أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - هولاهوب














المزيد.....

هولاهوب


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 1429 - 2006 / 1 / 13 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


إلى إعصار ريتا
هيوستن- أمريكا

حولَ كاحلِ ساقِها اليسرى
خيطٌ
في نهايتِه كرةٌ خضراء
والفكرةُ
أن تثبَ البنتُ
فتدورُ التفاحةُ حول اليمنى
دون خطأْ.

أنتِ عسراءُ يا ريتا ؟
ولماذا ظلُّكِ محبوكٌ حول خِصرِكِ
مثل طفلةِ لا تسمعُ الكلام؟

الكهولُ النيئونَ
يبحثون داخل فساتينِ الصبايا
عن فصوصِ الثومِ
والصبايا يسترقنَ السمعَ لحفيفِ الطواحين،
وأنا،
أرفعُ بحذرٍ طرْفَ الرصيفِ القديم
كي أطمئن على أحلامي المخبأةِ.

بين ريتا وعيوني
لوحُ زجاجٍ
يثرثرُ كثيرًا
يتوهجْ،
وصبيٌّ
تركَ الغرفةَ مبعثرةً
والحاسوبَ المأزومَ مندهشًا،
وركضَ
كي يطاردَ الإوزاتِ في النهرْ
بعدما سئمَ من حكايا القرويين
حول الثورة.

إوزّةٌ
تحملُ مربعاتِ شطرنج،
وإوزّةٌ
تحمل ثورًا بقرنين على رأسِه قبعةٌ،
والماءُ
لم يزل ممزقًا فوق الرمل.

هل راحَ الإعصارُ يا ناس ؟
منذ عشرين دقيقة،
وريتا تختبئُُ خلف الشجرة.

بيننا
شعاعُ ضوءٍ
لن يعودَ قبلَ أن يفقأ عينَ الذي قالَ
تعبٌ على تعبٍ،
وبيننا
مدينةٌ سطّحتْ أبنيتَها المدافعُ
إلا كوخًا يحتلُّ علامةَ (+) في كل عدسات التصويب
من يسكنُ الكوخَ ؟
نحّاتٌ فطريٌّ
وبعضُ طمي.

يا ريتا
من علّمكِ أن تحجلي هكذا
دون أن تمسَّ التفاحةُ الأرضَ؟
يجهزونَ لكِ الآنَ كبسولةً زجاجية
تتفرجين منها على الخائفين.

أنا مثلكم
أخفيتها في جيب المريول
(الحريةَ التي خطفتُها من ريشةٍ)
حتى أصادفَ معلمتي القديمة
ذاتَ الجوربِ البارد
والعين التي تركضُ خلف القطاراتْ.

حسنًا فعلتِ إذ تنظرين الآن صوب الشرق
لأن هذا الطفلَ،
(الذي يُخرجُ لسانَه ويشيرُ بإصبعهِ على نحوٍ قبيح)
لا يرهبُ سقوطَ المآذنِ والأبراجْ
في الليلِ
سيعيدُ رفعَها بعيدانِ ثقابٍ وقطعةِ صلصال.

بيني وبينك فتىً
لا يحبُ الفرحَ والهودجَ وشمعةَ العُرْس
عبأ سيارتَه بالوقود
وطار إلى فوق
فلماذا يا ريتا لم تشدي قميصَه
كي يتأكد أنكِ بنتٌ طيبة
لا تكسرُ حُلمَ الوُلْدان؟

اكتبي وصيتَكِ الآن
وأودعيها قنينةً
ثم القي بها في خليجِ العقبة
سأمرُّ يومًا
من هناك.
القاهرة / سبتمبر 2005



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمود سالم رائدٌ عربيّ للرواية البوليسية لماذا لم يُترجم للم ...
- مازن
- ضرورةُ أن تكونَ النهاياتُ حاسمة
- ما لم تحكه شهرزاد
- بيجاما
- خاتمٌ من أجل نائلة
- شهادة
- جريدة-الرأي العام- السودانية تلتقي فاطمة ناعوت
- فانتازيا التاريخ ... شعرًا - -الغرام المسلّح- لحلمي سالم
- اللغة والإنسان في تجربة الشاعر عماد أبو صالح
- استقطار الطاقة الصوفية للحرف العربيّ -لسان النار- لـ أحمد ال ...
- مجلة -آخر ساعة- المصرية تحاور فاطمة ناعوت
- نساء شكسبير للكاتب المصري الكبير رجاء النقّاش
- وهكذا أصبحت كائنًا مهذبًا جدًّا
- -زمنٌ للسجنِ، أزمةٌ للحرية- الشاعر -علي الدُميني- يُغنّي في ...
- اللّون
- -محكمـة !!-
- منْ وراءِ الحُجُرَاتْ
- البعيــد
- المرأة بين الكتابة والمجتمع


المزيد.....




- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - هولاهوب