أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - مازن














المزيد.....

مازن


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 1351 - 2005 / 10 / 18 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


لابد أن يبكيَ الأطفالُ
حين تفترقُ الأصابعُ المشبوكة،
يبكون
حين تتضاعفُ الأسِرَّة والأمكنةْ
وحين يتفرّعُ البيتُ إلى:
بيت ماما
بيت بابا.

الصبيُّ
الذي خرجَ مع أبيه إلى الغابةِ
كي يتعلّمَ كيف تنبتُ للفراشةِ أجنحةٌ
سوف ينظرُ إلى صفحةِ الجدولِ
فتسقطُ من عينه فقاعةٌ شفيفةٌ
تخطفه
ثلاثين عامًا
إلى الوراء :
الطفلةُ التي كنتُها
لم تبكِ حين طارَ أبوها من الشرفة
ظلّتْ شاخصةً في الفراغ
ترنو صوبَ الشرق
فيما فقّاعتُها مجمدةٌ في البؤبؤ
لعقديْن
حتى يتناثرَ صوتُه من المِئذنة
قصصًا
وتكبيراتٍ
وبالوناتِ أطفالٍ يتامى.

لابد أن يعلمَ الصِّبْيةُ
قبل أن تتدحرجَ القطراتُ فوق كراسات الرسم
أن الأمهاتِ اللواتي
قتلتهنَ الوحشةُ
ظللن يتخبطن في الزنازينِ الحريرية
ينفُضن الصقيعَ عن الأطراف
ويُشعلنَ المراجلَ
قرابينَ لآلهةِ سقّارةَ
الذين نسوا أن ينثروا الحروفَ
على عتبةِ الطفلِ الصامتِ.

الأمهاتُ المنذوراتُ للحَزَن
لهنَّ أن يرفعن رؤوسَهن للفتةِ فرحٍ واحدة
تباغتُهن في باحةِ المطار
حين تفتحُ أمامهنَّ الساحرةُ سلّتَها،
لهنَّ
أن يذُقن التينَ البريَّ
في عيون القادمين من قطبِ الجنوبْ،
ولهنَّ أن يتحممن بالنورْ
مرَّةً
قبل أن يدلفنَ وراءَ الستار.

لابد أن يبكيَ الأطفالُ
حين تفترقُ الأصابعُ،
وحين تنقسمُ البيوتْ.

الأمهاتُ المنذوراتُ للحَزَن
سوف يتعلّمن في نهايةِ الطريق
أن يُخرجنَ من منابتِ الكَتِف
براعمَ أجنحةٍ مخبوءة
كي يهاجرن إلى أقصى الأرض
مثلما تفعلُ الأفيالُ
حين توقنُ
من اقترابِ الأجل.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضرورةُ أن تكونَ النهاياتُ حاسمة
- ما لم تحكه شهرزاد
- بيجاما
- خاتمٌ من أجل نائلة
- شهادة
- جريدة-الرأي العام- السودانية تلتقي فاطمة ناعوت
- فانتازيا التاريخ ... شعرًا - -الغرام المسلّح- لحلمي سالم
- اللغة والإنسان في تجربة الشاعر عماد أبو صالح
- استقطار الطاقة الصوفية للحرف العربيّ -لسان النار- لـ أحمد ال ...
- مجلة -آخر ساعة- المصرية تحاور فاطمة ناعوت
- نساء شكسبير للكاتب المصري الكبير رجاء النقّاش
- وهكذا أصبحت كائنًا مهذبًا جدًّا
- -زمنٌ للسجنِ، أزمةٌ للحرية- الشاعر -علي الدُميني- يُغنّي في ...
- اللّون
- -محكمـة !!-
- منْ وراءِ الحُجُرَاتْ
- البعيــد
- المرأة بين الكتابة والمجتمع
- كلُّ مكانٍ لا يُؤنّثُ، لا يُعوّلُ عليه
- ما وراء كتاب الشوباشي


المزيد.....




- -آدو وأولادو- يعيد عابد فهد إلى الدراما المصوّرة في سوريا بع ...
- فنانات غزة يواجهن الإبادة بالألوان.. حين تصبح اللوحة ملجأ وب ...
- بين مطرقة الحرب وسندان المناخ.. هل تندثر -ذاكرة كوش- تحت ركا ...
- وليد جنبلاط يواجه -القدر-.. كيف يكتب السياسي روايته الأخيرة؟ ...
- بوتين يشيد بمهرجان المحيط الهادئ الدولي للمسرح ويصفه بأنه مش ...
- غسان مسعود في -محارب الصحراء-.. حضور سعودي في أسبوع موسكو ال ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واهتمام وا ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واستثمارات ...
- تشيبوراشكا يبلغ الستين.. كيف أصبح بطل أفلام الأطفال الروسية ...
- لماذا تحمل حلوى -بافلوفا- اسم راقصة الباليه الروسية آنا بافل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - مازن