أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - (علي بابا) يرثُ الدجَّال














المزيد.....

(علي بابا) يرثُ الدجَّال


حيدر كامل

الحوار المتمدن-العدد: 5105 - 2016 / 3 / 16 - 11:00
المحور: الادب والفن
    


(علي بابا) يرثُ الدجَّالْ.
وينافسُه ..
عُرْياً ..
وخنوعاً وخصالْ.
ويوظفُ بعض عصابته ..
كي يضبطَ سوءَ الأحوالْ.
ويمارس كلَّ مهارته ..
في التخريبِ ..
وفي التهريبِ ..
وفي التسليبِ ..
وفي نهبِ تراث الأجيالْ.
بالمثقالْ.
بالمثقالْ.
(علي بابا) خلف الدجَّالْ.

كنَّا ندعو الله صباحاً ..
ومساءً ..
أنْ يرفعَ عنَّا الإسهالْ.
والسكرَ ..
وسعالَ القهرِ ..
وضغطَ الحمَّةِ والأغلالْ.
ونطالبُه في سحقِ نظامِ الدجَّالْ.
نقرأُ فجراً بالقارعةِ ..
نختمُ ليلاً بالأنفالْ.
نأكلُ رسماً تشكيلياً ..
خبزاً ..
بحصاةٍ ورمالْ.
نشربُ فنَّاً سريالياً ..
ماءً كخليطِ الأدغالْ.
ونعيدُ أناقة أنفسنا ..
أو هيكلنا ..
من بطَّانياتِ الأسمالْ.
فهي شتاءً جاكيتاتٌ ..
أما في الصيفِ فبنطالْ.
ونقاسي الإذلالَ بذلٍ ..
خوفاً ..
من ذلِ الإذلالْ.

لبى اللهُ نداءَ الشعبِ المسحوقِ وخرَّ التمثالْ.
فاحتفل الشعبُ ولكنَّه ..
عادَ الى اللهِ يعاتبُه ..
ويطالبُ بالإستقلالْ.

جاء الفرجُ إلينا حلاً ..
كمعاهدةٍ ..
وُسِمَت بلجامٍ وحبالْ.
رقص الشعبُ (الجوبي)* فرحاً ..
ظنَّ الدُّنيا ..
شمساً ونجوماً وهلالْ.
تمطرُ ذهباً ..
تقذفُ نقداً ..
تنثرُ خبزاً ..
ومياهاً مثل الشلالْ.
وهدايا ..
لُعباً وعطوراً ..
تأتينا ليلاً بسلالْ.
ومصاهرةً مع روما ..
والصينِ ..
وفارس ..
والترك وشعبِ الوندالْ*.

رحنا نلعبُ ..
صرنا نقفزُ ..
نضربُ أحلاماً بخيالْ.
ونفكرُ مثل الأطفالْ.
فاستلمَ (علي بابا) الدَّفةَ وتقلَّد كلَّ الأعمالْ.
وتنططَ شيخٌ في الخيمةِ ..
والسيَّدُ ..
كشفَ السروالْ.
فاندلعت حربٌ في الشارعِ ..
بين العمَّةِ والأخوالْ.
فالكلُّ يعاني الأهمالْ.
ويرى الآخر محترفاً ..
كذباً ..
ونفاقاً ..
وعريفاً للإستغلالْ.
ونقيضهُ لا يعرفُ ربَّاً ..
أو ديناً ..
كبرَ الإشكالْ.

فتكتلَ حزبٌ للعمَّةِ ..
وتشكلَ حلفُ الأخوالْ.
وتدخَّل في هذا الحالْ.
ملكٌ ..
ووليٌ ..
وخبيثٌ مع عثمانيٍّ نشَّالْ.
كلٌ يشحذُ بالأبطالْ.
ويمولهم ..
حجراً ..
وعصِيَّاً ونِصالْ.
فانقطعَ البثُّ الوطنيٌّ ..
وضاعت شبكاتُ الإرسالْ.
فجلسنا تحت الأطلالْ.
بين حذاءٍ ولاديٍّ ..
كبر سريعاً ..
وتطاولَ حجماً ومقالْ.
ومداسٍ مرَّ بمرآةٍ ..
ظنَّ جلالته البسطالْ*.
ورجالٍ أشباه رجالْ.
بدأوا الجولةَ مثل هواةٍ ..
ختموا الرحلةَ في الفوز برفعِ الأثقالْ.
والأحمالْ.
والأموالْ.
سرقوا المنجلَ ..
والقيثارةَ ..
والجامعَ.. لبسوا الخلخالْ.
قلبوا القِبلةَ ..
حلبوا النملةَ ..
والقملةَ.. كنزوا الأموالْ.
حلقوا النخلةَ ..
جعلوا الدولةَ ..
حماماً ..
أو بيتَ خلاءٍ ..
للديوثِ وللمحتالْ.

فاعاد الشعبُ شكايتَه يلهجُ في نفسِ الموالْ.
يسقي النخلةَ بالغربالْ.
ويطالبُ ربَّاً مُتعالْ.
أنْ يحكم بين الأطفالْ.
ويُعلمَهم ..
ويُهذبَهم ..
ويُوحدَهم ..
وسطاً وجنوباً وشمالْ.

هجرَ الربُّ الشعبَ ..
وأنكر جيلاً ..
لا يحسنُ غير الأقوالْ.
يؤمنُ بالقيلِ وبالقالْ.
يمشي جنب الحائطِ يرفضُ ايَّ نزالْ.
وطنيٌّ ..؟؟
صفرٌ بشمالْ.
درويشٌ للإستعمالْ.
عنترةٌ ..
في البيتِ غضوبٌ ..
شيبوبٌ عند الأفعالْ.

حيدر كامل

الجوبي : هي رقصة فولكلوريه تمارس غالباً في المهرجانات والأعراس.
الوندال : هم احدى القبائل الجرمانية الشرقية، اقتطعوا أجزاء من الإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلادي .
البسطال : الحذاء العسكري.



#حيدر_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المكرود في الوطن الفرهود
- مملكة الخراب
- هنا كلُّ شيءٍ هباء
- هل هذا حظكِ بغداد
- حكاية قطار
- صلاة الحاضر للعراق الغائب
- ((دكيت بابك يا وطن))
- نموتُ ويحيا الوثن
- كأنَّ البحر يعتذرُ
- سلامٌ على برلمان السنافر
- لا لن نغفر ... رسالة اخرى الى البرلمان العراقي
- هذه الأحزابُ ليست أنبياء
- ادخلوها بحزامٍ ناسفين
- الإستحمار
- واجهتان لتلةٍ واحدة
- هنا المذبحُ الوطنيُّ ((سبايكر))
- ((شخابيط)) على جدار الوطن
- سيعيدون انتخابي
- عذراً لجنودِ الثرثار
- هذا العراقُ منتهَك


المزيد.....




- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر كامل - (علي بابا) يرثُ الدجَّال