أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - مرثية إله الخصب في الصبح الأسود














المزيد.....

مرثية إله الخصب في الصبح الأسود


ابراهيم الخزعلي
(Ibrahim Al khazaly)


الحوار المتمدن-العدد: 4708 - 2015 / 2 / 2 - 02:13
المحور: الادب والفن
    




إستَيْقظَ الصُّبْحُ سوادا

ذاتَ دَهْر

والسّماءُ أطلقت صرختها

حين الأفاعي السّود

فّجَّرَت أحلامها

سُمّاً وداء

فدَنّسَ الذُؤبان

صومك والصلاة

والنجومُ العذارى الصائمات

عناقيد الرصاص تُمورها

والدم المهراق الشراب

يوسف الصديق

في الجُبِّ حيا

لكنّما الأشباح الذّئاب

والعواء خطايا

ليس براء

فدجلة الثكلى

شَيّعت قمراً مضاء

الكفن الماء

والنعش الدماء

فبكت الكواكب حُرقَة

وعويلها التَسْبيح رثاء

فصاح العراق مُكبِّرا

هيّا الى الجهاد

هيّا الى الجهاد

هيّا الى الجهاد

وكان النّزيف

صرخة الأحرار الأذان

والمُصَلّين الضحايا

عاجلاً لَبّوا النداء

والأرض محراب الدماء

سيدي...

يا إمامَ المُعدمين

ونبي الفقراء

إنَّ رهطكَ اليوم يتامى

وثلّة المارقين

أبناءُ الخنى

سَفَكو الدماء

والزنازين الحبالى

شهادة التأريخ والله

وتموز الإله

إنَّ الضّغينة الصفراء

طاعوناً تفشّى

والنفوسُ اللؤم داء

مولاي...

هي ذا القلوب

في الطرقات

والبيوتات والحارات

ينبض حبها شوقاً

والعيون الدامعات

بِكَ تحلمُ واللقاء

فالجرح لم ينْدملْ أبدا

والغياب المُرُّ يا مولاي

كأس علقم

ويجثو على الروح الفراق

الجرح لم ينْدملْ بعدُ

وروائح الدم نشيج

والسحب الدكناء حزن

والرعد شهيق القلب

وتراتيل الجراح

زفير الروح بكاء

أنّى الجرح يندملُ

والخنجر الغدّار

في الأعماق داء ؟

فذا الأفاعي السود والجرذان

تنفث حقدها ، والموت

والجراحات تنزف

تنزف ...

تنزف ...

والأرض مضرّجة

والسماوات دماء

فلرُبّما يوما تعود

بل حتماً تعود

في ساعة الصفر إلينا

وبكَ الصبحُ يشرق

والشمس بعد مخاضها

تَلِدُ الشعاع

فيغسل الضوء الجراح

فَبِنا ضاق الفضاء

وبكَ يحلو اللقاء

وبكَ يحلو اللقاء


الدكتور ابراهيم الخزعلي



#ابراهيم_الخزعلي (هاشتاغ)       Ibrahim_Al_khazaly#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشياطين مجهولين في الخيال معلومين في الأفعال
- الإعلام والإجرام في قفص الإتهام
- قصيدة - مَرْثيّةُ الجُرح
- الحلف المشؤوم والهدف المعلوم
- قصيدة - أغنية الجُرح
- قصيدة - أحلى الأسماء
- الهجرتان وعاشوراء في الفكر المعاصر
- قصيدة - الأنسان
- الحلف المشؤم والطبق المسموم
- قصيدة - سيدة الأباء
- تحية لأبناء العراق الأباة
- حكاية الواعظ والسلطان
- دور المثقف الملتزم بقضايا شعبه والأنسانية جمعاء
- وصايا أم- شعر شعبي
- تموتُ القردة
- مثل الغيمة من ترعد - شعر شعبي
- مرثية الى الأنسانة والأديبة فاطمة العراقية
- قصيدة شعبية - آذار
- إغتيال ثورة
- قصيدة - سبع قرارت لسقوط عرش السلطان


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخزعلي - مرثية إله الخصب في الصبح الأسود