أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - كيف تحمّلناه؟!














المزيد.....

كيف تحمّلناه؟!


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5419 - 2017 / 2 / 1 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1-2-2017
كيف تحمّلناه؟!
راضي كريني
في الخمسينيّات والستينيّات مِن القرن الماضي، كان يحضر إلى قريتنا بائع سمك متجوّل، من إحدى البلدات المجاورة ...، أوقف شاحنته الصغيرة في حارتنا وفتح صندوقها، وأخرج السمك، وأخذ ينادي: "سلطان يا سمك، اليوم أجاكم السلطان ... اليوم الغدا سلطان"، خرجت بعض النساء إلى الشاحنة، تتقدمهنّ جارتنا أمّ عزيز ... اعترضن: "شو هالسمك صغير كثير"، حزم بائع السمك أمره وضبطه بشدّة، طالبا من النساء: "ممنوع التنقاية، بس كمش، وهذا مش عدس للتنقاي"... لكنّ جارتنا أمّ عزيز كانت "كثيرة غلبة" معاكسة، مشاكسة، و...، بعكس جارنا أبو عزير؛ فقد كان ظريفا ولطيفا و... ومجاريا وسديدا. أخذت النساء بالجرف و... وبالقبض على السمك، حسب طلب البائع، إلّا جارتنا أمّ عزيز "كانت تنقّيه بالحبّة". لاحظها البائع وطلب ... لكنّ أمّ عزيز "مش هون". توتّرت وتواترت احتجاجات البائع وعلا صراخه ... طلّ جارنا أبو عزيز من الشبّاك، وقال للبائع: "تحمّلناها 50 سنة؛ فتحمّلها 5 دقائق من شان هالدقن".
- أنت مجبور فيها.
- وأنت، لك ربحة من ورائها. وأخذ يلمّح بأنّه سوف يعوّض البائع، ويدفع ثمن الصندوق كلّه.
انتفضت أمّ عزيز، وأعادت السمك إلى الصندوق، وأخذت "تكمش"، ولم تنقّ عدسا!
في حرب تمّوز 2006 بعد إطلاق حزب الله الصواريخ على مدينة حيفا، وعلى بلدات وقرى عربيّة شماليّ إسرائيل. أصبحت الحرب كما قال حسن نصرالله: "حربًا مفتوحة على إسرائيل كما أختارت هي"، مهدّدًا بقصف مدن في العمق الإسرائيليّ ما بعد حيفا، احتججنا؛ فأجاب: "أنا بنقيش عدس". (يعني، مش زي أمّ عزيز).
يتصرّف بيبي نتنياهو إزاء ترامب بعكس جارتنا أمّ عزيز؛ فكلّ ما يقوله ترامب، وكلّ ما يفعله يكون على قلب بيبي مثل العسل.
لا تظنّوا أنّ العلاقة الحميميّة بين ترامب وبيبي قد بدأت إبّان حملة الرئاسة الأمريكيّة، في أواخر 2016. لقد سجّل ترامب شريطا في 2013، قال فيه: "اسمي دونالد ترامب، ومؤيد كبير لإسرائيل" ودعا المصوّتين في إسرائيل إلى انتخاب بيبي نتنياهو القويّ "عندما يكون رئيس حكومة إسرائيل قويّا تكون إسرائيل قوية ... بنيامين نتنياهو؛ شخص مميّز، ناجح، يحظى باحترام الآخرين (مثل: آل سعود، وآل ثاني، و... ر.ك.)، ويقدّره الجميع. يحترم الناس جدّا ما يحدث في إسرائيل، لذلك عليكم أن تختاروا بنيامين نتنياهو. فهو رجل رائع، زعيم ممتاز، وجيّد ليكون رئيس حكومة إسرائيل".
وقرعت الطبول؛ ترررام... ترررام ... تررامب!
غرّد بيبي وأشاد: "الرئيس ترامب صادق، وأنا بنيت جدارًا على الحدود الجنوبية لإسرائيل ومنعت الهجرات غير الشرعيّة. خُطّتنا كانت ناجحة جدّا، وهذه فكرة ممتازة".. ثمّ صرّح: علاقتنا مع المكسيك قويّة، ولا تتأثّر من خلافات عابرة.
جمّع المكسيكيّون قيثاراتهم، وحطّموها على رأسَي بيبي وترامب!
احتجّت المكسيك ... ورفضت بعبارات "شديدة اللهجة" ... واندهشت واستغربت دعم بيبي لخطّة ترامب ولعزمه انشاء جدار بين الولايات المتّحدة والمكسيك.
ونحن بدورنا نقول للمكسيكيّين: تحمّلناه منذ 1984، منذ كان سفيرًا لإسرائيل في الأمم المتّحدة، ثمّ بعد أن أصبح وزيرا، ورئيسا للحكومة في إسرائيل إلى اليوم؛ فلتتحمّله المكسيك حتّى نهاية السنة! ولا تسألونا: كيف تحمّلناه، فسمعت المكسيك وأطاعت، وضاع العتب بعد اتّصال ريفلين رئيس الدولة!
سوف يسقط بيبي، فلا تؤجّلوا سقوطه بحرب مفتوحة بدون "تنقاية عدس"!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب يريد، وكيف نريد؟
- علق الحمار بالفخّ
- -بيبي ليس بوبي-!
- دولة أم دولتان؟
- عصابات الكراهية
- اشتداد ساعد أم انقياد سياسيّ
- كلّه لسان
- هل طريقة ترامب هي طريق لبراك؟
- لجوء النظام الرأسماليّ إلى الفاشيّة
- أثَر الحمقى
- الحلّ السحريّ
- الكتابة في الصحف العبريّة
- الاستعطاء السياسيّ
- المتصنّع لا يمتلك أيديولوجيا
- الصَّمصام يحتاج إلى الساعد القويّ
- الحمار يقود المرياع
- مناظرة بعيدة عن الفعل الإنسانيّ
- ما فشر
- هل المفاوضات قفص؟!
- التربية ثمّ التربية ثمّ التربية!


المزيد.....




- مصدر يكشف لـCNN عن جهود -إقليمية- لوقف التصعيد بين أمريكا وإ ...
- لقطات جديدة تظهر -تحركات- المتهم بقتل الناشط المحافظ تشارلي ...
- واشنطن تلغي رفع العقوبات المؤقت عن طهران وتهاجم إيران بعد اس ...
- فندق خاص لترمب ومدينة شبه خالية.. كواليس قمة الناتو في أنقرة ...
- للمرة الثانية خلال ساعات.. الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات على ...
- إيران تهدد بـ-رد ساحق- على الضربات الأمريكية.. ماذا قالت؟
- مارين لوبان تعلن الترشح لرئاسة فرنسا والطعن أمام المحكمة الع ...
- -العسكريون الأمريكيون تجاهلوا تحذيرات بشأن معلومات استخبارات ...
- كيف يعيد الرئيس الصيني كتابة تاريخ البلاد؟
- الجامعة العربية تحذر من كارثة إنسانية بمدينة الأبيّض السودان ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - كيف تحمّلناه؟!