أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - حلب تباد وأنت تتفرج.. كوابيس حلب














المزيد.....

حلب تباد وأنت تتفرج.. كوابيس حلب


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 5423 - 2017 / 2 / 5 - 16:50
المحور: الادب والفن
    


حلب تباد وأنت تتفرج

تنام وتتألم
تستفيق وتتألم
كيف تخرج من رأسك مدينة بكاملها؟
نمتَ على كوابيسها.
بطعم الدم هذا الصباح.

*

حلب صرخة بوسع الكون
بلادي ليست حطاماً فقط
تتفتت كقطعة خبز يابس

بلادي تتناثر كالهباء
وأنا أتفرج ولا أفعل شيئاً
لا أملك يدي ولا أتحكم بالريح
فمي صرخة لا تُسمع
عيناي وحدهما تريان وتنزفان
أرى أتعذب ولا أفعل شيئاً
ولكي لا أختنق مثل الصغار
مع كل دمار ومذبحة
تتنفس وتغيّر هواءه القصيدة.

*

صرخة أمّ في فمها رصاص مصهور:
حلب الآن العلامة والقيامة والصليب
حلب الصراط فلا تستعجل الهزيمة
لمن يمشي ومن يموت ومن يحيا.

*

حلب تنام ولا تستفيق
تحت حطامها الشاسع
ينام الصغار ولا يستفيقون
ضمائر العالم نامت مع الموتى ولن تستفيق
الشاعر وحده يتقلب في الكابوس
لا ينام ولا يستفيق.

*

عن لا أحد أكتب
عن عالم يتفرج
وحلب تلفظ أنفاسها في الكابوس
عن غربان بلا قلوب تتفرج
عن قطط الحارات والعصافير
وعن جثث بلا ملامح في الأكفان
للأشباح أكتب صراخ الصغار الأخير
يتنفسون قبل الموت
يتطاير الغبار من أفواههم
ولا يتحرك حجر في الحطام.

*

حلب تحت المقصلة

من يرى المشهد جنائزياً على فواجعه؟
كما يراه موت خرافي ولا يصدق ما يرى
خرافي كدمعة طفل يبحث عن أبويه تحت الركام
نرى بعيون الأحجار التي تكتم أنفاس الصغار
بعيون الصرخات التي تفتت دخان الحرائق وأسوار الخداع
بعيون حليب يصبغ التراب بالنوايا البيض
نرى الاغتصاب والتجويع والحصار
الطائرات بقلبها الأسود الحقود
وسنرى معجزة الشارع الشعبي ينهض
حلب ما زالت تنبض تحت الركام.

*

على حلب وأخواتها
أنفق الناس الكثير من الأرواح
الدمعة قفاز القلب المعطوب
كيس ينابيع الأوجاع الشفاف
وجوه تكاد تنساها فتذكرك بها المصائب
شارع يلملم الذكريات عن الأرصفة
ويضعها في جيب الغريب الخلفي
شحاذ أخرس يبتهل بالدموع
الدمعة لها أقرباء كثر ومعارف
أينما ذهبت تجد لها أسرة في العيون الحزينة
وأنا أنفقت أغلب ما ادخرت
عندي دمعتان صالحتان فقط للفرح
وأحتاج اليوم إلى بكاء بشرفات
بكاء هادئ لكي لا تلفظ مع الروح

أحلامها وسكانها حلب.

*

صرخة الشاعر الدامية:
هل ينام من جرحه ضفتان؟
وبركان دمه نهر لا يتوقف.

*

صرخة حلب العالية:
تحاصرني الدنيا وما فيها
يداي مرفوعتان ووجهي إلى الحائط
وخلفي العالم فرقة إعدام تضحك.
- See more at: https://www.alaraby.co.uk/diffah/literature/2016/12/19/%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B3-%D8%AD%D9%84%D8%A8#sthash.FM7vvuwS.dpuf



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطفل بأغانيه 6
- بامياء ديريّة على وجع نار خفيف.
- إلى يوسف عبد الكي: قصائد
- في كهف داعش.. إلى: بشير وإياس العاني.
- مقال: إبراهيم جبين: فواز قادري شاعر علّم نفسه القراءة والكتا ...
- ذات طفولة
- عن الشعر ومهام الشاعر
- الموت خرافة الحياة كرنفال
- أعد أعد ولا أنتهي.
- دهشة
- لاتترددي.
- رسائل مختلفة
- غرفة وحيدة بلا جدران 7
- مقطعان
- يد.. إلى: أنجلينا جولي.. وإلى الكثير من النساء.
- أغنية صغيرة للأمل
- لها: وهي مشبوحة عطشانة وجوعى على الفرات.. حصار
- تعالي إلى مقهى الرصيف
- أربعة أعوام كاملة.. ومازل حيّاً فيكَ الأمل.
- من مزامير العشق والثورة 1


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - حلب تباد وأنت تتفرج.. كوابيس حلب