أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - دكاكين السلام














المزيد.....

دكاكين السلام


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 5405 - 2017 / 1 / 17 - 09:29
المحور: الادب والفن
    


دكاكين السلام

منذُ أن كُنَّا صغاراً ..
صوروا اللهَ كوحشٍ مغرمٍ بالإنتقامْ.
يخنقُ الأطفالَ في الليلِ ..
ويأتي بدوياً ..
حاملاً سوطَه مشغوفاً بتعذيبِ الأنامْ.
كُنَّا لا ننعمُ بالأمنِ ..
ولا بالدفءِ ..
كُنَّا لا ننامْ.

منذُ أن كُنَّا صغاراً ..
أرضعونا ..
من حليبِ الجهلِ كي ندخلَ ..
في موسوعةِ الأرقامِ ..
من خلفِ الأمام.
لقَّحونا ..
حقنةَ الخوفِ من المجهولِ ..
كُنَّا لا ننامْ.
بسلامْ.
ونهابُ اللهَ لا نذكره عند الظلامْ.
ونخافُ الظلَ والأشباحَ ..
والأرواحَ ..
نشكو الإنفصامْ.
وعمى الألوانِ والأوطانِ ..
والأفكارِ ..
والأحلامِ والوضعُ تمامْ.
يا سلامْ.

وكبرنا ..
كبرت أحلامُنا قالوا : حرامْ.
صرخت أرواحُنا ..
ضاقت بنا الأرضُ ..
خرجنا نطلبُ الإصلاحَ جاءوا معنا للإعتصامْ.
ياسلامْ.
وجلسنا جلسوا ..
قمنا فقاموا ..
ثمَّ غابوا في الزحامْ.
حُوصرت أجسادُنا بالجوعِ ..
والقهرِ ..
وبالأمراضِ قالوا :
إنما المؤمنُ من شدَّ الحزامْ !!
ولماذا فرضَ اللهُ الصيامْ ؟!
فأكلنا ..
وشربنا ..
وشبعنا ..
وتجشَّأنا الحطامْ.
يا سلامْ.
فتساءلنا عن الأرضِ ..
وقد ضاعت فقالوا :
الأرضَ للهِ فما هذا الكلام !!
وعن الماءِ أشاروا للغمامْ !!
وعن النورِ فقالوا :
إنَّما الليلُ صلاةٌ وقيامْ !!
وسباتٌ ومنامْ !!
ولماذا النورُ والليلُ سريرٌ وغرامْ !!
يا سلامْ.
أفحمونا منطقاً ..
بل ألقمونا حجراً ..
عُدنا تساءلنا فكان الردُ أن شدوا اللجامْ.
بدعاياتِ انتخابٍ ..
وخطاباتِ اغتيالٍ ..
وانفجاراتٍ بإسلوبِ الحزامْ.
فاحترقنا ..
وتاوَّهنا فقالوا : يا سلامْ.
كم نحبُ الإبتسامْ.
يا سلامْ.
أسَّسوا مملكةَ الشيطانِ ..
في الأرضِ لكي تبقى الدكاكينُ ..
ويبقى فوقنا الكاهنُ ..
في أعلى النظامْ.
علمونا ..
أنْ نصلي ليس للهِ ولكن للإمامْ.
ونضحي بالقرابينِ لكي ينعمَ أولادُ الحرامْ.
بغذاءٍ من ثمارِ البحرِ في الدنيا ..
ولحمٍ من غزالٍ وحمامْ.
وعبيدٍ ..
وجوارٍ وخيامْ.
وبحورِ العينِ في وقتِ القيامْ.
ياسلامْ.
يا سلامْ.
أقبلَ الصبحُ ..
وصاحَ الديكُ والناسُ نيامْ.

حيدر كامل



#حيدر_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إني برئٌ من هنا
- أنا الجاهليَّة
- أنانيتي خلف موتي
- كلكامش يهوى الهامبرغر
- أنا الدولة
- حاوريني بالعناق
- هل حقاً مات علي ... لا لم يمتْ.
- وطني يكره عبدَ الزهرَة
- أضبط ميزانكَ يا نعثل
- جوع المتخمين
- المستنقع
- (علي بابا) يرثُ الدجَّال
- المكرود في الوطن الفرهود
- مملكة الخراب
- هنا كلُّ شيءٍ هباء
- هل هذا حظكِ بغداد
- حكاية قطار
- صلاة الحاضر للعراق الغائب
- ((دكيت بابك يا وطن))
- نموتُ ويحيا الوثن


المزيد.....




- الممثلة التونسية درّة زروق تنشر صوراً لها -بين الماضي والحاض ...
- -لا رقيب بعد اليوم-.. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من ...
- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة
- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية
- تجارب رقمية وإصدارات تربوية.. كتب الأطفال تخطف الأضواء في مع ...
- مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم - ...
- مقاومة بالضوء.. محاولات لبعث السينما اليمنية من تحت الركام و ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - دكاكين السلام