أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - ذات طفولة














المزيد.....

ذات طفولة


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 5024 - 2015 / 12 / 25 - 00:06
المحور: الادب والفن
    


كان الطفل يذهب مبكراً إلى العمل
كان الطفل يعود متأخّراً من العمل
أصدقاؤه الصغار يذهبون متأخّرين إلى المدرسة
ويعودون مبكرين من المدرسة
ذلك الطفل الذي كانت دمعته ترافقه في الطريق
تعلّم في الشارع أصفى دروس الحزن والفرح
ذلك الطفل قرأ الحارات وقرأ نبوءة الأمل الفصيحة
تعلّم على يد الحاجة كرم الأمطار والحقول
قرأ سورة الخبز والماء والقمح والطحين على كلّ وجوهها
ذلك الطفل بعد خمسين كسر خاطر وجرح
كلّما تخرّج من مدرسة الألم بعد لأي
يعود إليها في الفجيعة القادمة
ذلك الطفل رافقته دمعته الحارقة طوال الطريق
ذلك الطفل نقشت دمعته على خده غمّازة وابتسامة
وكانت وردة الحياة تنتظره في أصيص أمّه على الشباك
وابنة الجيران ذات الجدائل كل يوم
تربّي قُبلتها في انتظاره قبل أن يعود.




ذات طريق لم تحمله رجلاه وكان الدرب يعوّج كالأفعى
بكى الطفل بكى حتى أفرغ عينيه من الدمع
لم يلعن الآخرين فقط أفرغ وصايا أمه من الصلوات
تكرّر صباحه المليء بالسحالي والضفادع والشجون
كلما شارف على ابتسامة يفكّ بها عراك عينيه مع الدموع
تخمشه الحاجة ويقع في بئر جيب بنطاله المكشوم
يلهو الأولاد في الأعياد ويمرنون أجنحة جديدة على الطيران
وهي يداري ضحكته الوسيمة قبل انحلالها بأسيد الخجل
العسل السكريّ ومعقود العنب كانا طعم شفتيكِ
وظلّ ريقه ناشفاً ويتلمّظ بالدمع
النحل يعرف أماكنها في قلب تويج الزهر
والخفافيش نعرف أسرّتها في ثقوب الليل
تأخّر الثلج على ميونيخ هذا العام
فبأيّ صفاء سأغسل قلب هذا العالم
النايات تشيح بوجهها عن جسدكِ الراقص
تتجهّم أعياد الميلاد وتبكي وردة يسوع على بلاده
الشموع والنواقيس وأطلال الأشجار العارية
يتجمّر الوقت ويحرق قلب كستناء شتائه القديم.



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الشعر ومهام الشاعر
- الموت خرافة الحياة كرنفال
- أعد أعد ولا أنتهي.
- دهشة
- لاتترددي.
- رسائل مختلفة
- غرفة وحيدة بلا جدران 7
- مقطعان
- يد.. إلى: أنجلينا جولي.. وإلى الكثير من النساء.
- أغنية صغيرة للأمل
- لها: وهي مشبوحة عطشانة وجوعى على الفرات.. حصار
- تعالي إلى مقهى الرصيف
- أربعة أعوام كاملة.. ومازل حيّاً فيكَ الأمل.
- من مزامير العشق والثورة 1
- لم أستسلم بعد
- كئيب هذا المساء
- لا ينقص صباحكَ أيّ شيء
- رواية عشق قصيرة جدّاً.
- البارود يا نوبل العزيز.
- عيد الحب يمرّ على الحزانى أيضاً


المزيد.....




- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - ذات طفولة