المكْنون


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - قصيدة - أحلى الأسماء